تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، افتتح معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة صباح أمس، فعاليات الدورة الثالثة والعشرين لمعرض أبو ظبي الدولي للكتاب، المقام في مركز أبو ظبي الوطني للمعارض، لغاية 29 الجاري، بمشاركة 1025 دار نشر عربية وأجنبية، تمثل 51 دولة، وخلال جولته، أشاد معالي الشيخ سلطان بن طحنون بالمكانة التي يحظى بها المعرض على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وقال: إن الزيادة السنوية والكبيرة في أعداد دور النــشر العربية والأجنبية، تؤكد على المســـتوى الذي وصــل إليه المـــعرض تنظــــيمياً ومهنياًَ، بالإضافة إلى الفعاليات الثــقافية والفكرية التي ينظمها على مدى أيام المعرض المختلفة، وأعرب عن سعادته بالإقـبال الجماهيري الكبير الذي زار المعرض مبكراً صباح أمس، متوقعاً تزايد أعداد الجمهور من كافة شرائح المجتمع.

وأوضح: تشهد أبو ظبي اليوم ظاهرة ثقافية اجتماعية، لافتاً إلى الفعاليات المصاحبة، والمتمثلة بتوزيع جائزة الشيخ زايد للكتاب يوم الأحد القادم، وتوزيع الجائزة العالمية للرواية العربية البوكر، ومؤتمر أبو ظبي الدولي للترجمة، وغير ذلك من فعاليات مصاحبة.

أجنحة المعرض

تفقد معالي الشيخ سلطان بن طحنون، يرافقه جمعة القبيسي مدير المعرض، ومبارك المهيري مدير هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، ومحمد خلف المزروعي عضو مجلس إدارة الهيئة، المستشار في ديوان سمو ولي عهد أبو ظبي، وعدد من سفراء الدول العربية والأجنبية، وعدد كبير من المسؤولين وضيوف المعرض من أدباء ومفكرين، بتفقد أجنحة المعرض، وزار جناح هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، الذي يضم عدداً كبيراً من إصدارات الهيئة، كما زار جناح مشروع كلمة للترجمة، واطلع على أحدث إصدارته.

 كما اطلع على جناح مركز جامع الشيخ زايد الكبير، الذي يحتل مساحة واسعة في المعرض، ويضم جميع إصداراته منذ تأسيسه عام 2008.

واستمع إلى شرح من يوســف العبيدلي مدير المركز حول بعض إصـــداراته الجديدة لهذا العام، ومن بينها كتاب "العـــالم الإسلامي في العصور الوسطى"، من سلسلة الحياة اليومية عبر الـــتاريخ، وكتاب "فضاءات من نور 2"، والـذي يضم الصــور الفــائزة في الدورة الثانية من مسابقة المركز السنوية "فضاءات من نور للتصوير الفوتوغرافي"، والصور المخــتارة من قبل لجنة التحكيم، كما اطلع على جناح المركز الوطني للوثائق والبحوث، ونادي تراث الإمارات، وغيرها من الأجنحة المحلية، إلى جانب اطلاعه على الأجنحة المشاركة من خارج الإمارات.

جناح وزارة الثقافة

اطلع معالي الشيخ سلطان بن طحنون على جناح وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، واستمع إلى شرح من بلال البدور الوكيل المساعد لشؤون الثقافة والفنون بالوزارة، بما يحتويه الجناح الذي ضم أكثر من (117) عنواناً مختلفاً من سلاسل إصدارات وتراثيات وإبداعات شابة وترجمات، إضافة إلى إصدارات الوزارة بالتعاون مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ومعرض الأعمال الفائزة بجائزة البردة للسنوات السابقة.

وأثنى معاليه على الجناح وما يضمه من مطبوعات وخدمات، مشيداً بدور الوزارة في الحركة الثقافية في الدولة.

وقال بلال البدور: إن معارض الكتب في أي أمة بمثابة المؤشر المــساعد في قياس الحالة الثقافية والأدبية التي تعيــشها وتمر بها، وهو أيضاً انعكاس واضح لازدهار ورواج حركات وعمليات التأليف والنــشر والتوزيع التي تتم في الأمة، خاصة أن معـــارض الكتب لا تقتصر على عرض الكتب فــقط، بل تتعدى هذا المفهوم الضــــيق، بل غالباً ما يصـــاحبها فعاليات وأنشطة وندوات ثقافية وفعاليات متعددة مناسبة لبــيئة الكتاب، وخادمة له من حيث التعريف به وأهميته وتقديره.

وأضاف: يعد اليوم معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، واحداً من أهم المعارض الثقافية التي تعنى بتدوير عملية نشر وصناعة الكتاب، وأيضاًَ تنظيم الندوات والفعاليات الثقافية على المستوى العربي والعالمي، وأوضح أن المشاركة بالمعرض تأتي ضمن أهداف الوزارة الاستراتيجية (2011-2013)، لدعم الأنشطة الثقافية، ورفع مستوى الوعي بالثقافة الإماراتية.

وأشار البدور إلى أن القارئ الخليجي بشكل عام، والإماراتي بشكل خاص، يحرص دائماً على اقتناء الإصدارات والمطبوعات التي تصدرها وزارة الثقافة، لما تحتويه من مواد واتجاهات ثقافية مختلفة، تعبر عن واقع الثقافة الإماراتية والخليجية بشكل عام.

برنامج متنوع

يصاحب المعرض برنامج ثقافي متنوع، إلى جانب البرنامج المهني، وفعاليات مجلس التعاون الخليجي ضيف الشرف لهذا العام، وركن تواقيع، إلى جانب لقاء المترشحين للقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر"، والفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب.

كما تقام عدد من حلقات النقاش ولقاءات الموائد المستديرة حول دور التكنولوجيا في تطوير التعليم، والتطور الذي تشهده سوق الكتب الإلكترونية على المستوى العالمي، ووسائل الاتصال الاجتماعي والطباعة والنشر، واستراتيجيات شراء الكتب الأكاديمية الرقمية، وتعزيز سبل التعاون بين مختلف القطاعات ذات الصلة.

وعلى هامش المعرض، ينظم مشروع كلمة للترجمة، التابع لهيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، مؤتمر أبو ظبي الدولي الثاني للترجمة، تحت شعار «تمكين المترجمين»، ويستمر أربعة أيام، وذلك مواصلة للمؤتمر الأول الذي عقده المشروع في العام الماضي تحت شعار «التــرجمة وآفاق اللحظة الراهنة»، وإلــى جانب هذا، ضم المعرض عدداً من فعاليات الأجنحة المشاركة في المعرض، مثل فعاليات صالون "بحر الثقافة"، وفعاليات صالون "الملتقى الأدبي"، الذي بدأ نشاطه باستضافة الفائزين بالبوكر.

 

جناح « البيان » يعرض «روح الاتحاد»

تشارك مؤسسة دبي للإعلام بجناح خاص في المعرض، عبر الكتب الصادرة عن "البيان"، ويأتي في طليعتها، الطبعة الثانية من كتاب "روح الاتحاد"، لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، ويضم بين صفحاته المحاضرة التي ألقاها سموه بمناسبة العيد الوطني الـواحد والأربعين للدولة، إلى جانب الطبعة الثانية من كتاب "الإمارات حكاية وطن". كما عرض الجناح لإصدارته التي توزع مجاناً طيلة أيام المعرض، وهي صحيفتا البيان والإمارات اليوم، وأرى، ويروج للاشتراك بالجريدة،إلى جانب المشاركة بسحب "البيان".

 

مشاهدات

في ركن خاص، عرضت خلود المرزوقي من كليات التقنية العليا، شجرة اللغة العربية، وهي صيحة لإحياء اللغة، عبر شجرة تضم الحروف العربية، التي بوجودها تعيد الحياة للشجرة.

وفر مركز أبو ظبي الدولي للمعارض، المواقف مجانية للجمهور طيلة أيام المعرض، وذلك لتشجيع زيارة المعرض، وبالتالي تحقيق أهدافه.

ضم المركز الصحافي، الذي أقامته هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، كل ما يسرع عملية تواصل الإعلاميين مع جهات عملهم، ووفرت جميع الصحف المحلية .

تسابق الكتاب لدعوة الإعلاميين لحضور حفل توقيع كتبهم الذي يقام في ركن "تواقيع"، الذي وفرته الهيئة للتواصل بين المبدع وبين المؤلف.