أسبوع أمضته أكثر من 146 طالبة من مختلف المراحل العمرية والمدارس العامة والخاصة، في رحاب الفنون والثقافة عبر مشاركتهن في المعسكر الصيفي الثاني "تعزيز الهوية الوطنية"، الذي نظمته هيئة تنمية المجتمع تحت شعار "من أجل وطني أرتقي وأبدع"، وذلك بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية، في مقر مدرسة الأميرة هيا بنت الحسين للتعليم الأساسي والثانوي للبنات خلال الفترة من 23 إلى 26 يونيو الجاري.
باقة فنون
يستوقف الزائر لحظة دخوله المدرسة، طالبات ومدرسات يسرعن الخطى إما لدخول أحد الصفوف أو الخروج منها تمهيداً لحفل ختام المعسكر صباح اليوم. تحولت صفوف الدراسة إلى استوديهات للفنانين وورشات عمل في الإعلام والفن والثقافة والتي شملت الرسم والتلوين، والجداريات،والخط العربي،والاكسسوارات،والموزاييك،واتشكيل والتركيب، واعادة التدوير،والتصوير الفوتوغرافي،والتمثيل والانشاد، والقراءة التأملية والكتابة.
جولة ميدانية
رافقت "البيان" في جولتها الاطلاعية بهدف التعرف على أنشطة البرنامج، إحدى المشرفات من قبل هيئة تنمية المجتمع لتبدأ الجولة من قاعة الموزاييك حيث توزعت طالبات على مجموعة من الطاولات، وكن مستغرقات في انجاز أعمالهن الفنية.
أشياء جديدة
وفي القاعة الثانية المكرسة للرسم والتلوين،التقينا بالطالبة حمده سالم التي كانت تلون بمهارة وجه حصان والتي وصفت مشاركتها قائلة: "شاركت في المعسكر لأني أحب تعلم الأشياءالجديدة،أماالرسم فهو هوايتي منذ الطفولة، وسبق أن شاركت في إحدى المسابقة الفنية في دبي"، أما غاية يونس الصباغ التي كانت ترسم بورتريه،فقالت:"إنها المرة الثانية التي أشارك فيها بهذا المعسكر، حيث أتعلم الكثير عن الرسم والتلوين، خاصة كيفية دمج ألوان الأكريليك".
ألوان وصداقات
أما لوحات الجداريات في قاعة مجاورة، فجمعت عدداً كبيراً من الطالبات اللواتي انهمكن في وضع اللمسات الأخيرة على جداريات تعكس كل منها مشهداً في حب الوطن والاعتزاز بأرضه. في هذا الإطار قالت مزون بالرميثة من المرحلة الثانوية:"اخترت الجداريات لحبي للألوان والعمل ضمن فريق. أتمنى أن تكون مدة المعسكر أطول".
لأجل المعسكر
وقالت سلامه الكتبي:"أستمتع بوقتي بصورة فيها فائدة لي، وأتناول في رسوماتي هويتنا وحقوق الأطفال والإنسان. ولا مانع عندي أن أستقيظ باكراً في اجازتي لأجل المعسكر الذي نتمنى أن تطول مدته". كما تناول فريق الأشغال التطبيقية في أعماله الطفل وحقوقه الإنسانية ودمج الحالات الخاصة في المجتمع. وفي قاعة المسرح كانت جوقة من الطالبات تتدرب الأناشيد التي ستقدمها في حفل الختام،أسوة بالطالبات المشاركات في فريق التمثيل، واللواتي سيقدمن عملاً من بيئة المجتمع المحلي.
حماية وتعزيز
قال أحمد المهيري المدير التنفيذي لقطاع الخدمات والبرامج في هيئة تنمية المجتمع إن "خطة دبي الاستراتيجية في قطاع التنمية هدفها المباشر حماية وتعزيز الهوية الوطنية والتقارب الاجتماعي وسط مجتمع متلاحم متمسك بهويته ينعم بأفضل مستويات العيش في بيئة معطاءة مستدامة".
توجهات البرنامج
يسعى المعسكر الصيفي الى اتاحة الفرصة للطالبات لاكتساب خبرات تسهم في نموهن عقليا ونفسيا وبدنيا وشغل وقت الفراغ بطريقة بناءةورعايةالموهبين وايجاد صلة وثيقة بين التعليم والحياة وربط مخرجات التعليم بالخبرات الواقعية، كما يهدف الى تعزيز مفاهيم الهوية الوطنية لدى الطالبات وزيادة وعيهن بالتراث الوطني والحفاظ عليه.
