في أول نشاط لجمعية الخطاطين، التي تأسست بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، إلى إنشاء جمعية الإمارات لفناني الخط العربي في الشارقة، من أجل ضّم الخطاطين الإماراتيين الذين يبلغ عددهم نحو أكثر من 40 خطاطاً متوزعين على إمارات الدولة، اجتمعت مؤخراً نخبة من الخطاطين في مقر جمعية الخطاطين في منطقة الفنون، حيث حضر الاجتماع هشام المظلوم مدير إدارة الفنون في دائرة الثقافة والاعلام، الذي أشاد بالمظلة التي تقدمها جمعية الخطاطين إلى المبدعين في هذا الميدان، باعتبارها جزءا من المنظومة الثقافية في الدولة.
وأشار إلى ضرورة تواجد مثل هذه الجمعية أسوة بجمعيات الفنون الأخرى، رغم وجود مؤسسات اخرى تعتني بالخط العربي مثل مركز الشارقة لفن الخط العربي، وبيوت الخطاطين، وهي من أولى المحترفات في العالم، وبينالي الشارقة، ومتحف الفن، إضافة إلى مراكز الفنون المنتشرة في مدن الشارقة والتي تعتني بالفنون والخط.
انتخابات مقبلة
أشار الخطاط خالد الجلاف، الذي تم اختياره كرئيس تسييري للجمعية حالياً، إلى حين إجراء الانتخابات في وقت لاحق، إلى أهمية الأهداف التي تركز عليها جمعية الخطاطين الناشئة، حيث يشكل الخطاطون الإماراتيون نواة هذه الجمعية، وهي تعمل على تجميع الخطاطين في مكان واحد.
وأضاف: وقد وجدنا حماساً منقطع النظير من أجل التفاعل مع هذه الجمعية، وآفاقها المستقبلية خاصة في بلد يعتبر رائداً في دعمه للفن الخط وأكثرها حيوية في إقامة معارض الخط. وكذلك توطيد العلاقات بين الخطاطين من أجل تبادل الخبرات والحّث على الابداع.
تواصل أجيال
وتحدث الخطاط حبيب سعيد عبيد الله إن الجمعية توفر الاحتكاك مع الخطاطين الآخرين وخاصة مع جيل الأساتذة منهم. كما تستقبل الجمعية الخطاطين الجدد بل وتعمل على اكتشافهم، ودعمهم من خلال الورش وغيرها.
أما الخطاط محمد عيسى فقد أكد على أن الخطاطين الإماراتيين يسعون منذ عشرين عاماً إلى تأسيس هذه الجمعية، وما يهمنا في هذا المجال هو التواصل مع الأجيال المقبلة من خلال الخط، وإتاحة الخبرات لهم بما يفيد تطوير مهاراتهم الفنية.
وفي هذا النشاط الأول لجمعية الخطاطين حضرت نحو خمس خطاطات، حيث أكدت الخطاطة فاطمة محمد عبد الرحيم على أن الجمعية ستجمع الخطاطين المبعثرين في إمارات الدولة كافة، وهو إطار يقدم قاعدة بيانات حول الخطاطين في دولة الإمارات.
فيما أشارت مريم علي البلوشي إلى ثلاثة أهداف تسعى لتحقيقها الجمعية وهي عملية دعم الخطاطين الإماراتيين، والترويج لهم، والتركيز على المشاريع المستقبلية، وتوفير برامج تربوية.
الخطاطة ايمان بشير الفارسي تحدثت عن فائدة هذه الجمعية في التعرف على أعمال الخطاطين الكبار أمثال الخطاط خالد الجلاف وغيره. وهي كما تطمح لا تتوقف عند تاريخ الخط بل تسعى لاقامة دورات تثقيفية في هذا الفن.
بينما ذهبت الخطاطة سوسن حسين إلى تبادل الخطاطين والمزخرفين خبراتهم وتنمية مهاراتهم في فن يعتبر من أرقى الفنون العربية وأكثر ها التصاقاً بتراثه. ويأتي أهمية هذه الجمعية من كونها جمعية أهلية تكمل الدور الرسمي الذي يدعم فن الخط.
خبرات
تعتبر الإمارات من أهم الدول التي تهتم بالخط العربي، وتصدر ندوة الثقافة والعلوم في دبي مجلة فصلية بعنوان "حروف عربية". وبمرور الزمن، تراكمت الخبرات عند الجيل الأول من الخطاطين مثل محمد عيسى خليفة، ومحمد مندي، وخالد الجلاف، وحسين سري، وفاطمة البقالي وغيرهم مما رسخوا لهذا الفن العربي الأصيل. ويتواجد في الإمارات نحو أكثر من 40 خطاطاً إماراتياً يشاركون في إقامة المعارض الفنية على مدار العام، داخل الدولة وخارجها.
