تعرض "دار انتكواريات إنليبرس للمخطوطات الأثرية" النمساوية في جناحها المختص بأندر المخطوطات كسوة نادرة للكعبة الشريفة التي لم يثبت حتى الآن بوجود ما هو أقدم منها، والتي بعثها أشهر سلاطين الدولة العثمانية السلطان سليمان القانوني في عام 950 هجرية.

وكسوة الكعبة الشريفة، التي لا تزال تحافظ على رونقها بعد مرور 470 عاماً على حياكتها، تقف شاهداً على الفن الإسلامي وتسابق ملوك المسلمين على الحصول على شرف كسوة الكعبة. وكان السلطان سليمان هو الذي سن التقليد الذي يقضي بأن يتم إرسال كسوة الكعبة إلى مكة المكرمة من اسطنبول عاصمة السلطنة بعد أن تنسج من أفخر الأقمشة وتطرز بخيوط الذهب والفضة.

وقد جرت العادة أن يتم تقطيع الكسوة بعد انتهاء مراسم الحج وتوزيعها على الحجاج ويستثنى من ذلك كسوة الكعبة في الحجة التي توافق فيها وقفة عرفات يوم الجمعة، وهو ما يفسر احتفاظ هذه الكسوة بحالتها المتكاملة حتى الآن.