"البصر والبصيرة" محور أعمال المعرض التشكيلي الذي افتتحه، أول من أمس، سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، والذي ينظمه قسم فنون من ضمن سلسلة من المعارض الفنية في نادي دبي للسيدات، العضو في مؤسسة دبي للمرأة، بحضور عدد كبير من المسؤولين والمعنيين بالشأن الفني.
ضم المعرض الذي يستمر حتى 30 أبريل الجاري، أعمال 25 فناناً وفنانة في الإمارات والمنطقة ممن رسموا وجوهاً تحمل ألواناً من التعابير الإنسانية بالأكريليك والزيتي والكولاج والوسائط المتعددة.
ويتجاوز عدد الأعمال التي تستوقف الزائر سواء بقوة التعبير أو مهارة الفنان في الرسم أو جماليات التكوين العشر، والتي تعكس مهارات وقدرات المشاركين وتمكنهم من أدواتهم.
سحر القهوة
في مقدمة الأعمال التي تبقى طويلا في الذاكرة لوحة "دارميني بائعة التوابل" لبيسواروبا موهانتي بقوة تعبير الوجه ونظرة العينين التي تجمع بين الغضب والقوة والطيبة في الوقت نفسه، وتتجلى جماليات اللوحة التي رسمتها بيسوارويا بالقهوة والغراء على مبدأ شفافية الألوان المائية، في اختزال التفاصيل للتركيز على تعابير الوجه وجمالية اللون ورشاقة الحركة التي تحمل ديناميكية تعبير الوجه.
موناليزا الشرق
وعلى صعيد ابتكار الفكرة تستوقف الزائر لوحة "موناليزا" للتشكيلية السعودية نجلاء عبدالله المتخصصة في فن الـ "بوب آرت" منذ طفولتها والتي اعتمدت فيها على فن الكولاج والألوان الصريحة وتناغم التكوين، لتقدم موناليزا العصر الحديث المزدحم بمختلف التقنيات والأبنية والمواصلات، ويحسب لنجلاء براعتها في الرسم بأسلوب أقرب إلى الكاريكاتور وفهمها العميق لهذا الفن.
إبداع كلاسيكي
أما على صعيد البراعة في الرسم الكلاسيكي القريب من مرحلة النهضة، تستوقف الزائر لوحة "إلى النور" للشاب محمد حنداش الفائز بالمركز الثالث في فئة الفنون الجميلة في جائزة الشيخة منال للفنانين الشباب 2010، والذي لم يخرج عن أسلوبه الفني الرصين لمواكبة الفن السائد، ولوحة "بورتريه شخصي" للتشكيلية ليلة شامسي التي تتجلى مهاراتها في الرسم الواقعي خاصة في الوجه واليدين.
جرأة فنية
كما تتضمن الأعمال البارزة، لوحة "شؤون" للتشكيلية سمر محمد حسين صالح التي تتجلى فيها الجرأة في التكوين والألوان مع مهارة في الرسم والتعامل مع الألوان الزيتية، أما بورتريه "رأس دراسة" للفنان منار لحام الذي كان من خريجي الدفعة الأولى في الفنون من جامعة الشارقة، فتميز بقوة التعبير معتمداُ على الفحم الذي يتجلى فيه مهارته وحساسيته العالية في الرسم وإظهار أدق التعابير.
صورة فوتوغرافية
في الفن الذي يحاكي الصورة الفوتوغرافية في دقته وانسيابية ألوانه واندماجها نقف أمام لوحات نيدي كاكار القادمة من الهند، ولوحة "برج الحمل" للتشكيلية روميلا إيلينزونو أورنسيلو التي كانت هذه اللوحة بداية مشروعها لرسم جميع الأبراج بأسلوب غير مباشر عبر وجوه إنسانية وأنجزت منها حتى الآن ست لوحات من أصل 12 برجاً، وتزمع لدى اكتمال مشروعها تقديمها في معرض فردي في الإمارات.
جهود متواصلة
أكد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال زيارته للمعرض أن المعايير العالية للأعمال في المعرض تشهد على الجهود المتواصلة لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، في دعم مشاريع الفن والثقافة في المجتمع، من خلال إطلاق المبادرات الفنية المختلفة، وأبرزها جائزة الشيخة منال للفنانين الشباب والتي تواصل إبراز وتمكين المبدعين في الدولة.

