افتتح سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، معرض "فنون إسلامية" في صالة العرض الفنية "آرا" في دبي بمشاركة 12 خطّاطاً وخطّاطة قدموا 38 لوحة، ويستمر عرض أعماله حتى 31 أغسطس من العام الجاري، وذلك بالتعاون مع مركز دبي لفن الخط العربي.

وأشاد سمو الشيخ ماجد بن محمد بالاعمال المشاركة، نظراً لما تتسم به من إتقان ودقة بالإضافة الى الحرفية التي يتمتع بها الفنانون المشاركون من مختلف الدول العربية، يجمعهم الفن الإسلامي العريق بنماذجه المتنوعة.

ورافق سموه خلال الافتتاح، مروان بن بيات، المدير العام للمكتب الخاص لسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسعيد النابودة، مدير عام هيئة دبي للثقافة والفنون بالإنابة، والدكتور صلاح القاسم، مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون، وفاطمة البقالي، مسؤولة المشاريع بمركز دبي لفن الخط العربي، وموزة العبار، مُؤَسِسَة صالة العرض الفنية "آرا" وعدد من الفنانين.

فن أصيل

من جهتها، قالت فاطمة البقالي، مسؤولة المشاريع بمركز دبي لفن الخط العربي: "يحرص مركز دبي لفن الخط العربي على التعاون المستمر مع صالات العرض الفنية والجهات المنظمة لمثل هذه المعارض. وقد اختيرت تسمية المعرض "فنون اسلامية" لكون اللوحات المشاركة فيه تأخذ الطابع الاسلامي من خلال الآيات القرآنية التي تمت كتابتها والزخارف الاسلامية التي احتفت بها، بالإضافة لكونه متزامناً مع العديد من المناسبات الدينية كالإسراء والمعراج وشهر رمضان المبارك".

فيما قالت موزة العبار لـ"البيان": "إننا نسعى لتقديم الفن الأصيل، لذلك اخترنا 12 خطاطاً متميزاً في الزخرفة الفنية وأنواع الخطوط المعاصرة.

ولم يقتصر المعرض على الخطاطين والخطاطات العرب بل أشركنا خطاطين من ايران لأننا نطمح إلى تقديم الخط العربي من جميع أنحاء العالم الإسلامي. ومعرضنا الحالي يُعتبر آخر المعارض لفترة الصيف. ولعل معرضنا يحتفل بقدوم شهر رمضان.

وقد قمنا بورش في مجال الخط لمشاركين ومشاركات لا يتكلمون اللغة العربية، بل تعلموا الحرف العربي وحركته، وهكذا نلاحظ اعجاب الأجانب وانبهارهم بالخط العربي يزداد يوماً بعد آخر".

الإبداع الإماراتي

ايمان البستكي (الامارات) تقدم لوحتها "زخرفة دائرية ناعمة" وهي زخرفة ذهب، والوان كواش، على ورق مقهر، تعتمد في ابداعها للوحة على الزخارف الاسلامية التي تألقت في العصور الإسلامية المزدهرة، بينما تقدم فاطمة سعيد البقالي (الامارات) في لوحتها "صلوات النبي الأكرم" بخط الجلي الديواني، رؤية تتميز بالدقة والاستقامة في الخطوط، فيما يقدم ماجد محمد (الامارات) لوحته "نص قرآني" بخط الجلي الثلث، وهو يسعى للخروج من تأثيرات أساتذته عليه، ليقدم لوحة دقيقة في التصميم، مازجاً بين الأسلوب التقليدي والحديث، وتقدم نرجس نور الدين (الإمارات) لوحتها "مليون" بخط الجلي الديواني الحر، وألوان الأكليريك، وتستخدم تدرج الألوان من أجل إعطاء الحروف، بعدها الفني بمهارة عالية.

آفاق متنوعة

شارك في المعرض كل من إيمان البستكي وتاج السر حسن وعبد الرزاق محمود، وعدي الأعرجي وفاطمة سعيد البقّالي وماجد اليوسف ومحمد رضا هنرور، ومحمد عبد ربه علان ومريم غلامي، وموفق بصل ونرجس نور الدين ووسام شوكت.

وتنوعت رؤى الخطاطين والخطاطات كل حسب تذوقه ورؤيته عن الخط، عبد الرزاق محمود (سوريا) يركز على البسلمة المكتوبة بالخط الديواني الجلي، وهو حبر على ورق يدوي، وما تتضمنه من جماليات خطية وزخرفية أبدع فيها كثير من الخطاطين.

وتلجأ مريم غلام (ايران) في لوحتها "زخرفة نباتية" إلى طراز المنمنمات، وهي متأثرة بصناعة السجاد، وفن التذهيب، وتأخذ الزهور مكانة هامة في لوحتها، بينما يقدم محمد رضا هنرور (ايران) لوحته وهي عبارة عن سورة الفاتحة ولكن بشكل زخرفة نباتية تقليدية معتمدا على تصميم القماش والتذهيب والزخرفة.

أما موفق بصل (لبنان)، فيقدم لوحته «أفضل الايمان الصبر والسماحة" وهو يعتمد على الخط الحديث الحر، ويستخدم الالوان التي تجسد الحروف بشكل واضح، بينما يقدم محمد عبد ربه علان (فلسطين) لوحته "القلب مصحف البصر" مستخدماً خط الرقعة من خلال تشكيل الحروف الصغيرة والكبيرة في أفق اللوحة، مما يقدم الكتلة والفراغ بشكل فني متوازن، ويقدم تاج السر حسن (السودان) لوحته "من شعر ابي الفتح البستي"، مستخدماً الخط الكوفي الحديث، من خلال الحبر على الورق، ويجسد الحروف باعتبارها شبكة من الكتل الممزوجة.

 

الخط واجهة الفنون

يتميز المعرض الحالي بأنه يضم جميع أنواع الخطوط بحسبانها واجهة للفنون الاسلامية، من بغدادية وعثمانية وايرانية، دون اهمال فنون الزخرفة والمنمنمات.

وهنا تتفاعل الحروف بهذين الفنين الرائدين في العالمين العربي والاسلامي، بينما تحضر في المعرض أنماط الخطوط الثلث، والكوفي، والرقعة، والديواني الجلي والنستعليق وغيرها، مما يمنح المعرض الحالي بعداً شاملاً في مجال الخط وابداعاته.