استـأثر كــل مــن الشـاعرين الأمـيركيين ناتاشا تريثـوي التـي تحـمل لقب "شاعرة أميـركا المعتـمدة"، وكريستوفر مـيريل الفائز بالعديد مـن الجوائز، بانـتباه وتركـيز الجـمهور خلال إلقائهما مجموعة من أشعارهـما في الجلسة التي نـظمتها المبعوثية الأميـركية في مقـر الجامعة الأميركـية بالشارقـة مؤخـراً.

وشملت الجلسة حواراً بين الشاعرين ألقى الضوء علـى تجربة ـكل منهما، ليطرح بعدها عدد من الحضور من طلبة وأساتذة ومعنيين بالأدب أسئلتهم التي تناولت في معظمها الجانب التقني من بناء القصيدة.

تناولت ناتاشا في القصائد التي ألقتها جوانب من الحياة الإنسانية والتاريخ وغيرها، والتي تدعو إلى التأمل والتفكير. أما ميريل فتناول في إحدى قصائده تجربته كمراسل حرب في سراييفو، ليختم قراءته بقصيدة "لا سكر في الأرض الموعودة" التي تحمل رؤية فلسفية عن الإنسان والحرب.

قراءة معكوسة

من أبرز ما ورد في الحوار بين الشاعرين ملاحظة ناتاشا عن أسلوب كتابة الشعر حيث قالت، "علمني أستاذي في الثانوية أن علينا بعد كتابة القصيدة إعادة قراءتها بصورة معكوسة من النهاية إلى البداية للتأكد من تماسكها والانتباه إلى ضعف فيها. وكم كانت دهشتي كبيرة حينما طبقت نصيحته التي كشفت أمامي آفاقاً جديدة في النص".

صدى جملة

أما ميريل فتحدث عن صعوبة كتابته للشعر بعد عودته من تغطية الحرب في يوغسلافيا في التسعينيات من القرن الماضي.

وقال: إن عـودته للـشعر تزامنت مع مشاركته في ورشة للكتابة الإبداعية حيث اجتـمع بصـديقته الشاعرة اللبنانية إيمان.

ومن إحدى الحكايات التي روتها له عن الحرب الأهلية في لبنان استلهم القصيدة التي استطاعت ترجمة كل ما اختزن في داخله. وما استوقفه في تلك الحكاية الجملة التي كانت تكررها الأمهات لدى الرد على أولادهن "بكره منشوف".

مهام معتمدة

بعد انتهاء الجلسة سألت "البيان" ناتاشا عن المهام المرتبطة بلقب "شاعرة أميركا المعتمدة" الذي حملته بعد اختيارها من قبل مكتبة الكونغرس في واشنطن، فردت قائلة: "يحمل الشاعر هذا اللقب عادة من أكتوبر إلى مايو ويمكن تجديده لعام آخر. ومهمتي الأولى تتمثل في استنهاض الشعر وتعريف أكبر عدد ممكن بالقصيدة، أما المهمتان الباقيتان فهما قراءة في مكتبة الكونغرس وندوة أو جلسة شعرية. ومنذ حملي اللقب انتقلت من ميسيسبي حيث ولدت، لأمارس عملي من مكتبة الكونغرس.

 

إصدارات

أصدرت ناتاشا تريثوي أو شاعرة أميركا المعتمدة كما يطلق عليها، أربعة دواوين شعرية وفازت بجائزة بوليتزر عام 2007، وهي حالياً أستاذة روبرت دبليو وودرف للغة الإنجليزية والكتابة والإبداعية في جامعة إيموري. أما كريستوفر ميريل، فنشر خمس مجموعات شعرية، ويشرف حالياً على برنامج الكتابة الدولي في جامعة أيوا.