تواصلت فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب، في مركز أبوظبي الدولي للمعارض، وشهد اليوم الرابع، فعاليات عديدة من أبرزها لقاء الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب، بجمهور المعرض في مجلس الحوار، بعد أن بدأ الفائزون بالجائزة يقدمون إلى أبوظبي قبل ثلاثة أيام، لحضور حفل توزيع الجوائز الذي سيقام مساء اليوم في مركز أبوظبي الدولي للمعارض.

كما تواصلت فعاليات مؤتمر أبوظبي الدولي للترجمة، والذي انطلق على هامش المعرض بعنوان "تمكين المترجمين" وشهد يوما الجمعة والسبت حضورا كبيرا من الجمهور من مختلف أنحاء الإمارات، الذين شدتهم الكثير من الفعاليات المقامة، كونها تعقد في أركان مفتوحة بين أجنحة المعرض، ما استوقفت كثيرين لحضور المحاضرة، بل وطرح أسئلة عديدة على الضيوف.

فكر نقدي

وأشارت الدكتورة الدكتورة إليزبيث كساب، الفائزة بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع التنمية وبناء الدولة، بأنه كثيرا ما يقولون من منطلق كره الذات، ليس هناك فكر عربي حديث، ولكني أقول هناك فكر عربي، وفكر عربي معاصر له قيمة كبيرة ويعود علينا أن نقدره، جاء ذلك في أولى فعاليات جائزة الشيخ زايد في معرض الكتاب، وذلك مساء أول من أمس في مجلس الحوار.

أدار اللقاء الدكتور مسعود ضاهر، وأوضح أن الكتاب الذي أهل كساب للفوز، وهو بعنوان "الفكر العربي المعاصر دراسة في النقد" يجمع حشدا من النقاد في كتاب واحد، ولكل منهم نهجا مختلفا عن الآخر.

وقالت الدكتورة إليزبيث كساب: ممكن أن نقول تيارات بدلا من مناهج لأنهم مختلفون عن بعضهم. وأوضحت: هناك جرأة كبيرة وبحث ومعاصرة الفكر والنقد، وتكمن أهمية الفكر النقدي بمثل ما تمثله لآدميتنا، فالإنسان بلا فكر ليس إنسانا، فلما ننسى الفكر النقدي المحافظ، وهناك تعدد ومفكرون، لم تكفِ قدراتي أن أضعها جميعها.

منعطفات تاريخية

وأكدت كساب: أن الأحداث التي نعيشها ستشكل منعطفا جديدا، مثلما شكل العام 1967 منعطفا، وهذا المنعطف الجديد سيخلق تيارات قادمة، وربما يكون هذا المنعطف موضوعا لكتابي القادم. وأوضحت عملت على الكتاب لمدة سنتين.

وأشارت: هناك إنقطاع عن التراث بعد أن استقلت الدول العربية، وانقطاع أيضا عن النهضة، ولكن بجهد من جهود المفكرين المعاصرين نجد أنهم يحييون فكر النهضة، التي من الممكن أن تؤدي إلى تواصل فكري كي لا نبدأ من الصفر، فهناك أشياء من المهم أن نمتلكها.

وأكدت كساب: من المهم أيضا أن يدخل التراقم في المناهج المدرسية.

وتساءلت أليس من العيب أن لا يعرف الفنان ضياء العزاوي، وتعرف أسماء عالمية مثل الفنان بيكاسو وغيره. وأوضحت: ليس من الضروري أن نكون متخصصين، لكن من المعيب أن لا نكون قد سمعنا بهذه الأسماء.

ونوهت إلى إن ما يحدث في بلداننا ولسوء الحظ أننا نعرف نيتشه وديكار، هؤلاء مهمون، لكن من المهم أن نعرف بأنه لدينا فكر معاصر. واعتبرت كساب أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب فرصة للتعارف على الآخر، وعلى الثقافة والنقد العربيين، وتمنت أن نتوسع ويكون هناك مجال للتعرف على بعضنا البعض.

الكينونة والزمان

أكد الدكتور فتحي المسكيني الفائز بجائزة الشيخ زايد فرع الترجمة، عن كتابه "الكينونة والزمان"، للفيلسوف مارتن هيدغر إنه لولا المشكلات التي وجدتها في الترجمة ما كنت أستطيع ترجمة كتاب "الكينونة والزمان"، جاء ذلك خلال لقائه بجمهور المعرض خلال جلسة أقيمت في مجلس الحوار.

وقال: في كل مرة يأتي المترجم العربي، ويقترح شيئا بحسب التقليد الفلسفي السائد، ويعود بهذا التقليد، لكل مصطلح في هذا الزمان. وأوضح: هناك زمن آخر، لذلك استغليت التمييز بين الز مان.

وأضاف بالعودة إلى الثراء الكبيرة للمصطلح العربي، استخدمت علم الكلام ضد الفلسفة، واستخدمت التصوف ضد الفلسفة. وأكد المسكيني بأنه لا يوجد ما لا يترجم، فكل ما تقوله الإنسانية، عن هذه الشعب أو ذاك، فإنها تقول عن كل الشعوب الأخرى،

 

الكينونة والزمان

الدكتور فتحي المسكيني الفائز بجائزة الشيخ زايد فرع الترجمة قال عن إشكاليات ترجمة "الكينونة والزمان": هناك ترجمات مختلفة للكتاب بالألمانية، وهي مشكلة عريقة لقد عرفنا ترجمات كثيرة لأرسطو، وهناك أجيال من المترجمين، وليس من العيب أن ننتمي لآداب جيلنا. وأشار أن الفرنسيين تأخروا في ترجمة الكتاب وسبقهم اليابانيون، والآن لدينا ولأول مرة طبعة الكتاب كاملة بالعربي.