تعتبر المؤلفة الإماراتية علياء حسن أن إصدارها الأول "هويتنا الإعلامية من صحيفة الفريج إلى الصحافة العالمية" توثيقا لتاريخ الإعلام في دولة الإمارات. وكشفت علياء التي تخرجت من كلية الإعلام في جامعة زايد عام 2010 في حديثها لـ"البيان" أن طبيعة الدراسة التي تعتمد على الإعلام العالمي، هي ما جعلتني أجعل من هذا الكتاب مشروعا لتخرجي. وفسرت: لا ألوم الجامعة، بل أعتقد أن السبب وراء ذلك ندرة المواد المتعلقة بالإعلام المحلي، حتى أن البعض ممن قدموا لنا معلومات عن الإعلام المحلي، كانت معلومات شخصية.
هذه الأسباب دفعت علياء المستندة على دراسة أكاديمية أن تتجه للبحث، قالت: كنت على اطلاع على الإعلام المحلي، لكن اخترت أن أبحث وأوثق، لأخرج بالكتاب الذي صدر بطبعته الأولى في بداية العام 2011 . وبهذا تشعر المؤلفة أنها عملت على جانب بحاجة إلى تفعيل، واستحضرت مقولة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، خلال كلمة له في القمة الحكومية الأولى" عندما أشار يأتي الأكاديميون إلينا ويضعون المناهج التي تتكلم عن الإمارات منذ العام 1971 فقط". وأشارت: عملت في هذا الكتاب على تواريخ قديمة تعود إلى العام 1927 إلى الآن.
مرجع إعلامي
وقع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، على النسخة الأولى من الطبعة الثانية من الكتاب، في شهر أبريل الماضي، إنه احتفال حقيقي بهذا الإنجاز الذي دفع المجلس الوطني للإعلام، ووزارة الخارجية، والهيئة الإعلامية في "تو فور 54 " ومؤسسة دبي للإعلام، وخلف الحبتور، وغيرهم لإقتناء مجموعة من النسخ. علقت علياء على هذا يعتبر الكتاب مراجعا، وهو ما دفع جامعة زايد لتسخدمه رسميا للدراسة في قسم الإعلام.
وكل هذا تطلب منها بحثا مختلفا أوضحت صاحبة الكتاب الذي سيصدر قريبا باللغة الانجليزية: قابلت العديد من رواد الإعلام في الدولة، أو قابلت أسر من رحلوا من الإعلاميين. وأضافت استعنت أيضا بكتب تتكلم عن الإعلام وتاريخه، من خلال زياراتي للعديد من المكتبات الوطنية.
ولكن رغم كل هذا بقيت هناك معلومات متناثرة قالت علياء: بعد إصدار الطبعة الأولى في العام 2010 تلقيت العديد من المعلومات من أشخاص اتصلوا بي وقال بعضهم مثلا إنه كان رئيسا لتحرير مجلة ما صدرت لفترة في إحدى الإمارات، لأقابله وأعرف منه المزيد عن مطبوعته. ومن ثم جمعت المعلومات ووضعتها في ملحق خاص عند إصدار الطبعة الجديدة.
بحوث وتوثيق
عن نجاح مثل هذه النوعية من الكتب التوثيقية، قالت علياء: المصداقية والتحقق من كل معلومة هو ما حرصت عليه. وأوضحت ركزت على أن أقدم للقارئ كل المعلومات الأساسية، مثل "البيان" متى تم تأسيسها، أو الأقسام الموجودة بها، واللون الذي ميز الجريدة لسنوات. وأضافت: رصدت بطريقة موضوعية كل شيء بدون أي رأي شخصي، ونوهت: في المستقبل سأحلل وأضع رأيي في كتب أخرى قد أصدرها.
هذا الإنجاز الأول لعلياء يدفعها للتفكير بكتاب توثيقي آخر قالت: أعمل حاليا في المجلس الوطني للإعلام، بذات الوقت أكمل دراسة الماجستير، وأجري العديد من الدراسات والبحوث، المرتبطة بالعمل والتي سأرى نتائجها حين تطبيقها في المجلس. وهناك أشياء تحتاج إلى الوقت والخبرة اللازمة من أجل أن تقوم العديد من المقارنات والمعايير الأكثر ندرة.
تطور ومعرفة
وأشارت علياء إلى العمل على تطوير ثقافتها ومعرفتها والتي تستقيها كما قالت: من السفر والتعليم المستمر والتطوع في المبادرات والأنشطة المجتمعية، والاطلاع على مواقع التواصل الاجتماعي والمطبوعات المتنوعة التي تساهم في تكوين ثقافتي وتطويرها.
فصول إعلامية
ضم كتاب "هويتنا الإعلامية من صحيفة الفريج إلى الصحافة العالمية" تسعة فصول وهي الصحف الشعبية ومؤسسيها، والمؤسسات الإعلامية في الدولة، والإعلام المسموع، والإعلام المرئي، والمناطق الإعلامية الحرة الموجودة في الدولة، والحماية القانونية للإعلاميين، وأخيرا الوثائق الإعلامية.

