تسعى فرنسا إلى مدّ جسور التواصل مع الإمارات ليس عن طريق متحف اللوفر وجامعة السوربون وغيرهما من المؤسسات الثقافية فحسب، بل من خلال نقل أسلوب حياتها المتميزة بالأناقة والفخامة إلى أرجاء العالم.

المقاهي الفرنسية والباريسية على وجه الخصوص، لها تاريخ ثقافي طويل، ولعل مقهى فاندوم الفرنسي، من بين المقاهي الشهيرة التي تردد عليها كبار الأدباء والفنانين وجعلوا منها محطة لنشاطاتهم الأدبية والفنية. حيث افتتح أمس فرع جديد للمقهى الشهير في الرابطة الفرنسية في دبي.

حضور

حضر الافتتاح السفير الفرنسي لدى الدولة ألن أزواو والقنصل الفرنسي العام جيرو تيلم ورئيس مجلس إدارة الرابطة الفرنسية حسين الجزيري ودينيس دوفينو مدير التعاون الثقافي الفرنسي والقنصل العام الجزائري عبد الكريم بلواسع وصاحبا المشروع الأخوان بن عيسى ومموله عبد الله العويس وعدد من الشخصيات الثقافية والإعلامية.

والهدف الأساسي من هذا الافتتاح هو تنشيط المؤسسات العاملة في هذه الرابطة: معهد تعليم اللغة الفرنسية ومركز رجال الأعمال الفرنسيين حيث يؤم هذا المكان خليط من الطلبة ورجال الأعمال.

علاقات عميقة

وقد أشار السفير الفرنسي في كلمته إلى عمق العلاقات بين فرنسا والإمارات، مؤكداً على أن فرنسا تحمل خبراتها في التذوق والطعام إلى العالم أجمع، وتخص دبي باعتبارها حاضنة لثقافات متعددة، فهي الأقدر على تقدير هذه النكهة الأصيلة للشعب الفرنسي، وقد نجحت دبي في إقامة هذا التوازن الرائع بين ثقافات الشعوب.

وعبّر الأخوان محمد بن عيسى عن غبطتهما لدعم الإمارات لهذا المشروع الحيوي الذي ينقل أسلوب الحياة الفرنسية إلى الآخرين.

فيما شدد حسين الجزيري على كون المقاهي تحتل مكانة مهمة في المجتمع الفرنسي، ومن هنا يأتي تقدير الإمارات لجميع الأذواق والثقافات، وما تحمله فرنسا إلى الإمارات، وما تقدمه الإمارات إلى فرنسا في إطار من التبادل الثقافي المثمر. بهذه المناسبة عرضت الفنانة الفرنسية فانريكو مجموعة من لوحاتها، التي حظيت بإقبال وشغف من الحضور،

 

ثقافة المقهى

أبرز سمات العاصمة الفرنسية باريس ذلك الانتشار الكثيف للمقاهي على مختلف جاداتها وشوارعها، ما يضفي عليها حيوية تميزها عن سواها من المدن، وتشكل المقاهي جزءاً لا يتجزأ من المشهد الباريسي ومن حياة الباريسيين وعاداتهم اليومية، ومن تراثهم وتاريخهم، كونها واكبت تطورهم السياسي والفكري والاجتماعي منذ القرن الثامن عشر.