كشف عبدالعزيز المسلم مدير ادارة التراث بدائرة الثقافة والاعلام بالشارقة والمنسق العام لايام الشارقة التراثية عن أن عدد زوار فعاليات الايام تجاوز المائة الف زائر، مشيرا الى ان الاقبال مازال في تزايد، حيث نجحت الايام في ان تكون المكان المفضل لجذب الاماراتيين والعرب والاوروبيين باعتبارها تقدم التراث الاماراتي الاصيل.

وبدأت مساء أول من امس فعاليات القرية التراثية في مدينة الذيد،التي تشهد العام الجاري فعاليات وبرامج عديدة متنوعة، وتقدم البلدية من خلال القرية التي ستستمر حتى 20 من الشهر الجاري فعاليات تجذب كل الشرائح الباحثة عن التراث الشعبي والموروث الثقافي لدولة الإمارات.

عروض

وتضمنت فعاليات القرية عروضا متنوعة شملت الطروش واستعراضا للخيول العربية الأصيلة، وعرضا للصقار وعرضا لكلاب الصيد السلوقية واستعراضا للسيارات الكلاسيكية القديمة، والطراد.

الألغاز الشعبية

وشهد مقهى الدريشة الثقافي نهاية الأسبوع الماضي، أمسية بعنوان "الألغاز الشعبية" قدمها الباحث الإماراتي عبيد بن صندل وأدارها الباحث سلطان بن غافان، وتناولت واقع الألغاز الشعبية وخصائصها المعرفية والإنسانية الضاربة في عمق الذاكرة التراثية لأهل الإمارات، حيث سلطت الضوء على الأثر الايجابي للألغاز الشعبية في الذاكرة الإنسانية والمجتمعية والأجيال المتعاقبة، من خلال بواعثها الأدبية المتنوعة في المنظومة المجتمعية والتربوية، كما تطرق الباحث بن صندل إلى الملامح والمظاهر البلاغية التي تتميز بها الألغاز الشعبية من أصالة وواقعية وموسيقى وحكمة وموعظة، كما شهدت الأمسية شرحاً وافياً للتقارب بين القصيدة والألغاز الشعبية من حيث الاستعارات اللفظية، والحكاية التي نشأت منها وتفاعلها المجتمعي المتوارث، من حيث الأشعار والألغاز والنوادر وأخبار الحوادث والمآثر الإنسانية المتنوعة في الحياة المجتمعية.

القيم الانسانية

واستضاف مقهى الدريشة الثقافي الباحث الإماراتي نجيب الشامسي في أمسية بعنوان "القيم الإنسانية في الثقافة الشعبية الإماراتية"أدراها الإعلامي رعد أمان، وتناولت مجموعة القيم والعناصر والمعطيات الإنسانية والروحية الحاملة للعديد من السمات الايجابية التي شكلت بنية الإنسان الإماراتي، وخصوصاً في سمات الكرامة والإيثار والكرم والتضامن والتضافر الإنساني والمجتمعي التي يزخر بها المورث والثقافة الشعبية في الإمارات.

واستعرض الباحث نجيب الشامسي المقولات المضيئة، للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحكام الإمارات جميعاً، في رفد الثقافة الشعبية بآفاق التطلع والنهضة والتقدم، من خلال الكثير من المشاريع والرؤى المستقبلية والإنسانية المتنوعة، كما تطرقت المحاضرة للعديد من العناصر الروحية والمادية والعاطفية الشفاهية منها والمكانية، في المورث الشعبي وما تحمله من قيم فكرية تحافظ وتحصن النسيج الإنساني والحضاري للمجتمع، وتناغمها مع الحضارات الإنسانية، كون الثقافة الشعبية دعوة للبناء والتطور والتمدن وقاعدة مثمرة للانطلاق إلى المستقبل الزاهر.

أهازيج تراثية

وضمن الاحتفالات بأيام الشارقة التراثية التي تنظم في إمارة الشارقة ومدنها، افتتح الشيخ محمد بن معضد بن هويدن رئيس المجلس البلدي بمدينة المدام فعاليات القرية التراثية مساء الخميس الماضي بحضور سالم عبيد الميالة مدير بلدية المدام، وعبد العزيز المسلم مدير إدارة التراث والشؤون الثقافية بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وصقر محمد نائب مدير التراث ووجهاء وأعيان المنطقة.

افتتحت الأيام التراثية بأهازيج وأغان تراثية لفرقة العيالة واستعراض الخيول والهجن العربية الأصيلة وكلاب السلوقي والصقور العربية، كما ألقى الشاعر مروان الكعبي قصيدة ترحيبية، بينما استعرض أطفال الثميد بلوحاتهم الشعبية،وقام الحضور بصحبة أبناء المنطقة بجولة في القرية التراثية التي شهدت في عامها الثاني تنظيماً متميزاً تجلى برصف الطرقات بطريقة تراثية وزرع المنطقة بالورود والنباتات البيئية.

وشملت الجولة البيئات الزراعية، البحرية، البرية، والجبلية، والبدوية، في الوقت الذي أقيمت فيه ورشة لصناعة الحناء وقدم الفنان المسرحي حسن المعلم مسابقة تراثية أعقبها عرض فيلم على شاشات كبيرة في القرية بعنوان(سلطان والتراث)، بينما قدمت فرقة المسرح الجوال مسرحية تراثية بعنوان "إللي ماله أول"، وقدم نادي سيدات المدام ورشة لصنع المدافن قرب المرسم الحر، وقدم مركز المدام الصحي فحوصاً طبية مجانية.