في كتابه «الزواج المدني/ الحق والعقد على الأراضي اللبنانية»، الصادر مؤخراً عن «دار الساقي» في بيروت، يناقش الكاتب اللبناني طلال الحسيني موضوعاً يشهد حالياً نقاشاً كبيراً على الساحة اللبنانية، وذلك من جوانبه التاريخية والدينية، وليس فقط من الجانب القانوني، لكون هذا الموضوع شغل، ولايزال، الاجتماع اللبناني بين دعاة تركه جانباً في ظل أوضاع مضطربة، وبين دعاة إقراره وجعله ممراً للعبور نحو الدولة المدنية الحديثة.
وتأتي دراسته المعمّقة في سياق ما كان قام به على هذا الصعيد، وهو الذي صمّم حملة «شطب الإشارة إلى الطائفة في سجلات النفوس»، وهي الحملة التي أدّت الى الإقرار بحق اللبناني في أن يكون مواطناً قانوناً، لا ابن طائفة في المجال العام.
والخلاصة العامة التي يخلص إليها الكاتب، هي المعادلة التالية: الاعتراف بوجود الدولة وسيادة قانونها المدني. أما تأويل النص القانوني، فلا يمكن أن يكون بمعزل عن المواقف من العملية التاريخية ومشروع الشعب اللبناني الذي يستحق سيادة في دولة هي له،