توج الشاعر المصري علاء جانب أميراً لشعراء الدورة الخامسة من مسابقة "أمير الشعراء" وذلك في نهاية الحلقة الأخيرة من المسابقة، والتي أقيمت، مساء أول من أمس، على مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي، بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومحمد خلف المزروعي مستشار الـــثقافة والتراث بديوان ولي عهد أبوظبي، عضو مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، رئيس لجنة إدارة المــهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية. وحصل علاء جانب الذي قبل أرض أبوظبي فرحا بالفوز على اللقب وعلى بردة الشعر وخاتمه، بينما حصل على المركز الثاني الشاعر اليمني يحيى وهاس وذهب المركز الثالث للموريتاني الشيخ ولد بلّعمش.

أبوظبي درة الشعر

وتنافس في الدورة الخامسة من مسابقة "أمير الشعراء" عشرون شاعرا، وبقي ستة منهم إلى هذه الحلقة الأخيرة، وهم إلى جانب الشعراء الذين حصلوا على المراكز الثلاثة هشام الصقري من سلطنة عمان الذي احتل المركز الرابع، بينما احتل محمد أبو شرارة من السعوية المركز الخامس، أما ليندا إبراهيم من سوريا، فقد حسم تصويت الجمهور خروجها من بداية الحلقة الأخيرة، وأمام أعضاء لجنة التحكيم المؤلفة من الدكتور عبدالملك مرتاض، والدكتور علي بن تميم، والدكتور صلاح فضل، قرأ المتنافسون آخر قصائدهم التي حددت بقصيدة مؤلفة من ثمانية أبيات يتغنى فيها الشعراء بأبوظبي، وأخرى تحت عنوان "ماذا لو لم تفز بلقب الأمير". وأول المتنافسين كان الشيخ ولد بلعمش الذي ألقى نصا بعنوان "رؤى الصياد الأخيرة"، الذي قال بن تميم حوله إن الشاعر افتتح النص بحكاية الماء والظبي، وهي لفتة جميلة. وأشار مرتاض إلى أن بلعمش استلهم أبياته من رائعة ابن زريق. وقال فضل إن بلَّعمش أثار توظيف شيء من السرد، لكن ظل المطلع غائما، في حين أن السرد له منطقه.

أيقونة الكلمات

وألقى علاء جانب قصيدة "أيقونة الحب"، وهي التي أهلته من بعد منافسات متواصلة لنيل اللقب، دفعت بن تميم للقول بأن الشاعر حاول أن يصل قصيدته بقصيدة للجواهري، وقال مرتاض إن جانب بلغ الشعر، وأكد فضل أن قصيدة الشاعر مفعمة بالشجن والوفاء والصدق. وألقى محمد أبو شرارة قصيدة "سبع سنابل خضر" أهداها لروح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وقال بن تميم حولها إن القصيدة أعادتنا إلى قصيدة للمتنبي، كما رأى أن فيها نزعة جواهرية، وأشار مرتاض إلى المفردات التي تحولت إلى قيمة سياسية.

وقال فضل موجها كلامه للشاعر: "قطفت ثمار البلاغة، وقطفت تفاحة الإبداع لكن لم تطرد من جنة الشعر". وألقى هشام الصقري قصيدة "مسبحة النور"، التي قال قال بن تميم حولها إن القصيدة تشبه لوحة تجريدية تعلو كثيرا، وأحيانا تنعزل عن المكان. ورأى مرتاض أن في النص شعرية طافحة، وإيقاعا جديدا لم يسمع له نظير في "أمير الشعراء"، وهي الكاف المنتهية بألف ممدودة ليرتد بها الصوت. وقال فضل إن النص كاد أن يكون صنعة.

الدالية

وقرأ الشاعر يحيى وهاس نصا بعنوان "الأرض ذات البروج" دفعت بن تميم للقول إن العنوان يذكر بالآية القرآنية (والسماء ذات البروج)، وكأن الشاعر يلمح إلى أن ما للسماء هو للسماء، وما للأرض هو للأرض. ورأى مرتاض أن العنوان مؤثر، وأن الشاعر أبدع في البيت الأخير. وأشار فضل إلى أن الشاعر احتضن موضوعه بجرأة وجسارة، وقدم مطلعا شعريا يحتمي بالتقاليد الفنية الأصيلة. ومن ثم اجتمع الشعراء العشرون على المسرح، وختموا بقصيدة "الدالية" وألقى كل واحد منهم بيتاً منها.

الجوائز

 

تبلغ القيمة المادية للفائز بالمركز الأول وبلقب "أمير الشعراء" مليون درهم إماراتي. ويحصل صاحب المركز الثاني على 500 ألف درهم إماراتي، ويحصل الثالث 300 ألف درهم إماراتي، أما جائزة صاحب المركز الرابع فهي 200 ألف درهم إماراتي، وأخيرا يحصل صاحب المركز الخامس على 100 ألف درهم إماراتي. كما ستتكفل إدارة المسابقة بإصدار دواوين شعرية مقروءة ومسموعة للفائزين.