خلال محاضرته باتحاد الكتاب في أبوظبي

عمرو دهب: الكتابة الجادة تضيف المعرفة والخفيفة تسلية عابرة

عمرو دهب مستعرضاً أنواع الكتابة خلال المحاضرة من المصدر

الكتابة الجادة تضيف جديداً من المعرفة، إما إضافة أو تحليلا.

هذا ما أشار إليه الناقد السوداني عمرو منير دهب، خلال محاضرته ميزان الكتابة الجادة والتي عرض فيها المعايير التي يخضع لها العمل الإبداعي الكتابي بصورة عامة من قبل النقاد والجمهور، فيتم تصنيفه بناء على ذلك بأنه جاد خفيف، وساخر وما إلى ذلك من تصنيفات، وذلك مساء أول من أمس في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي.

بينما أدار المحاضرة الشاعر محمد المزروعي رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي.

تعريفات

عمرو منير دهب قال لا يوجد تعريف جامع ومانع، لواقع الكتابة الجادة، أو الكتابة الخفيفة. وفسر: تصدر هكذا كتابة من كاتب لا يهتم بالتسويق، أو استمرق بكتابات تبيع بالفعل ويروج لها في السوق.

وتسأل أليس من الحكمة استبدال الكتابة غير القيمة، وحدد بعض النماذج واصفا إياها بأنها كتابة خفيفة لا خلاف حولها، مثل الكلمات المتقاطعة، حظك اليوم، كتب الفلك، الطبخ، الروايات الرومانسية والبوليسية، وغيرها مما لا يجادل مؤلفوها أصلا في أنها غير حقيقية. واقترب دهب في تعريفه للكتابة الخفيفة بقوله، إنها كتابة لا جديد فيها، وتقدم تسلية عابرة لإضاعة الوقت.

ورأى أنها تشبه بما اصطلح على تسميته في السينما المصرية في الثمانينات بأفلام المقاولات. وأشار إلى أنه من الحكمة التفرقة بين الكتابة الخفيفة والكتابة السخيفة. واستشهد بما قاله ناشرون بأنهم لم يعودوا يعيرون الكتابات الخفيفة اهتماما بالقياس إلى حجم الكتاب.

بين الخفيف والجاد

ومن واقع ما كتب في مجال الكتابة الخفيفة استشهد الناقد السوداني بمقالة لجابر عصفور الذي كتب قائلا: "أنيس منصور ظل قريبا من الشعراء العرب الذين يريدون التسلية، والكتابة الخفيفة التي تشغل الفراغ، مع بعض المتعة، التي يضعها جيل الكاتب الذي يعرف كيف يضيف بهارات السياسة والحب ونوادر الملوك، والأسفار، هذا كل شيء ولذلك يبقى أنيس منصور من مرتبة نديم الكبار".

وحاول دهب تفسير ما قاله عصفور واصفا إياه بأنه ليس عبد الرحمن بدوي في الفلسفة ولا طه حسين في النقد أو الترجمة، ولا توفيق الحكيم في المسرح، ولا أستاذه العقاد في موسوعيته أو إنجازه الشعري، ولكن سوف تتذكره أجيال لا تحب القراءة الجادة".

وأشار: أوافق عصفور في بعض ما ذهب إليه فرغم كل ما قاله عن منصور لكنه لم يأتِ بجديد.

أنواع الكتابة

وعدد المحاضر بعض أنواع الكتابة الخفيفة، بحسب وجهة نظره التي أثارت خلافا مع رأي جمهور اتحاد الكتاب وهم كتابات جورج برنارود شو، البخلاء والحيوان للجاحظ، وكتاب في لغة الشعر الجاهلي لطه حسين، ومقالات عبدالقادر المازني، وصراع الحضارات الذي كان في الأصل مقالة، والمقالة في وصفها خفيفة من حيث الكم.

 وغير ذلك. وفي المقابل عرف الكتابة الجادة بأنها تضيف جديدا من المعرفة، ولا تهتم بأن تكون ممتعة، ولا تهتم أيضا بعدد الصفحات، تتواجد في المسرح الجاد، وفي العمل الأدبي والمسرحي الجاد. وأخيرا اعتبر كتابه "طريق الحكمة السريع"، الذي ألفه تجربة جادة في الكتابة.

 

إضاءة

عمرو منير دهب كاتب سوداني يحمل شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة المنصورة. نظم الشعر وكتب في العديد من الصحف السودانية منذ منتصف التسعينيات، أصدر العديد من الكتب منها بين الكاتب العادي وأسامة أنور عكاشة، جينات سودانية، ومن مستمع غير محترف إلى محمد وردي.

تعليقات

تعليقات