دعا متخصصون مشاركون بجلسات اليوم الأول للمقهى الثقافي من فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل إلى تخليص الطفل من أسر الكتاب المدرسي، ودفعه إلى قراءات أخرى مهمة تنمي فيه العديد من المقومات التي يحتاجها خلال حياته، وقيماً تنسجم مع الدراسات الحديثة التي تجعل من القراءة وسيلة للمعرفة، والعمل، والوجود، والمشاركة مع الآخرين.

وناقش متخصصون بشؤون الإعلام والفنون الفنية والمسرحية، موضوعي جمعيات النفع العام ودورها في ثقافة الطفل، وأجابت الجلسة الثانية عن أسباب توقف صناعة الدمى في العالم العربي، بحضور العديد من الأدباء والمفكرين والكتاب والناشرين والإعلاميين والضيوف وزائري المهرجان.

أدب الطفل

واستهل إسماعيل عبد الله رئيس جمعية المسرحيين، والأمين العام للهيئة العربية للمسرح، الحديث في الجلسة الأولى التي أدارها أحمد الماجد قائلاً: "لا ينكر دور صاحب السمو حاكم الشارقة في دعم جميع المجالات المتعلقة بالطفل، والتركيز بشكل واضح ولافت على أدب وثقافة الطفل، والعناية بالأمور التربوية التي تنمي فيه القيم الإنسانية، وتدفعه ليكون مواطناً صالحاً قادراً على البناء والتفوق والتقدم والحضارة".

وأكد أن طفل اليوم له قدرات تختلف عن القدرات التي كانت لطفل الماضي، بحكم التطور الحاصل في جميع المجالات، لا سيما التقنية الحديثة، وبالنتيجة، فإن المشاريع التعليمية والتربوية التي صنعت في الفترة الماضية لم تعد تلبي متطلبات الطفل الحالي، فضلاً عن الأساليب التقليدية الخاطئة التي تعتمد على التسلط والنمطية والتلقين وإلغاء فكرة البحث الذاتي عن المعارف، وتزداد الخسائر فداحة يوم أن يتم تربية الطفل بمعزل عن الدراسات الحديثة التي تلفت النظر إلى أهمية دراسة المنظومة المحيطة بالطفل قبل إقرار المواد المناسبة التي تصقل شخصيته على المستوى البعيد.

المسرح والطفل

وحول إمكانات التأثير أو التقليل من زحف التقنية الحديثة على الطفل، وتبديد العديد من مهاراته، قال رئيس جمعية المسرحيين: "أستطيع القول إن المسرح قادر على احتضان الطفل وسط هذا الانفجار المعرفي الكبير، وإن بوسعه مساعدته على التعلم وتنمية الخيال، باعتبار أن المسرح يقوم أساساً على تنمية الخيال، والمساعدة على البحث الذاتي، والقابلية المستمرة على التعلم، لكن يجب أن يقرن هذا بأساليب جديدة جيدة تواكب التحديات المفروضة".

مسرح الدمى

وفي الجلسة الثانية من جلسات المقهى الثقافي، قدم المسرحي محمد محمود المعد والمقدم في تلفزيون الشارقة، نبذة عن مسرح الدمى، وأهميته في تنمية الذائقة الجمالية للطفل، مبيناً أن الصانع الحقيقي لعالم الدمى هو الطفل نفسه، وأن تاريخ الصناعة ينطلق من خلاله باعتبار صداقته للدمى التي حرص على أن يرتبط بها نفسياً، ويسمح لها بالدخول إلى تفاصيل خياله الواسع، ويسجل معها أجمل الحوارات التي شكلت خلال فترات طويلة، ولا تزال، أبرز الموضوعات الدراسية لفهم نفسية الطفل حول العالم.

حماية

 

يستعد المقهى الثقافي إلى إقامة جلستين مهمتين اليوم لمناقشة موضوع "حماية ثقافة الطفل من أخطار الشبكة العنكبوتية"، تلقيها نجلاء علام، وتديرها عائشة العاجل، تليها جلسة لمناقشة "مضامين قصة الطفل"، وهي من تنفيذ تغريد النجار، وإدارة فاطمة عبد الله.