سمانثا غريفث، فنانة بريطانية تقيم في دبي منذ سنوات، وهي تعمل محامية لكنها تمضي أغلب أوقاتها في مرسمها الذي أنشأته وسط شقتها التي تعيش فيها منذ ست سنوات.وعرض عدد من أعمالها في الـ 10 من مارس الماضي بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة العالمي في قاعة فيرفيلد كرويدن في لندن بانجلترا. في لقاء " البيان" معها، أول ما تبادر إلى الذهن هو السؤال التالي:
لماذا تشتركين في معرض في لندن ولم تقيمي معرضاً في دبي، البلد الذي تعيشين فيه؟
أقول لك بكل صراحة، إن المعارض في دبي مزدحمة إلى أقصى الحدود، ولي نيّة لعمل معرض هنا بلا شك، لأن دبي هي عاصمة الفنون العربية والعالمية على حد سواء. لكن فرصة لندن كانت سانحة لأن القاعة التي أعرض فيها عشر من لوحاتي تحتفي بيوم المرأة العالمي، لذلك رأيت من الضروري المشاركة في هذه التظاهرة الفنية.
حالات نفسية
تشير لوحاتك إلى تصوير الحالات النفسية من خلال الألوان..
هذا صحيح. يمكنك ملاحظة الخطوط المنسابة، وكذلك خليط الألوان المتموجة التي تعبّر صراحة عن أعماق الإنسان المعذب وخاصة تأثير ذلك على المرأة. وبما أنني امرأة فأعرف أي الألوان استخدمها في التعبير عن دواخلها. وكما تعلم إن تصوير الحالات النفسية هي الأصعب في الرسم.
بعض أعمالك تبدو وكأنها متأثرة كثيراً بالتكعيبية والتجريدية؟
نعم لقد استوحيت بعض أعمالي من فنون القرن العشرين، وعلى الخصوص من بيكاسو وبراك، إنها عبارة عن استعارات تجريدية، ولا يمكن أن نبقى بعيدين عن التأثر بهذه الفنون ونحن عشناها بكل تفاصيلها، وتشبعت في ذواتنا. إنها خليط من الصور والرسومات. أعتقد أن الأعمال الفنية كلها مرتبطة ومتأثرة ببعضها لأننا نعيش في فضاء واحد، يشكل نسيجاً عنكبوتياً لا نستطيع الافلات منه.
ألوان الصحراء
لديك بعض الأعمال التي تعبر عن ألوان الصحراء..
حاولت في بعض الألوان أن أضع ألواني في فضاء الصحراء، من خلال استخدام البياض في الكندورة الرجالية والسواد في العباءة النسائية، رغم تباينهما. أردت أن أعبّر عن أناقة المرأة العربية، واظهار أهمية العائلة في الثقافة العربية. وقد أطلقت على هذه المجموعة "الحلم" من خلال سيل من الألوان والضوء والظلال.
مشاريع مستقبلية
حول مشاريعها المقبلة قالت سمانثا غريفث :"لديّ مشاريع عديدة منها تحضير معرض خاص لي في دبي قريباً، أعرض فيها نخبة من لوحاتي التجريدية والواقعية من أجل أن أعبر عن لوحاتي التي أمزج فيها الشعر لأنني أكتبه ولكن من أجل دعم لوحاتي وليس للنشر. كما لديّ مجموعة من البورتريهات، وأغلبها مستوحاة من البيئة التي أعيش فيها وأقصد بذلك مدينة دبي. وهي مدينة عالمية بكل المعايير، وهي تؤثر على ذهنية الفنان مهما أبدى من تحفظاته.
