ما بين الفنان المصري عادل السيوي الذي شكل تجربته متنقلا بين مصر وإيطاليا، وبين الفنان المصري الآخر يوسف نبيل، الذي تميز برسم الشخصيات النسوية، خصائص فنية أضاءت تجربة كل منها، بينما أتاحت حوارات الفنون - جوجنهايم أبوظبي، الفرصة لعرض هذه التجربة، وذلك مساء أول من أمس في منارة السعديات في أبوظبي.

روح المكان

البداية مع عادل السيوي الذي حاورته ريم فضة المنسق الفني المشارك في قسم فنون الشرق الأوسط، مشروع جوجنهايم أبوظبي وفاطمة غزال من البرامج التعليمية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، والسيوي الذي ولد في البحيرة بمصر عام 1952 سرد علاقته بالفن منذ الطفولة باعتبارها كما قال البدايات الأولى، لتفجر شغفي بالرسم، وأوضح: بعد أن تخرجت من كلية الطب سافرت إلى إيطاليا لدراسة الفن، وهناك شعرت بضرورة العمل على روح المكان المصري.

وتحدث السيوي عن أعماله التي تعرض على الشاشة. وتناول امتزاج العناصر الإيطالية بما هو مصري لديه، وأكد تعددية الهوية للمصري بين أفريقيته وآسيويته، كما ذكر تجربة آدم حنين النحتية وإنجازات محمود سعيد وعبدالهادي الجزار التشكيلية، وقال: كنت أفكر دائما في ذاتي والآخر، وأجد أن التعددية ضرورة حيث يوجد الذكاء والغفلة والمهارة والخيبة وأنا والآخر.

وفي حديثه عن رسم الوجوه قال: لي لغتي الخاصة وعندما رجعت إلى مصر من إيطاليا اكتشفت أنه يمكنني قراءة مصر بشكل آخر، إذ لابد من إعادة اكتشاف المكان من جديد، وتناول السيوي إحدى لوحاته التي رسم فيها وجه شخصيتها ملامح اخناتون وأكد أنه يعمل تصالحا فيها بين الأوروبي والفرعوني والأفريقي بين «الموناليزا لدافنشي واخناتون من الرسوم الفرعونية. وتحدث السيوي عن روح الحكائية في أعماله وعن التجربة وكيف يفهمه وأنه يغلب ما هو حكائي على ما هو تجريدي، وخاصة في لوحته «آكل النار»، وتناول خلال عرض أعماله لوحاته تحية كاريوكا، وستيفان روستي، وسعاد حسني، ومحمود سعيد، وفاتن حمامة وفريد الأطرش»، ولوحاته الخمس عن أم كلثوم وغيرها.

سطوة المرأة

بحضور الفنانتين المصرية يسرا، والإسبانية روسي دي بالما، تحدث يوسف نبيل عن تجربته، وحاورته إلى جانب الفنانتين ريم فضة، وهيرمين آدم من قسم المجموعات الفنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة. واستعرض الفنان تجربته في فن التصوير ومصادر إلهامه، وطريقة عمله في التلوين اليدوي للصور الفوتوغرافية بالأبيض والأسود، وتميزه بالخلفيات للوحاته الفنية التي تخلق توتراً بين الماضي والحاضر المتجسد في الشخصيات المعروضة مثل يسرا ودي بالما اللتين شاركتا في الحوار، بينما تحدثت ريم فضة عن توجهات يوسف نبيل برسم الشخصيات النسوية وبخاصة المرأة القوية وتأثره بالأفلام المصرية القديمة وبخاصة في التصوير بالأبيض والأسود وصور الوجوه.

وكشف نبيل عن كتابة مذكراته والتقائه بـ يسرا عام 1990 حيث عرض عليها تصويرها بعد اطلاعها على أعماله وبخاصة صورتها وهي في الماء التي اعتبرها أول صورة يلتقطها لنجم سينمائي. وتحدثت يسرا عن علاقتها بنبيل وكيف استطاع إقناعها بالتصوير وكيف صور 20 فيلماً.

وعرض يوسف نبيل صوراً لـ بالما على الشاشة الكبيرة قائلا: أحببت المرأة القوية وعندما أرى امرأة قوية مثل روسي أشعر بالانجذاب إليها وأن الأمر لا يتعلق بالوجوه بل يتعلق بالفكرة.

اقتناء

 

يضم متحف جوجنهايم أبوظبي في مجموعته الدائمة لوحة للفنان عادل السيوي بعنوان «الست»، وعملين للفنان يوسف نبيل الأول بعنوان الباشا وحيدا، والثاني بعنوان ناتاشا والتاج.