هل هناك رواية إماراتية شابة يمكن أن تنقل تحولات العصر في بلد يشهد تحولات عظيمة؟وهل شقت هذه طريقها إلى القارئ؟ هذان السؤالان ندوة بعنوان "تجارب إماراتية شابة في الرواية"استضافتها مؤسسة العويس الثقافية بدبي، أول من أمس، شارك فيها نخبة من الباحثين والكتّاب والأكاديميين.

في الجلسة الأولى، التي أدارها د. محمد عبد الله المطوع، تحدثت الكاتبة فاطمة الهديدي في ورقتها عن "سرديات من الإمارات"، التي قدمت فيها قراءة نقدية لمجموعة من الأعمال الروائية وهي "أسبيريسو"لعبد الله النعيمي، و"ميد إن جميرا" لكلثم صالح، و"شجن"لسارة الجروان الكعبي، و"عيناك ياحمده" لآمنة المنصوري، وحاولت الهديدي أن تجمع في ورقتها بين موضوع كل الرواية وتقديم رؤية نقدية لكل منها، بينما قدم د. سمر الفيصل في ورقته"قراءة في تجارب روائية إماراتية" قراءة مغايرة وتحدث عن تجارب خالد الجابري في روايته "هربت"، وسعيد البادي في "المدينة الملعونة" التي أشاد بلغتها وقدرتها على جذب الفتيان، وكذلك تجربة فتحية النمر في روايات "السقوط إلى أعلى"، و"للقمر وجه آخر"، و"طائر الجمال"، لكنه انتقد تركيزها على الذات.

من جانب آخر، تحدثت د. عفاف البطاينة في ورقتها "التحليق خارج السرب: أصوات جديدة في الرواية الإماراتية" عن رواية فاطمة عبد الله "مخطوطة الخواجة أنطوان" ، ورواية مريم الزعابي "بالأحمر فقط"، مؤكدة أن الأولى تتميز بلغتها البليغة، لكن كان يتعين على الروائية تطوير بعض أجزائها. أما فيما يتعلق برواية "بالأحمر فقط"، فقد رأت الناقدة أنها تعج بالشخصيات والأحداث الكبيرة، بينما دنت د. اعتدال عثمان في ورقتها "الكتابة على الحدود المراوغة بين الواقع والخيال"من عتبات النص في رواية "الياه" للكاتبة هدى سرور، و"مملكة ريحانة ورحلة القلب نحو الشفاء والحب" لعبد الله النيادي، و"زاوية حادة" لفاطمة المزروعي.

على هامش الندوة، وقع عدد من الكتاب المشاركين فيها آخر إصداراتهم الروائية.

كما تضمنت الندوة شهادات قدمها كل من الروائيين فتحية النمر وعبد الله النعيمي، في الجلسة الثانية التي أدارتها القاصة أسماء الزرعوني.

 

الإنتاج المحلي

 

قال الدكتور محمد عبدالله المطوع، الأمين العام لمؤسسة العويس الثقافية، إن الندوة تهدف إلى تسليط الضوء على تجارب روائية شابة محلياً حيث باتت الرواية فناً منتشراً بكثرة بين الشباب يقبلون على كتابتها تعبيراً عما يجول في دواخلهم. وكثير من تلك الروايات توجد فيها بذرة إبداعية تحتاج إلى رعاية وعناية وتوجيه.