قالت المُفكرة والروائية البارزة د.نوال السعداوي في تصريحات خاصة لـ"البيان" إنها نجحت بأفكارها وكتاباتها ونضالها السياسي والثقافي والاجتماعي في التمهيد للثورة المصرية وكذلك ثورات الربيع العربي عن طريق تغيير الكثير من الموروثات السلبية العبودية، لكنها أبقت على الإيجابيات في الحضارات القديمة وفي التراث المصري والعربي والإنساني عامة، وهذا ما يرسخ لفكرة دحض كل ما هو سلبي لا ينفع من عادات أو موروثات أو أفكار تؤثر على تطور المجتمعات، والإبقاء على كل ما هو إيجابي يحافظ على التراث والتحضر، موضحة أن المسألة ليست مجرد الترويج لأفكار شخصية أو محاولة صناعة مجد ذاتي على حساب الهوية والحضارة والازدهار، وليت الجميع يتفهم لذلك.

حضور

وقالت السعداوي :" لا يبقى سوى أن أقول إن كل ما تمنيته في حياتي أن يصبح واقعـًا فقد حولته إلى واقع لي وللناس، فحولته لي من خلال تطبيقي لكل ما اجتهدت وفكرت فيه، وحولته للناس من خلال كتاباتي ومناقشاتي ومحاضراتي في كل أرجاء المعمورة لكل ما اكتسبته من علم وتجارب وممارسات، و كلي رضا وقناعة وإيمان بكل ما يقود إلى تحرر الإنسان من العبودية والظلم والجهل والتعنت".

ثورة ثقافية

واستنكرت السعداوي الوضع الثقافي الراهن، مؤكدةً على أن المشهد الثقافي المصري لن يزدهر إلا بحدوث "ثورة ثقافية" تتواكب مع الثورة السياسية، وتعمل تلك الثورة على إسقاط جماعة الإخوان، التي تسعى جاهدة إلى "أخونة الثقافة"، مؤكدةً على كون وزير الثقافة المصري الجديد د.علاء عبدالعزيز في خضم الجدل الدائر حوله، فهو مجرد "موظف" تابع للسلطة". وقد أثنت الروائية البارزة على حركة تمرد الساعية لجمع 15 مليون توقيع لسحب الثقة من الرئيس مرسي.

 

ملمح

شخصية نوال السعداوي الروائية والأديبة والفكرية موجودة على مدى نصف قرن في وجدان الشعب المصري والشعوب العربية رجالًا ونساء وشبابا وأطفالا، رغم المحاولات الداخلية والخارجية؛ لتشويه صورتها وصوتها ونفيها وحبسها وتهديدها بالقتل، بينما أعمال نوال السعداوي ومؤلفاتها التي بلغت الخمسين كتابًا موجودة في كل البيوت، وتدرس في جامعات العالم.