شهد مقهى الدريشة الثقافي أمسية تراثية بعنوان "المهاواه" قدمتها الباحثة والإعلامية الإماراتية حليمة الملا وأدارتها نورة السركال، وحضرها محمد القصير رئيس قسم الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وعدد من الباحثين والمختصين والإعلاميين وزوار الدورة الحادية عشرة من أيام الشارقة التراثية.

سمات وملامح

الأمسية تناولت الخصائص والسمات والملامح الأدبية والاجتماعية والإنسانية في أغاني الأطفال "المهاواه"، التي تعرف aقديماً مع الأطفال الرضع ليخلدوا إلى النوم العميق، حيث كانت وما زالت الأم تعطي أهمية بالغة للحفاظ على هدوء الطفل الرضيع، وتصنف "المهاواه" بأنها من اللون الغنائي البدائي والتقليدي لمعظم أغاني الهدهدة، ومن خصائصها الصدق والبساطة والعفوية، فجميع الأمهات في القارات المختلفة يستخدمن "المهاواه" لنوم الأطفال الرضع، والغناء للأطفال عند الشعوب هو الترنم بالكلمات التي تصحبها مداعبة للطفل، وملاعبته وتحريكه في المهد، وهي جزء من الغناء الفلكلوري العام مجهول النشأة الذي جرى على ألسنة الناس في الأزمنة القديمة.

وفي معاجمنا القديمة الكثير من الألفاظ التي تدل على الحركات التي كانت تأتي بها الأم أثناء تنويم طفلها وملاعبته ومضاحكته منها "التنزيه، البأبأة، الهدهدة، والترقيص"، واستعرضت الإعلامية حليمة الملا أغاني الأطفال في أغلب الدول العربية والعالمية مع نماذج تطبيقية لأغاني كل بلد، كما تضمنت المحاضرة تطوافاً لأغلب أغاني الأطفال في التاريخ العربي والإسلامي وأهم سماتها وخصائصها الإنسانية والتربوية المتنوعة، وغيرها من التفاصيل والملامح التي تتعلق بأغاني الطفل.

هويات النصوص

كما شهد مقهى الدريشة الثقافي أمسية بعنوان "ضياع المفردة الإماراتية في الشعر الشعبي" قدمها الشاعر الإماراتي محمد البريكي مسؤول بيت الشعر في الشارقة، وأدارها الإعلامي الإماراتي محمد الحوسني، وتحدث البريكي بشكل مفصل عن أهم الرؤى والظواهر الأدبية واللغوية في موضوع الأمسية قائلاً: خلال ممارستي الإعلامية والتخصص في الثقافة الشعبية تحديداً ولسنوات طويلة، لم أتطرق إلى الحديث عن الضياع، وإنما كتبت عن تباهي الشاعر بلهجة غير لهجته، واستخدامها في نصه الشعري.

مما يؤثر على وجود هويته في النص، وهذا الأمر تنامى في فترة من فترات التجريب في الشعر الشعبي، نظراً لتأثر بعض الشعراء الشباب بما قدِمَ إليهم من تجارب من الدول المجاورة، بسبب تأثير الإعلام المكثف والبارز في تلك الفترة، فدخلت مفردات غريبة عن اللهجة المحلية مما استوجب تصحيحاً من قبل القائمين على الملفات الشعرية في الإمارات بمناداتهم بضرورة أن يكون للنص الإماراتي هويته وملامحه، وهذا الأمر ارتبط بنظرية التلقي ارتباطاً وثيقاً من خلال ثنائية التأثير والتأثر.

 

عرس مغربي

نظم الرواق المغربي، أول من أمس، ضمن فعاليات الأيام التراثية العرس المغربي بعاداته وتقاليده، والاجراءات التي تتم خلال العرس الذي يستمر لمدة سبعة ايام، حيث تعتمد هذه المناسبات على العادات والتقاليد التي تشتهر بها المغرب.

وقالت حنان بن خلوق مسؤولة العلاقات العامة والاعلام في الرواق المغربي لـ"البيان": ان العرس المغربي يمثل جزءا كبيرا من العادات والتقاليد المغربية، حيث يستمر هذا العرس لمدة سبعة ايام في بعض المناطق، و3 ايام في مناطق اخرى من المملكة".

 وشهد زفاف العروس المغربية حشدا كبيرا من الجمهور المتواجد في ساحة التراث في منطقة الشارقة القديمة، حيث جالت العروس الساحة مع تفاعل الجمهور والحضور، ثم اختتم حفل الزفاف على مسرح قناة سجايا، ثم بدأت فقرات الغناء والاحتفالات الرسمية للعرس المغربي.