من وحي فن الحروفيات، استلهمت التشكيلية هيلين عباس المقيمة في دبي مضمون لوحاتها الثماني عشرة التي تعرض في صالة استقبال فندق ميديا ون بمدينة دبي للإعلام.

وتميزت لوحات معرضها، الذي يستمر حتى آخر أيام العيد، بألوانها الجريئة والحيوية، والتي استوقفت زوار الفندق بلا استثناء. وتكمن خصوصية وجماليات أسلوب هيلين في قدرتها على رسم تكوين الحرف بديناميكية خفة الحركة وثقله اللوني، وضربات فرشاتها الجريئة التي تخلق إيقاعاً مع التكوين كتناغم القرار والجواب في الموسيقى.

نزيف اللون

وأول ما يستوقف الزائر في معظم لوحات الفنانة جرأتها في التعامل مع الألوان التي تباينت من خلال نسخ لوحاتها التي تنتمي لثلاثة معارض سبق ونظمتها في العامين الماضي والجاري، وهي "الرماد"، و"الظلال"، و"موزاييك"، كما يشمل هذا التباين شفافية اللون وخشونة أو نعومة خامته، وانسياب اللون وجريانه كنزيف جرح خفي.

ظلال الذاكرة

تحدثت هيلين عن مضمون مجموعتها الأولى "ظلال" قائلة: "حملت هذه المجموعة انطباعي الأول عن المنطقة بعد استقراري فيها، حيث لمست غياب لغتنا العربية التي تعتبر جزءا من هويتنا والغنية بتراثنا العريق في الشعر والنثر والآداب. كان الحرف وسيلتي للتعبير ولفت النظر باتجاه جماليات لغتنا في الآداب والتشكيل، كما حملت حروفيات لوحاتي ظلال ذاكرة الحنين".

احتراق الحرف

وحول مضمون مجموعتها الثانية "رماد"، قالت: "رسمت في مجموعة رماد ألمي وحزني لما يجري في بلدي سوريا. وأتت حروفي محترقة داكنة ومتسربلة بالسواد على خلفيات تحمل بياض الأمل والسلام والمحبة". وقالت فيما يتعلق بمجموعة "موزاييك" إن"الموزاييك في مجموعتي هذه رمز لتعايش الشعوب وتواصل وتفاعل الناس على اختلاف مشاربها، وبلدنا كالموزاييك في تعشيقها وتلاحمها الذي يشكل بوحداته مربعاً واحداً هو الوطن".

سيرة

تخرجت هيلين عباس في كلية الفنون الجميلة بدمشق عام 1994، واستقرت في الإمارات عام 2000. وقدمت معرضها الفردي الأول في العام الماضي في غاليري ون بدبي. كما تسوق أعمالها من خلال موقعها الالكتروني الذي يعكس أسلوبها الذي يجمع بين الفن التجريدي والحروفيات.