في روايته الصادرة عن دار الساقي في بيروت، تحت عنوان "التماسيح"، يحاول الكاتب المصري يوسف رخّا أن يستشرف الظروف والمسبّبات التي أدّت الى حدوث ثورة المصريين، ومن ثم إخفاقها في تحقيق مطالب الشارع المنتفض، ليخلص الى القول: إن الشرّ يبدأ من حيث يتصوّر الإنسان أنه، بمعرفة أو عقيدة أو هوية، يمكنه أن يغيّر مجرى حياة سقطت على كتفه مثل حقيبة.
وعلى خلفية إسقاط النظام المصري، تعيد الرواية كتابة محطات أساسية لجيل التسعينات، الذي انتهت أحلامه بتغيير العالم إلى انهيارات شخصية حاولت أن تجد سلواها في "الثورة المغدورة".
ذلك أن رخّا يستعيد ذاكرة العقدين الأخيرين، ويعاين تجارب ومصائر أقرانه من النخب المثقفة،وذلك بدءاً من 20 يونيو 1997، وهو تاريخ تقاطعت عنده واقعتان: انتحار المناضلة اليسارية رضوى عادل،الى جانب ولادة حركة "التماسيح" للشعر المصري السري.
وهكذا، ستنتهي محاولة تغيير العالم بالكتابة إلى "انهيارات وهزيمة"، بينما تبدأ "ثورة 25 يناير" كنوع من العزاء، قبل أن تخطفها التيارات السلفية.
