وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة بإنشاء جمعية لفناني الخط العربي في إمارة الشارقة، وذلك تعزيزاً ودعماً لدور فناني الخط العربي من حرفيين ومبدعين إماراتيين ومقيمين أسهموا بشكل فاعل في تدريب وتأهيل ورفد المشهد الفني في الإمارة وخارجها بجديد الفنون البصرية المتداخلة مع الفنون الأصيلة إضافة لتأصيل الفنون الإسلامية والعربية بنتاجات طافت العالم العربي والإسلامي وحازت تكريمات وجوائز.

صرح بذلك عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وأضاف إن اهتمام صاحب السمو بالخط العربي كونه أحد ركائز الهوية الوطنية وحقل من حقول الإبداع الإنساني التي ترتبط بالمشروع الثقافي في الشارقة، وبالعديد من الأسس والثوابت التي غرسها صاحب السمو، والتي أكدت بمجملها على البعد العربي بامتداداته الإنسانية المختلفة، وصياغة هوية حضارية وجمالية قادرة على استلهام فنوننا الأصيلة، وإبراز إمكاناتها وأهميتها في سياق الفنون العالمية.

إشهار الجمعية

وقال العويس من هنا سعت إدارة الفنون في الدائرة، تنفيذاً لتوجيهات حضرة صاحب السمو حاكم الشارقة، إلى اتخاذ إجراءات تنفيذية تمثلت في سلسلة لقاءات على مدار عام كامل مع الفنانين وذلك لإنجاز الإجراءات التنظيمية الرسمية التي تتيح إشهار جمعية لفناني الامارات للخط العربي، ووضع هيكلية إدارية لها وما تحتاجه من منصات ومنابر إعلامية مستفيدة من التقدم التقني في هذا المجال.

تأهيل المواهب

من جانبه، أشار هشام المظلوم مدير إدارة الفنون بالدائرة إلى أن إدارة الفنون تولي الخط العربي اهتماماً خاصاً، تجلى ذلك من خلال مركز الشارقة للخط العربي والزخرفة الإسلامية والذي أشرف على مدى السنوات الماضية على تأهيل عشرات المواهب والخطاطين العرب والمقيمين والأجانب إضافة إلى تنظيم الإدارة لمهرجان الفنون الإسلامية ومشاركتها ضمن معارض فن الخط العربي في أيام الشارقة الثقافية في الخارج بجناح خاص وورشة ميدانية عن الخط العربي في عدة بلدان أجنبية، حيث استحوذ هذا النشاط على اهتمام إعلامي وفني لافت، مما حفز لإيجاد إطار تنظيمي يتمثل بجمعية تعنى بهذا الحقل الإبداعي وتهتم بشئون العاملين على تطويره وتعميمه، وذلك اتساقاً مع رؤية الدائرة ورغبة الكادر التعليمي الذي يملك مواصفات مميزة تمثلت بنيله جوائز من الجزائر، وإيران، وتركيا، وغيرها من البلدان العربية والإسلامية في مجال الخط العربي .

وأكد المظلوم أن الإدارة على يقين من أن جمعية الإمارات لفن الخط العربي التي ستشهد النور قريباً ستشكل أحد المنصات والمراكز المهمة لاستقطاب المهتمين باقتناء لوحات فنية صلبها الخط العربي والزخرفات، إضافة إلى الخطاطين بمختلف مستوياتهم وانتماءاتهم الفنية سواء من المحترفين أم الهواة، خاصة وأن الجمعية ستتولى الأمور المهنية والفنية وتنسيق العلاقات لأعضائها فيما بينهم وبين كافة المؤسسات الفنية محلياً، وإقليمياً، وعربياً ودولياً.