برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وفي تظاهرة ثقافية واسعة، وبحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي الرئيس الفخري للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، افتتح الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي مدير مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة فعاليات مؤتمر المجلس الدولي لكتب اليافعين الأول لمنطقة آسيا الوسطى وشمال إفريقيا أمس، في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وتحت شعار "نحو تقارب أكثر بين الطفل والكتاب" بحضور شخصيات متخصصة من مختلف أنحاء العالم، على أن تختتم فعاليات المؤتمر اليوم.
مصابيح المعرفة
الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي الرئيس الفخري للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، في كلمتها ثمنت مستوى الجهد المبذول من أجل إقامة المؤتمر في هذه المرحلة قائلة: إن هذا المؤتمر يأتي في وقت نحن بحاجةٍ فيه لمناقشة التحديات التي تواجه أدب الطفل في المنطقة، حيث إنه لا يمكن لأي طفل أن يمضي في الظلام نحو المستقبل، سَوَاءً كان ذلك الظلام جسدياً، عاطفياً، إجتماعياً، أو فكرياً، ولن نجد في هذا العالم أفضل من نور المعرفة لانارة دروبهم.
وأكدت الشيخة بدور أن القراءة حق مشروع لكل طفل، ومسؤولية على الجميع، بلا تمييز بين طفل وآخر في أي مكان من العالم، وأن التقارب بين الطفل والكتاب أكثر بكثير من مجرد تشجيع الأطفال على القراءة، حيث قالت: فمن خلال وضع الكتب في متناول أيدي أطفالنا، فنحن نمنحهم مصابيح الطريق والقدرة على توسيع آفاقهم وإثارة مخيلتهم، فالكتب تجعلهم قادرين على تعلم كل جديد ومثير لهم، وأيضاً في الترويح عن أنفسهم عندما يبدو العالم كئيباً لهم في بعض الأحيان.
والقى أحمد رضا خير الدين رئيس المجلس الدولي لكتب اليافعين كلمة بالمناسبة مثمناً إنطلاقة المؤتمر، وماسيشهده من جلسات حوار، وورش عمل، واجتماعات من شأنها بحث الوسائل الممكنة من أجل أن تمكين كل طفل من بلوغ مستقبله بالشكل الصحيح،
وحضر الافتتاح عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، والدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، وأحمد رضا خير الدين رئيس المجلس الدولي لكتب اليافعين، وأحمد المدفع رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة.
وهناء سيف السويدي رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، والدكتور خالد عمر المدفع مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام، ومروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للإستثمار والتطوير"شروق"، وأحمد بن ركاض العامري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب، وأسامة سمرة مدير مركز الشارقة للإعلام.
مسرحية عكاظ
استهلت فعاليات الجلسة الافتتاحية بتقديم فصل من مسرحية عكاظ الصغير، أدى فيها نحو 20 طفلاً من مراكز الأطفال والفتيات في الشارقة جانباً مما اشتهرت به سوق عكاظ الشعرية في تاريخ العرب من التنافس الأدبي الشعري إضافة لكونها أبرز مكان للتجارة والشراء وحل الخصومات بين المتحاكمين والفخر بالنسب العربي في ذلك الوقت، وقد أدى الأطفال أدوارا منوعة كعكاظ، وجمول، وشعراء المعلقات، ونال العرض اعجاب الحاضرين في المؤتمر الذين ثمنوا غرس مثل هذه المفاهيم في نفوس الأطفال.
5 جلسات في اليوم الأول تبحث التجارب الإبداعية في أدب الطفل
تألفت فعاليات اليوم الأول من 5 جلسات تضمنت مناقشة 13 فعالية منوعة بين حلقة نقاشية، وفعاليات ثقافية فنية، وورش عمل، واستعراض تجارب ابداعية في مجال أدب وثقافة الطفل، شارك في الجلسة الأولى 4 متخصصين لمناقشة موضوع " القراءة في المدرسة: من الفرض الى المتعة"، استهلتها اللبنانية سمر محفوظ براج للحديث عن "عالم الكتابة والكتب والتشجيع على القراءة، بالصدفة".
وأشارت برّاج خلال الورشة الى اهمية ان تستوعب القراءة بناء عدد من القيم لدى الاطفال ولاتتوقف على مجرد القراءة للمتعة مثل: تنمية الحس النقدي، وبناء الشخصية، وبناء مهارات الإصغاء، والتعرف الى الثقافات الأخرى، والتشجيع على الإبتكار، وتنمية أسس ومهارات التفكير، وأهمية مشاركة الأسرة والإدارة ومعلم اللغة العربية على وجه الخصوص لتحقيق هذه الطموحات المذكورة.
وتحدثت الإماراتية ميثاء الخياط عن "الإستفادة القصوى من زيارات المؤلفين للمدارس، أشارت فيها إلى اسباب فشل زيارات المؤلفين الخاصة للمدارس مثل: عدم التحضير للموضوع بشكل جيد، والقيام بالقراءة في مكان لا يسمح بعرض اشياء أخرى مصاحبة، وهناك اسباب تتعلق بالمدرسة مثل جعل القراءة في فترة استراحة الطالب مع انها للراحة، وقليلة الوقت، كما بينت انه ومن اجل زيارة نافعة لابد على المدرسة وامناء المكتبات من معرفة خلفية المؤلفين، والتواصل مع المكتبات الأخرى للحصول على الكتب الجيدة، وتوفير بعض التسهيلات للمؤلفين مما يعين على تقديم درس مطالعة ناجح ومفيد".
