أشار الشاعر والإعلامي جمال مطر إلى وجود أكثر من ألف كاتب كتبوا عن المتنبي. وقال: عندما كتبت عنه، كتبت انطباعاتي وعلاقتي الخاصة به، وذلك في أمسية نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي تحدث فيها عن إصداره "رب واحد يكفي" والذي تناول فيه ،كما قال مقدم الأمسية الشاعر محمد المزروعي رئيس فرع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، ملامح من تجربة أبوالطيب المتنبي وإعجازه اللغوي، وقدرته المتميزة على السبك، والأنا الضخمة لديه، التي أفرزت كل هذه الهبات اللغوية.
خارج السكون
المتنبي أثار جمهور اتحاد الكتاب وفتح الباب لإعادة قراءة تجربته الشعرية من جديد بطريقة تعدت مناقشة مطر لها في كتابه، الذي جمع حوالي ثلاثين مقالة نشرت في مجلة "دبي الثقافية" ما بين عامي 2005 و ،2012 ، ومنها بينها قرأ جمال مطر "حتى تكتمل اللعبة"، وفيها يتساءل عن حقيقة إدعائه النبوة، وقال: هل فكر أن يكون نبيا عندما كان صغيرا عندما كانت الكلمات في متناول اليد والصورة حاضرة والأحاسيس جياشة؟ ليختم مقالته أيضا بمجموعة من التساؤلات من نوع: هل هو هوس البقاء أنك تتبرج لنفسك وتضع الأصباغ على وجهك، وعينيك ترسلها للنجوم ولا ترضى بأقل من هذا؟
كما عاتب جمال مطر في مقاله "تحتاج وردة" المتنبي قائلا: "أنت قاسي القلب وعبارتك خشنة، وعاطفتك نادرة وفوق هذا تجلس الشعر، وتقول لم نسمع كلمة جميلة في أم أو أخت أو حبيبة، لم تفكر يوما بامرأة، وجلست مع نفسك تحتسي الشعر" . وفي مقالات أخرى أشار مطر إلى شعرية المتنبي، وإلى حياته التي لم تعرف يوما السكون.
تفرد
تحدث جمال مطر عن علاقته الطويلة بالمتنبي، وقال إنها تعود إلى أيام مرحلة الدراسة الإعدادية، عندما كان الوالد يعزز علاقتي به ويسألني عن قصيدة للمتنبي، فأفتح الصفحات وأقرأ له. كما تطرق إلى طفولة المتنبي،التي اعتبرها غير عادية، كاشفا عن أنه لا يفكر بكتابة نص مسرحي عنه لأنه يعتبر نفسه غير مؤهل لذلك.
إضاءة
خاض جمال مطر في مجالات عدة تنوعت بين التقديم الإذاعي والعمل التلفزيوني، والتمثيل المسرحي. يعمل منذ 10 سنوات مع تلفزيون دبي وسما دبي ويقدم الآن "الدعوة عامة" على سما دبي، كما عمل محررا في القسم الثقافي في "البيان". صدر له كتاب شعري عن البحر واللؤلؤ بعنوان "نحب الملح أكثر".وله تحت الطبع يأخذ الوقت في جيبه مقالات عامة، وكتاب عن أم كلثوم. وحصل على عدة جوائز منها جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل عن مسرحية جميلة.
