جمعهما الفن وفرقتهما التجربة الفنان إيل أناتسوي من غانا وفنغ مينجبو من الصين، ومن خلال حوارات الفنون - جوجنهايم أبوظبي، تحدث كل منهما عن تجربته، مساء أول من أمس في منارة السعديات في أبوظبي فقال أناتسوي: أركز على الأعمال الفنية، التي تأتي كثمرة للتفكير، وليس للنظر، نحن بحاجة للنظر والعقل. وقال مينجبو: طورت بعض اللوحات بناء على مشاهدة ألعاب الفيديو. وفي طيات الكلام تعيش تجارب فنية غنية استعرضا بعضا منها أمام الجمهور.
منحوتات من البيئة
البداية مع إيل أناتسوي صاحب المجسم المقتنى ضمن المجموعة الدائمة في جوجنهايم أبوظبي وهو بعنوان "أديم الأرض" الذي نفذه بواسطة أسلاك النحاس والألمنيوم، وحوارات فاليري هيلينجز المنسق الفني المشارك، ومدير الشؤون الفنية في المشروع، وفيصل الظاهري من قسم العلاقات الخارجية، قسم المتاحف بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.
ورد أناتسوي على التساؤلات مشيرا: نشأت وأنا أركز على دياري ومدرستي والكنيسة، ابتعدت عن ثقافتي المحلية والتفاعل معها، بعد دراستي للفن، في كلية في لندن، وبقيت بعيدا عن (ثقافتي) إلى أن وصلت إلى السنة ما قبل الأخيرة، وحينها تعرفت على إرثنا وتاريخنا، كما تعرفت على فن أوروبا وآسيا. وأشار: لا يمكن أن نكمل من دون الحصول على تراثنا الفني، وفي الجامعة استقطبتني مجموعة الأعمال التي تركز على الحروف الأبجدية، كما تعلمنا من النهضة الأوروبية واعتمدنا المقاربة المعتمدة في الأفكار من خلال الرموز والطرق المختلفة للتعبير عن نفسي.
وأوضح: عندما أنهيت دراستي في كلية الفنون كنا نعمل على الفن الباريسي واعتقدت أنه متعلق بثقافتي، وبحثت عن الوسائط والخلفيات لتقربني من إرثي وثقافتي. كما استعرض أناتسوي أعماله الفنية كنحات استخدم الخامات المختلفة لتشكيل مجسماته، التي جاء في مقدمتها الأخشاب. مضيفا: أنجزت لمدة خمس سنوات أعمالي الفنية على الصواني الخشبية، ولكن عندما غادرت غانا لم أعد أعمل على الصواني، إذ انتقلت للعمل على الطين، ومن ثم عدت إلى الخشب، مركزا على معالجة المادة التي أعمل عليها. وأشار: ركزت على تقطيع الخشب، كتعبير عن أفريقيا التي قطعت خمسين جزءا. وفي الملتقيات الفنية التي ركزت على البيئة، أبرزت فكرة التآكل في عمل فني عملت عليه 26 يوما لكن هذه العمل انهار بعد فترة زمنية، كنتيجة لتطور الطبيعة.
وأخيرا تحدث الفنان عن الثلاثين مساعدا الذين يعملون معه في الاستديو على قطعة واحدة، وعن تجربته مع موضوعة الأرض.
بين الرسم واللعب
الفنان الصيني فنغ مينجبو بدوره حاور ألكسندرا مونوري كبير منسقي سامسونغ للفن الآسيوي، مؤسسة سولومون آر جوجنهايم، وفراس بردان من قسم التواصل المرئي، في قسم المتاحف بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة. وقبل الحوار عرض مينجو فيلما قصيرا لألعاب فيديو، ومن ثم تحدث قائلا: تحررت من قيود الرواية، وبناء وتفكيك الذكريات والأساطير، وبعد أن عملت أشياء كثيرة عدت أخيرا للرسم. وأوضح مينجو الذي ستعرض لوحته "انتهت اللعبة" ضمن مجموعة جوجنهيام أبوظبي: تنقلت بين تقنيات الكمبيوتر وتعميم ثقافة الكمبيوتر البصرية، ومن ثم للرسم وصناعة الأفلام الرقمية والألعاب، وكان لدي سهولة التنقل بين كل هذا مثل زملائي الفنانين الصينيين.
وقال: طورت بعض اللوحات بناء على ألعاب الفيديو، وكنت أشاهد الأفلام وأركز على هذه اللوحات، لأجل أن نكون جزءا مما يحصل، ولهذا تفتح ذهني. وبالعودة لحياته كرسام قال: عدت للرسم كما بدأت واستخدمت الفرشاة كي انجز أعمالي، وهذا يعني أن التفاعل يتيح لنا ان نستفيد من التقنيات. وأشار ركزت في أعمالي الأخيرة على الفن الصيني التقليدي.
تجارب
استعرض ايل أناتسوي أعماله الفنية كنحات استخدم الخامات المختلفة لتشكيل مجسماته، التي جاء في مقدمتها الأخشاب ومن جهته قال فنغ مينجبو كبرت في السن وبدأت أركز على الحضارة الصينية، وأهتم كثيرا في معرفة المزيد عن تاريخ الصين وأرسم بالفرشاة كما كنت سابقا.

