بين قوسين من تمني الجنون وتحققه، يتابع قارئ رواية (محلك سر) مصائر الطبقة الوسطى، من خلال صداقة تجمع طفلتين منذ اغتيال الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، وعلى مدى 30 عاماً، ليصل إلى أن الزمن توقف ويراوح مكانه، حيث تبدأ الرواية من خرابة رجل مجنون، وتنتهي بما يشبه "التخريب" للمجتمع.

حيث اختارت الكاتبة المصرية سمر نور، أن تطل على هذه الفترة، عبر وعي يتنامى للطفلتين لمى وصوفي، وهما تتشابهان في بعض الملامح النفسية، وإن كانت ذاكرة لمى التي تعيش حلم يقظة ممتداً "أكثر تعقيداً"، أما ذاكرة صوفي فهي "أقرب إلى لوحة تشكيلية"، تتيح للقريب منها فرصة التأمل، ولكنه سيكتشف أنها "مراوغة"، وتقترب من التعقيد أيضاً.

والرواية التي صدرت في القاهرة عن (دار النسيم للنشر والتوزيع)، هي العمل الثالث لسمر نور، بعد مجموعتين قصصيتين.

وتقع الرواية في 187 صفحة متوسطة القطع، منها عشر صفحات تضم عشر لوحات تشكيلية موازية لشخوص الرواية للتشكيلية المصرية حنان محفوظ. القاهرة - رويترز