بعد أن قدم متحف جوجنهايم أبوظبي عددا من حوارات الفنون، لتعريف الجمهور بتجربة بعض الفنانين الذين اقتنيت أعمالهم ضمن مجموعة جوجنهايم أبوظبي، يعود المتحف في شهر نوفمبر القادم للتعريف بسبعة فنانين آخرين، يتحدثون عن تجربتهم الفنية، وأهم الأعمال التي شكلت مفترقاً في مسيرتهم، ومنها تلك الأعمال التي تم اقتناؤها للعرض في جوجنهايم أبوظبي، إلى جانب الأعمال التي تركت تأثيراً على المجتمع.

مربع حسن شريف

من بين المتحدثين الفنان الإماراتي حسن شريف الذي سيعرض عمله المعنون بـ»المربع الفارغ» من بين المجموعة الدائمة في جوجنهايم أبوظبي، وهو عمل نفذه بالغواش على ورق من ستة أجزاء، وسيتحدث شريف مع الفنان الألماني هاينز ماك عن مشروعاتهما التجريبية التي نفذت في الصحراء، فماك الذي بدأ بمشروع «صحارى» في العام 1964 يتخيل عرض المنحوتات العمودية الستة، والموجودة ضمن مجموعة جوجنهايم أبوظبي الفنية، في الصحراء، بغرض تكوين فضاء فني جديد يرتكز على الطبيعة غير المادية والتجريبية لأعماله، معتمدا على الضوء في بعض الأحيان كمادة في الفن.

وفي ذات الجلسة التي ستقام في 23 نوفمبر سيعرض شريف تجربته عن الصحراء والتي تجلت عبر مجموعة من العروض التي تتألف من حركات بسيطة مثل المشي التي نفذها معظمها في صحراء حتا بدبي.

جمال فكر

ستفتتح الحوارات يوم 21 نوفمبر باستعراض لتجربة الفنانة الكندية أنجيلا بولوك، والفنان الفرنسي جاك فيلجلي، وستتحدث بولوك عن الطرق التي تستعين بها في مزج المصادر الجمالية والفكرية والتقنية بسلاسة في أعمالها، بما يؤدي إلى إنتاج تجارب حسية متعددة، أو تجارب تفاعلية مع المشاهد، وستتحدث عن مجموعة أعمالها «صندوق بكسل» التي ستكون ضمن مجموعة جوجنهايم أبوظبي الدائمة، ومنها تركز على أسلوبها المتنوع في صناعة الفن والقضايا الكبيرة التي تتناولها من خلال أعمالها والبيئة العمل المحيطة بها.

أما فيلجلي فسيركز على أسلوبه المميز المعروف باسم «ملصقات ممزقة» والذي بدأه في أواخر الأربعينات من القرن الماضي، واستمر فيه لمدة ستين سنة، وخلال ذلك الوقت قام جاك بالكشف عن عدد كبير من الموضوعات من بينها القضايا السياسية التي كانت محور عمله المعنون «قصر سلستين» والموجود ضمن المجموعة الدائمة لجوجنهايم أبوظبي.

تجريد مروان

اليوم الثاني 22 نوفمبر، سيخصص للفنان السوري مروان قصاب باشي، المعروف بمروان الذي سيركز على العلاقة التي تربط التجريد بالتشكيل في تجربته الفنية، ويستخدم مروان الذي تشتهر لوحاته بأنها شديدة التعبيرية، وكثيفة الألوان وكبيرة الحجم، مواد وسيطة للتعبير عن موضوعات تحمل أبعادا نفسية، ومنها اللوحة التي رسمها لجدته بعنوان «كدوشي» ولوحة «الرأس» الموجودتان ضمن مجموعة جوجنهايم أبوظبي، والتي تعد نقطة البداية للتعبير عن أسلوب مروان المميز للتشكيل التجريدي، وتأثيره على الأجيال القادمة سواء عن طريق الفن أو الدراسة.

مجموعة جوجنهايم

ستضم مجموعة جوجنهايم أبوظبي الفنية، التي بدأ العمل عليها في العام 2009 أعمالا فنية أنجزها فنانون من كافة أنحاء العالم، في الرسم والنحت والأعمال الفنية الورقية والتصوير، على أن تعكس الأعمال بشكل رئيسي تاريخ الفن من منظور عابر للحدود، مع التركيز على الأعمال الفنية من الشرق الأوسط من فترة الأربعينات حتى الآن.