أكد الروائي الكويتي سعود السنعوسي على أنه تقمص شخصية بطل روايته التي أهلته للفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر"، وقال: سافرت إلى الفلبين، واستمعت إلى أغانيهم، وقرأت صحفهم، حتى أن سعود السنعوسي ألغى سعود السنعوسي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد بعد الإعلان عنه فائزا بالدورة السادسة من البوكر العربية، وذلك مساء أول من أمس، في فندق روكو فورتيه في أبوظبي، بمشاركة جوناثان تايلور ريئس مجلس أمناء الجائزة، والمستشار زكي نسيبة نائب رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وجلال أمين ريئس هيئة لجنة التحكيم لهذا العام، وفلور مونتانارو منسقة الجائزة.
بصمة جديدة
قال سعود السنعوسي: إن المشكلة المطروحة في الرواية موجودة في كل دول الخليج، ربما في الوطن العربي أحيانا.
وأوضح: شغلني موضوع اللغة، وحاولت قدر الإمكان بأن تكون مقبولة، وسمعت أن هناك من قال أن لغة البطل ساذجة، لسنه الصغير، وتجربته القاسية ، وتحدث عن الواقع انطلاقا مما جاء في الرواية وقال: نحن منغلقون على ذاتنا، ولا نقبل الآخر، ولا أبالغ إن قلت أنني أحد الأشخاص المدانين الذي تكلم عنهم خوزيه، ولولا شعوري بالندم لما كتبت الرواية.
حيادية الجائزة
تحدث عالم الاقتصاد والأكاديمي المصري جلال أمين عن ما يقال حول وجود لجنة غير متخصصة بالأدب الروائي لهذا العام، واستشهد بشخصيات متنوعة استند إلى رأيها روائيون عالميون، قبل نشر إصداراتهم.
وكشف عن الأسباب التي أدت لفوز رواية السنعوسي قائلا: تناول الروائي المشاكل الطبقية الموجودة بالكثير من الروايات بطريقة لا تستدر العطف إجباريا من القارئ. وأشار: من الناحية الفنية كانت الرواية مكتملة من التشويق إلى المساحة الواسعة، التي تتحرك فيها شخصيات مقنعة تنتمي إلى طبقات مختلفة.
ونوه إلى إن التأثر بالواقع والكتابة عنه ميز المترشحين للقائمة القصيرة، وهذا ليس عيبا بل من الممكن أن يُستخلص المعنى الإنساني العام من هذا العمل، وأكد: نحن لا نتأثر بشهرة الكاتب، بل نعطي الجائزة للرواية. وفي هذا السياق قال زكي نسيبة: الروايات الفائزة سابقا للبوكر لم تنظر لا إلى جنس أو جنسية الكاتب.
وسانده الرأي الناقد والأكاديمي صبحي البستاني أحد أعضاء لجنة التحكيم وطالب الصحافيين بأن يكونوا مسؤولين وأن لا يتهموا الناس جزافا. ونوه: طوال فترة التحكيم لم أعلم بوجود هيئة مجلس الأمناء إلا بعد نشر القائمة القصيرة.
وطالب أن ننتهي من هذه الاتهامات لأننا لا ننفذ أي أمر وليس لدينا أية غاية. وعن عدم ترشح المزيد من الروائيات خلال دورات الجائزة قالت زاهية إسماعيل صالحي أستاذة الأدب العربي ودراسة النوع بجامعة مانشستر وأحد أعضاء لجنة التحكيم: أهتم عادة بأعمال النساء، وما قدم للمسابقة لا يليق للترشح للقائمة القصيرة، باستثناء رواية جنى الحسن فهذا هو السبب ولم نتأثر بأية تعليمات.
حركة
نوه السنعوسي إلى وجود حركة روائية في الكويت وقال: الجيل الجديد هو امتداد للقديم لكنه ترك بصمة مغايرة عن ما قبله. وقال أتمنى أن أترك أثرا، على القراء، خاصة بظهور مجموعة من القراء التي تظهر بالمقاهي، وأماكن أخرى.
