تواصلت فعاليات الدورة الثالثة والعشرين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، والذي يقام في مركز أبوظبي الدولي للمعارض لغاية 29 الجاري، وشهد اليوم الثاني من المعرض الكثير من الفعاليات، التي جذبت الحضور من كافة أنحاء الدولة بالأخص طلاب المدارس الذين حضروا بكثرة في الصباح، وشاركوا في العديد من الفعاليات المقامة خاصة تلك المقدمة للأطفال، إلى جانب شراء العديد من الكتب من أجنحة المعرض المختلفة.

كما تواصلت الفعاليات المقامة على هامش المعرض والتي تندرج تحت عدة برامج مثل البرنامج الثقافي والبرنامج المهني، وركن تواقيع الذي جذب الجمهور كي يوقع كاتبهم المفضل على إصداره الجديد. وانطلقت فعاليات دول مجلس التعاون الخليجي، الذي يعرض لتجربة الأدباء والكتاب من الخليج العربي، على أن تنتهي محاضراتهم بأمسية فنية تعرض لفلكلور دولة من دول الخليج المشاركة. إلى جانب هذا واصل صالون بحر الثقافة، وصالون الملتقى الأدبي بفعاليتهما التي تضم العديد من المحاضرات والندوات وورش العمل المتعلقة.

جولة

وأشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالنجاح الكبير والتطور اللافت الذي يشهده معرض ابوظبي الدولي للكتاب 2013، وقال معاليه خلال جولة قام بها في اليوم الثاني من المعرض: إن تنظيم المعرض سنويا ينسجم مع توجهات قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة بالرؤية الثقافية الرائدة والدور البارز والاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدعم الثقافة والاعتناء بالكتاب والقراءة باعتبارها ركيزة هامة لتطور المجتمعات.

وأكد معاليه أن ما حققه المعرض من نجاح لافت يؤكد الاستمرار على النهج الذي سار عليه المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في نشر الثقافة والعلم في كافة الأنحاء وفي العناية بالكتاب والقراءة.

وأضاف: يعتبر المعرض إحدى الفعاليات الثقافية المهمة في المنطقة، حيث يزخر هذا العام بمختلف الأنشطة الأدبية والثقافية التي تبرز الثراء الفكري والأدبي والفني الذي تتميز به الامارات، فهو تظاهرة ثقافية تتيح الفرصة للمهتمين بالأدب والثقافة لتغذية معرفتهم المعلوماتية باقتناء الكتب والإصدارات التي تخدم كافة تخصصاتهم بجانب حضور الندوات واللقاءات الثقافية.

سمعة عالمية

وفي تصريح خاص لـ "البيان" أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك: أن معرض أبوظبي الدولي اتخذ سمعة عالمية. مضيفا ان المعرض حظي باهتمام جميع الباحثين والناشرين في شتى مجالات المعارف والعلوم، وهذا ما يعرف أبناءنا بأهمية القراءة، وأهمية الكتاب في حياة الإنسان. وأشار معالي وزير الثقافة إلى أن القرآن الكريم حثنا على القراءة، وأول كلمة كانت "اقرأ".

وأوضح نهيان بن مبارك أن المعرض يكرس لمتعة القراءة. وأضاف: إن المعرض يكبر كل سنة في حجمه، وبعدد الناشرين المشاركين به، إلى جانب الاهتمام بظاهرة النشر في كل أنحاء العالم. وأكد أن كل هذه الأمور تغني مجتمع الإمارات، وليس فقط من الطلاب والطالبات، إنما كل مهتم بأي مجال من مجالات المعرفة. وكل سنة تمر من الزمن يكبر بحجمه وبمستوى الكتب والمهتمين، إلى جانب إدخاله كل التطورات والتقنيات الحديثة.

 

زيارة

أكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تولي أهمية بالغة لنشر المعرفة والثقافة من خلال إقامة الفعاليات العلمية والأنشطة الثقافية وهو استمرار لنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان الذي أقام صروحا علمية وثقافية تنشر الفكر والعلوم الإنسانية، وقال سموه إن مركز جامع الشيخ زايد الكبير أحد تلك الصروح العملاقة التي نتلمس منها إشعاعا دينيا وعلميا وأدبيا، ولما له من دور في إثراء الفكر ونشر المعرفة بين مختلف فئات المجتمع.

جاء ذلك خلال تفقد سموه لجناح مركز جامع الشيخ زايد الكبير في معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

بدء فعاليات مؤتمر الترجمة الدولي

تحت شعار "تمكين المترجمين" انطلقت مساء أمس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، أعمال مؤتمر أبوظبي الدولي الثاني للترجمة الذي ينظمه مشروع "كلمة" التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

وحضر حفل الافتتاح مبارك حمد المهيري مدير عام الهيئة وجمعة القبيسي المدير التنفيذي لقطاع المكتبة الوطنية في الهيئة مدير معرض أبوظبي للكتاب، والدكتور علي بن تميم مدير مشروع " كلمة " للترجمة، وحشد من الضيوف المختصين والأكاديميين والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلاميين.

المخزون الفكري

أشار مبارك المهيري في كلمته الافتتاحية إلى أن المؤتمر سيبحث في سبل التشارك بتطوير مخزون الفكر الإنساني، وأكد أن الدورة الحالية ستكون فضاء حقيقيا للتبادل الثقافي والتسامح وحوار الحضارات.

وقال: يأتي تنظيم هذا المؤتمر، في إطار دوره كجسر يربط بين مختلف ثقافات العالم والثقافة العربية، ومواصلة لتوصيات مؤتمره الأول في العام الماضي الذي عُقد تحت شعار (الترجمة وآفاق اللحظة الراهنة)". وأوضح أن فعاليات مؤتمر أبوظبي الدولي الثاني للترجمة والتي تستمر أربعة أيام "ستتضمن أربع ورش عمل تدريبية متخصصة حول الترجمة الأدبية، بمشاركة مجموعة من المترجمين والعديد من طلبة الجامعات الإماراتية في أقسام الترجمة واللغويات.

ونوّه المهيري بأن مشروع كلمة يعد من اهم المشروعات الفاعلة في مجال نشر الثقافة والمعرفة في المنطقة العربية عموماً، وقال: تمكنا من تحقيق قفزة نوعية في سدّ النقص الذي تعانيه المكتبة العربية من الكتب المترجمة عن مختلف اللغات العالمية.

جلسات المؤتمر

أكد علي الشعالي، مقرر اللجنة الاستشارية للمؤتمر، في كلمته أن المؤتمر في دورته الأولى حقق أكثر من المرجو منه، كما أعرب عن فخره بالعمل وزملائه على مشروع بهذا الحجم والأهمية.

وتضم اللجنة الاستشارية للمؤتمر بالإضافة للشعالي كل من الباحث والأكاديمي الدكتور عزالدين عناية والباحث والمترجم تحسين الخطيب والناشطة الثقافية والمترجمة مروة هاشم.

وضمت جلسات المؤتمر، جلسة لمروة هاشم ركزت فيها على ترجمة الأدب، مُبيّنة تاريخ نقل الآداب العربية إلى اللغات الأجنبية، وموضحة أهمية النقل الأدبي لما يحمله من مضمون ثقافي وحضاري. وكذلك أهم الانجازات وأبرز الجهود التي بُذلت في هذا الشأن منذ بدايات عصر الترجمة العربية، وتعرض لحالة ترجمة الأعمال الأدبية العربية إلى اللغات الأخرى موضحة الأسباب المؤدية إلى ما تعيشه حركة ترجمة الآداب العربية، مقترحة طرق التغلب عليها لتحقيق دورها في نقل رسالة واضحة راقية تجسد ثقافة وحضارة العرب.

وقدم فيليب كينيدي، المحرر الرئيسي في مكتبة الأدب العربي، عرضاً قصيراً عن المكتبة التي أُطلقت حديثاً، ويستعرض الأهداف والتحديات التي تواجه (مكتبة الأدب العربي).

وتحدث موريتس فان دين بوغيرت عن طبعة لكتاب صادر عام 1866، (أصول الدولة الإسلامية).

ويتضمن برنامج المؤتمر عقد أربع ورشات عمل متخصصة (ثلاث للترجمة من العربية إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية والرابعة من الإنجليزية إلى العربية)، ويُشرف عليها مترجمون متخصصون وأكاديميون.

 

مشاهدات

 

تقوم دائرة القضاء بالشرح لطلبة المدارس طريقة المحاكمة، عن طريق قاعة محكمة مصغرة أقيمت خصيصا لهذا الغرض.

حرص نادي تراث الإمارات في جناحه على تشييد قرية تراثية يعرض فيها المفردات التراثية مثل الخيمة والبئر وغير ذلك.

تقوم الجهات المشاركة في ركن الإبداع والذي يتوجه بفعالياته للأطفال بتوزيع الهدايا التي تعزز من نجاح أنشطتهم مثل ركن القراءة الذي يوزع رسوما من القصص المقروءة كي يتم تلوينها فيما بعد.

يتسابق المشاركون في المعرض على تعريف المسؤولين من زوار المعرض على طبيعة مشاركتهم، ونوعية إصداراتهم.

مشاركة

 

يشارك في المؤتمر ما يزيد على 60 خبيرا وأكاديميا من 20 دولة عربية وأجنبية، وعدد من طلبة الجامعات الوطنية والعربية والعالمية الذين يدرسون الترجمة، إضافة لإلقاء الضوء على إشكاليات الترجمة الأدبية وإتاحة الفرصة لتبادل الخبرات بين المترجمين الشباب والمترجمين ذوي الخبرة في هذا المجال.