ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي يستمر حتى 4 من مايو المقبل، نظمت قراءات وعروض مسرحية شارك في تقديمها متخصصون وفرق مسرحية خاصة للطفل، بينها مسرحيات: «بيت العنكبوت» و«للماء لغة فصيحة» من دولة الإمارات، و«خواطر الظلام» للعروض المسرحية الضوئية من السعودية، إضافة إلى ورشة «قراءات مسرحية» التي تقدمها الألمانية غابي هوم.

قراءات وعروض

وتستهدف القراءات والعروض المسرحية المذكورة تعزيز القيم الفنية والجمالية في نفوس الطلاب والأطفال الزائرين لمهرجان الشارقة القرائي، وغرس القيم التي يحتاجونها في الحياة، كالتعامل مع المواقف الإنسانية، وحب القراءة، والطموح في تحقيق الأهداف، واحترام البيئة، والتماسك العائلي والمجتمعي والوطني، والاهتمام باللغة العربية، والعديد من القيم التي تنسجم ومرحلة الطفولة، وما يحتاج إليه عالمها من القصص والحكايات والمواقف المحببة.

وقال أحمد بن ركاض العامري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب: «إن الطفل لكي يكون قارئاً لابد أن نحرص على تنمية الجوانب الفنية الجمالية في حياته، فمن خلال هذا الترابط يستطيع الطفل أن يتفاعل مع الكتاب طالما شعر انه يقدم له في كل مرة المزيد من المتعة والفائدة والإحساس بتذوق المعاني الفنية المختلفة».

بيت العنكبوت

وتتمحور فكرة مسـرحية «بيت العنكبوت»، التي كتبتها صالحة غابش، وأخرجتها خالدة مجيد، وحظيت باهتمام الأطفال الحاضرين لفعاليات مهرجان الشارقة القرائي- حـول تعـليم الطفل أهمية الأسرة، والمحافظة عليها والقيام بشؤونها المختلفة، وتعزيز قيم بر الوالدين، والحفاظ عليها من جميع الأخطار التي تهـدد كياـن أبنائـها؛ مثـل الصحبة السيئة، أو القيام بالعادات الـمرفوضة من قبل المجتمع، وقد صيغت أحداثها بقالب يجمع بين الكوميديا والتمثيل الجاد، واشترك في أداء أدوارها العديد من الطلاب المبدعين.

للماء لغة فصيحة

وشهدت مسرحية "للماء لغة فصيحة" التي كتبتها ناهد بنت أنور، وأخرجها عدنان سلوم تفاعلاً لافتاً من قبل الطلاب، حيث أدى الممثلون أدوارهم بشكل متميز، حاز إعجاب الجميع، وهي جزء من أنشطة جمعية حماية اللغة العربية.

 

الخطاب الإبداعي وتقنيات الكتابة

ضمن البرنامج الثقافي والمقهى الثقافي في المهرجان، ناقشت فعاليات ثقافية متخصصة ثلاثة موضوعات تناولت مكونات وأهمية الخطاب الإبداعي للطفل، وتقنيات الكتابة للطفل، وأخطار الإنترنت على الطفل.

وترأس الدكتور عمر عبدالعزيز الجلسة الأولى التي تحدثت عن الخطاب الإبداعي للطفل، وقدم نبذة عن الشخصيات المشاركة والموضوع المطروح، وكان أول المتحدثين د. فاضل الكعبي الذي رفض فكرة أن يتم إيصال الخطاب الإبداعي للطفل ضمن إطار واحد، وإنما ضمن أطر مختلفة، وأكد جون آرتشامبولت أهمية منح الحرية للطفل في التعبير عن الخيال والأحلام، لأنهما رافدان مهمان في تكوينه القوي، وتطور معارفه.

وناقشت الجلسة الثانية موضوع «تقنيات الكتابة للطفل»، وبين يعقوب محمد اسحق الخلط عند الأدباء بين مفهومي الكتابة عن الأطفال، والكتابة للأطفال.

واستعرضت نجلاء علام ورقتها الخاصة في جلسة أدارتها نورة السركال، في جلسة عن أخطار الشبكة العنكبوتية، بينت فيها أهمية الالتفات إلى إعادة تفعيل الألعاب الشعبية التي تناسب الطفل، وتعيده إلى عالمه الحقيقي.