ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمهرجان الشارقة القرائي للطفل، احتضنت قاعة "ملتقى الكتاب"، أول من أمس، حلقة نقاشية بعنوان "مكونات ثقافة الطفل توصيفات ورؤى"، أدارتها د. درية حجازي.

وكان أول المتحدثين د. عبد الرزاق كمون الذي أشار الى المرجعيات الاساسية في تكوين ثقافة الطفل، وانطلاق ذلك من المحيط القريب الخاص بالعائلة التي يبدأ برفقتها تعلم القيم المختلفة ثم ينطلق وحده في صياغة عالمه الخاص، بما فيها علاقته بالكتاب الذي يقرؤه تارة، ويتركه تارة، ويمزقه تارة أخرى، موجهاً في كل مرة رسائل تحتاج الى فهم وتحليل تضمن له مساحة أوسع من التعبير.

توجهات الطفل

ولفت كمون الى أهمية ان تنتبه الأسرة الى أسلوب مهم في صناعة توجهات الطفل التعليمية لا يقتصر على مجرد إنفاق الأموال الكبيرة من أجل ان يدخل مدرسة مرموقة، فيكون جل همها منصباً على علاماته الدراسية، وإنما عليها أن تتوجه منذ الطفولة إلى غرس الاختيار الحر في نفس الطفل باعتباره العامل الأساس الذي تقوم عليه حصيلته المستقبلية، وهو طموح لا يكلف سوى القليل من الأموال التي تنفق على الكتاب.

الحرية والسلطة

ورأى المتحدث الثاني تيرنس بلاكر إن الحرية والسلطة يجب ان يكون لهما وجود في حياة الطفل باعتبارهما من العناصر الاساسية في تكوينه، وأن يكون الحرص أكبر في أن يحصل عليهما ضمن إطار يجمع بين البساطة والوضوح والصبر، وأن من المهم الانتباه الى ان الطفل سيتأخر كثيراً لو بقي يمارس دور المتلقي السلبي، فيعجز أو يتلكأ في ممارسه دوره الطبيعي في الحياة.

واستهلت تغريد تشانداب حديثها بالقول: "لابد لكي يكون طفل اليوم رجل الغد بالمعنى الصحيح أن يقوم ذلك كله على ما يجعله قادراً على أداء دوره في الحياة، واستعرضت تجربة قصتها "فتاة الورد المثالية" التي استطاعت أن توصل للغرب من خلالها فكرة واضحة عن المجتمع الإسلامي.

وأكد عبد الرحيم جيران أن من المهم جعل الثقافة وسيلة اصيلة في ترسيخ معلومات الطفل، وصياغة أسلوبه في الحياة انطلاقاً من الكتاب الى الوسائل التقنية الحديثة التي شكلت تحدياً كبيراً وزاحمت المحكي الشفاهي والكتاب، إلا أنها أيضاً تمر بعملية تغيير وتحول يفرضها الإيقاع المتسارع للواقع.

 مشاركة

تشارك دار كلمات للنشر ـ المتخصصة في نشر وتوزيع كتب الأطفال باللغة العربية ـ في فعاليات مهرجان الشارقة القرائي الخامس للطفل. ويشهد المهرجان ـ المقام في مركز اكسبو الشارقة وتستمر فعالياته حتى 4 مايو المقبل ـ مشاركة 80 دار نشر محلية وعالمية ومجموعة متنوعة من الفعاليات القرائية والثقافية والترفيهية للطفل. وتنظم الدار على هامش المهرجان ورش عمل وجلسات قرائية للأطفال لتشجيعهم على القراءة وتقدمها نخبة من الأديبات العربيات .