تثلج صدر الزائر عبارة "دور النشر المتواجدة متخصصة بالعربية" وهي تتردد بعد لحظات، من حضوره أمسية "التقي بالناشر" التي نظمها مقهى "مانش بوك" في الجميرا مؤخراً. ويدرك أن هذه الأمسية تختلف عما هو سائد في الوسط الأدبي والثقافي.
حيث درجت العادة على استضافة أدباء ليأخذ الزوار دور المتلقي والمستمع فقط. يأتي هذا الاختلاف من خلال تهيئة دارين شرف الدين مؤسسة المقهى الفرصة للقاء الكتّاب الذين يبحثون عن ناشر لأعمالهم مع ممثلين لثمانية من كبرى دور النشر العربية من لبنان ومصر والإمارات وسوريا وقطر، إلى جانب شركتيّ انتاج الأفلام "سوني بيكتشرز" و"بلينك استوديو" من لبنان، مع تواجد 11 كاتبا وكاتبة من بلدان عربية وتخصصات متنوعة في مقدمتها أدب الطفل مع كتّاب المدونات والطهي.
توافد العديد من الزوار بهدف التواصل مع الكتّاب والفنانين أو البحث عن دار لنشر أعمالهم أو بدافع الفضول، ومن أبرز الدور، التي شاركت في الأمسية دار "الساقي" وشركة "المطبوعات للتوزيع والنشر" من لبنان، ودار "هانزادا" من الإمارات، ودار "بلومبرينغ" من قطر، ودار "كتاب البلسم" من مصر، ودار "الأصابع الذكية" من سوريا.
وسرعان ما تحول المقهى إلى ما يشبه خلية النحل، تعارف وحوارات واستشارات بين مجموعات وأفراد بعيداً عن أي تكلف أو حرج. وخلال هذا التجمع الحيوي التقت "البيان" بالعديد من الضيوف الذين يحمل كل منهم مشروعاً أو تجربة يبحث إما عن منفذ لها أو عن توسيع لآفاق معرفته في المرحلة الحالية.
ريم وحياة
التقت "البيان" مع مختلف الأطياف من الفتاتين الإماراتيتين ريم آل رضا في الصف العاشر وصديقتها حياة الحسن في الحادي عشر واللتين حضرتا بهدف البحث عن ناشر لقصة الأطفال التي كتبتها ريم بالانجليزية ورسمت شخوصها حياة، وتقول ريم، "منذ طفولتي أحب الكتابة وقصتي تعرف الأطفال من 8 إلى 11 سنة ببيئة وثقافة الإمارات"، وتقول ريم عن تجربتها، "أحب الرسم على الكومبيوتر وابتكرت شخصيتين من وحي بيئتنا".
أدب الطفل
في هذا الإطار التقينا بالكاتبة اللبنانية فاطمة شرف الدين المختصة بأدب الطفل التي حصلت على العديد من الجوائز، والتي أصدرت حتى الآن أكثر من 95 كتاباً. ورداً على سؤالنا عن أبرز النصائح للكتاب الناشئة المهتمين بأدب الطفل قالت، "عليهم أن يقرأوا بشكل مكثف كتب الأطفال بأية لغة كانت ومن كل الأعمار حتى 16 عاماً. أما فيما يتعلق بالكتابة فالموهبة تشكل 10 % أما الشغف والمثابرة والصبر فهم الأساس. كذلك الإلمام بمراحل تطور سيكولوجيا الطفل على الصعيد الاجتماعي والذهني واللغوي".
تجربة ناجحة
كما التقينا بديمة الشريف صاحبة المدونة المختصة بفنون الطهي والمقيمة في الإمارات. وقالت ديمة عن تجربتها، "بدأت عام 2005 بتقديم الأطعمة للمناسبات الخاصة حسب الطلب. وفي عام 2009 بدأت أعطي دورات في الطهي لعدد محدود من السيدات.
ومع تزايد الطلب تفرغت للتدريس والتعاون مع كبرى الشركات المصنعة للأدوات الكهربائية الخاصة بالمطبخ لتقديم عروض تتضمن قائمة أطعمة متكاملة، وأنا حالياً بصدد نشر كتاب". أما لمى عطايا فلديها مدونة تختص بإرشادات عائلية حول العناية بالأطفال. وقالت، "أجمع من خلال هذه المدونة بين تخصصي بالسيكولوجيا وبين حبي للكتابة والقراءة".
