نظم "الملتقى الإعلامي الثاني" الذي ترعاه إدارة الاتصال الحكومي في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ندوة تحت عنوان "الصفحات والملاحق الثقافية إلى أين؟"، أدارتها الكاتبة فضيلة المعيني، رئيسة قسم الملاحق التحريرية في صحيفة "البيان"، وشارك فيها كل من الشاعر حسين درويش، رئيس القسم الثقافي في صحيفة "البيان"، والشاعر يوسف أبو اللوز، رئيس القسم الثقافي في صحيفة "الخليج"، حيث ناقشوا واقع الصحافة الثقافية في ظل ارتباط الصحافة بإملاءات اقتصادية معينة أو بمفهوم رأس المال حالياً، وغياب الأدوار التي تقوم بها المؤسسات الثقافية الاتحادية والمحلية، كما تطرقوا للحديث عن أهمية شحن الصفحات بالأخبار والآراء الثقافية.

شخصية ثقافية

"نتعامل مع المنتج الثقافي على أنه خبر لمؤسسة أو خبر لنشاط دون أن نقرأ الرأي الثقافي للأسف، ليس لقلة كتاب الرأي ولكن لأن مساحة النشر لا تساعد كثيراً"، بهذه الجملة بدأ حسين درويش الحديث عن واقع الصحافة الثقافية، وتابع: علينا أن نسأل أنفسنا عما إذا تمكنت الصفحات الثقافية من بناء شخصية ثقافية وطنية، فإن لم يكن هناك رأي آخر ومعركة ثقافية ووجهات نظر فكيف لنا أن نبني شخصية وطنية ثقافية من خلال الثقافة".

مجاملات

وأضاف حسين درويش: "علينا أن ننظر إلى المساحة الجغرافية التي نعمل بها، وإلى الجانب الأخلاقي في العمل المهني، فنحن نفتقد الموضوع الثقافي التحليلي كثيراً في صحفنا المحلية، وإن كتبنا في هذا الجانب، فإننا نكتب بعض المجاملات التي لا تؤذي والتي لا تثير غباراً".

تجربة

وعن تجربة صحيفة "البيان" وعنايتها بالصفحات والملاحق الثقافية، قال درويش: (أطلقنا ملحقاً خاصاً للكتب بالتعاون مع مؤسسة "قراءات" للكتب في باريس، ثم أطلقنا صفحة القصة وقدمنا نماذج رائعة، كما قدمنا كتباً شهرية مجانية للقارئ تصله بيسر في مواقع قد لا تصله الثقافة والمعرفة بسهولة، لنعزز وجود منتجات ثقافية تبقى في الذاكرة والمكتبة"، وأضاف: (ننظر للثقافة من موقعها الكتابي القرائي، وهذا يعد قطعاً تقليلاً لشأن الثقافة، وانطلاقاً من ذلك، فإن "البيان" تشجع المنتج الثقافي المنوع والشمولي، الثياب كما الأطعمة، الغناء كما القصيدة، حتى لا تصبح الثقافة ثقيلة ظل على القارئ".

أسهم الحظ

من جانب آخر، أثنى يوسف أبو اللوز في بداية الندوة على جهود وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الدؤوبة لترسيخ أهمية الحفاظ على التراث المادي وغير المادي وفتح قنوات التواصل مع كل الإعلاميين للتأكيد على مبدأ الشفافية، وقال: "ترتفع أسهم حظ الصفحات الثقافية إذا كانت في كنف مؤسسة صحافية تضع أولوية للعمل الثقافي، كما تكون مدللة حين تكون إدارة الصحيفة ذات هوى ثقافي".

واستعرض أبو اللوز تجربة الصفحات الثقافية في جريدة "الخليج" وقال إنها "تحظى بعناية واحترام وتقدير، وهذا يأخذني إلى طبيعة الأداء الثقافي في الإمارات عموماً، حيث أصبحت في السنوات الأخيرة مركزاً ثقافياً بارزاً وحيوياً، وذلك بسبب اهتمام قادة الدولة بالعمل الثقافي وإدارة النشاط الثقافي بكفاءة عالية، ففي دبي هناك ما لا يقل عن 200 غاليري على مستوى الفن التشكيلي، بينما تتميز الشارقة بالمسرح ومعارض الكتب والاهتمام بثقافة الطفل، في حين تعتني أبوظبي بالشعر الشعبي والشعر الفصيح".

تكريم

كما شهد الملتقى تكريم المبدعين من الصحافيين والإعلاميين الفائزين بجائزة التميز الإعلامي في دورتها الأولى، بالإضافة إلى تكريم الجهات الإعلامية المتعاونة، وأعضاء لجنة تحكيم جائزة التميز الإعلامي، وموظفي إدارة الاتصال الحكومي في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

وفي كلمته عن المكرمين، أعرب الصحافي محمد عبدالمقصود من صحيفة الإمارات اليوم عن تقديره لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومبادراتها للملتقى الإعلامي بجمع الصحافيين الثقافيين ومن على شاكلتهم تحت ظل المبادرة والجائزة، مشيراً إلى أهمية أن يتم تناول موضوعات تمس العمل الصحافي كموضوع الجلسة الحوارية وأن معالجة هذه الإشكاليات الصحافية ينبغي لوزارة الثقافة أن تقوم بدور في حلها سواء بتنسيق العمل الثقافي في الدولة وحلقة وصل مع مختلف المؤسسات الثقافية لتوحيد الجهود وضمان عدم ضياع الجهد المبذول.

حرص

تحدث عبدالله النعيمي، مدير إدارة الاتصال الحكومي في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، عن حرص إدارته على تقديم ما هو جديد، بالإضافة إلى تطوير الملتقى الإعلامي بما يعزز المصداقية ويرسخ العلاقة بينها وبين الإعلاميين كافة، وبينها وبين المتعاملين، إذ تضم نخبة من الموظفين المتميزين التي تطبق أداءً مؤسسياً وفق أفضل الممارسات العالمية لنيل رضا الجميع.

 

الجوائز

حازت صحيفة "البيان" جائزة أفضل تغطية عامة (صحف محلية) في دبي، بينما منحت الوزارة صحيفة "الخليج" جائزة الصحيفة المحلية المتميزة، فيما حازت صحيفة "الاتحاد" جائزة أفضل تغطية عامة (صحف محلية) عن أبوظبي، وفاز الصحافي المخضرم سلام محمد سلام من وكالة أنباء الإمارات فرع دبي بجائزة أفضل تغطية (صحافي واحد)، وحازت إيناس محيسن الصحافية بصحيفة "الإمارات اليوم" جائزة أفضل موضوع صحافي عن 2012 وكان بعنوان "الأعمال الفنية الإماراتية هدايا رسمية إلى العالم".