بعد أن اكتسب صالون "بحر الثقافة" هويته الثقافية الواضحة، يشارك للمرة الأولى في معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته المقبلة من 24 إلى 29 أبريل الجاري. هذا ما كشفت عنه الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان مؤسسة صالون "بحر الثقافة".

وقالت لـ "البيان" إنها مشاركة ثقافية بجدارة، لـ (بحر الثقافة) من خلال جناح خاص بالمعرض، وذلك بعد أن ضم قاعدة كبيرة من العضوات اللواتي يحرصن على حضور الأنشطة، والمشاركة الفاعلة فيها منذ تأسيس (بحر الثقافة) في عام 2004 إلى الآن".

فعاليات متنوعة

وعن طبيعة المشاركة، قالت الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان: "سنقدم فعاليات مختلفة طوال أيام المعرض، تتنوع ما بين محاضرات نقدية يشارك فيها نقاد كبار مثل الروائي والناقد السوري نبيل سليمان. وإلى جانب هذا سنجري نقاشات عديدة حول أعمال روائية، بمشاركة الروائي المغربي عبد الإله بن عرفة، والدكتورة حصة لوتاه".

وأضافت: "سننظم جلسات لقراءات شعرية، بمشاركة شعراء إماراتيين، وجلسات حوارية مع الروائيين الذين تم ترشيحهم للقائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية للدورة الحالية. فضلاً عن محاضرات لمجموعة القراءة باللغة الإنجليزية، ونشاطات ثقافية أخرى".

وأوضحت الشيخة روضة بنت محمد: (كونها المشاركة الأولى لـ "بحر الثقافة" حرصنا على توفير الدعم اللازم للوصول إلى هدفنا من المشاركة وهو التفاعل المباشر ما بين عضوات المجلس والبيئة الثقافية المحيطة".

وأشارت: "وجدت فكرة المشاركة بالمعرض لدى العضوات ترحيبا كبيرا، وأبدين حماستهن للقاء المباشر مع الجمهور العريض ضمن أجواء معرض الكتاب، وهذا ما يوسع نطاق التفاعل مع برامج الصالون الثقافية".

رسالة بحر الثقافة

عن الهدف الرئيسي من المشاركة، قالت الشيخة روضة بنت محمد: "نسعى لتحقيق رسالة (بحر الثقافة) المتمثلة بالتأكيد على دور الثقافة والمعرفة والإبداع في بناء شخصية المرأة، وتطوير قدراتها المعرفية والفكرية والثقافية والإبداعية والجمالية لكي تكون قادرة على التفاعل مع المجتمع".

وأضافت: "نسعى في جهودنا في بحر الثقافة لاستقطاب النساء من فئات عمرية مختلفة، ومستويات تعليمية وثقافية متنوعة ونعمل على دعم المشاركة الحوارية لديهن من خلال إخراطهن في أنشطة وبرامج ثقافية ترسخ قيم ومهارات القراءة في حياة السيدات".

وقالت الشيخة روضة "نهدف أيضا إلى تعزيز دور الكتاب بشكليه الورقي والإلكتروني في حياة المرأة، ورفع مستوى المعرفة الجمالية لدى السيدات، حيث تتمثل هذه المعرفة ببناء ثقافتهن السينمائية والتشكيلية كالرسم والنحت والصناعات اليدوية".

وأشارت: (نحرص في "بحر الثقافة" على توطيد العلاقات ما بين عضوات المجلس مع الأدباء المبدعين، ومثال ذلك الأدباء الذين تحصل أعمالهم الإبداعية على جوائز تقديرية وتشجيعية، عربية وعالمية، مثل جائزة البوكر العربية، مثلما نحرص على مشاركتنا في الحالة الثقافية الإبداعية في الإمارات، وذلك من خلال حضور أنشطة المهرجانات السينمائية والمعارض التشكيلية وفتح باب الحوار مع الفنانين والمبدعين ومتابعة أثر هذه الأنشطة في الحركة الثقافية العربية والعالمية.

 وننظم ندوات تدريبية تهدف لتطوير القدرات النقدية الأدبية، والجمالية والمعرفية، واكتساب المهارات القرائية والتحليلية والكتابية".

لقاء المترشحين للبوكر

دأب صالون (بحر الثقافة) على استضافة المترشحين للقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية (البوكر)، وعن أهمية مثل هذه الاستضافة، قالت الشيخة روضة بنت محمد: (منذ إطلاق جائزة "البوكر" العربية، حرصنا على استضافة الروائيين الذين تصل أعمالهم للقائمة. والجميع يعرف أهمية هذه الجائزة، في نسختها العالمية أو العربية، فالنصوص الروائية التي تصل إلى هذه القائمة يمكن أن نقول عنها إنها خلاصة الإنتاج الروائي العربي على مدى عام".

وأفادت بأنه على مر السنوات الماضية، "وجدنا لدى عضوات المجلس تفاعلا عاليا مع هؤلاء الأدباء وأعمالهم الروائية، من خلال إقبالهن على قراءة النسخ التي نوزعها عليهن من روايات القائمة القصيرة، ومثابرتهن على حضور جلسات النقاش مع الروائيين أنفسهم من خلال الجلسة السنوية التي اعتدنا على إقامتها". وخلصت إلى القول:"هذه السنة ستكون هناك جلسة مطولة للروائيين وعضوات الصالون فضلا عن الجمهور في معرض أبوظبي الدولي للكتاب".

تفاعل ثقافي

عن تجربة "بحر الثقافة، قالت الشيخة روضة بن محمد: "لمسنا هذا الحرص الجميل على التفاعل الخلاق مع المبدعين والمبدعات في مجموعات بحر الثقافة، من مجموعة ندوة الكتاب إلى مجموعة القراءة باللغة العربية وندوة البوكر، ومجموعة الفيلم العربي، والفيلم الأجنبي، ومجموعة الفنون التشكيلية، والقراءة باللغة الأجنبية، ودورات النقد الأدبي". وقالت إن "اللافت في تجربتنا أننا نستقبل النساء من كل الفئات والأعمال والمستويات الثقافية لإنعاش المشاركة النسوية في المشهد الثقافي والإبداعي".

وحول خطة التعاون مع جهات أخرى لتنظيم الفعاليات مستقبلا، قالت الشيخة روضة بنت محمد: "قمنا اليوم بخطوة أولى من خلال مشاركة في جناح واسع بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، ونطمح بمشاركات أخرى بالمستقبل في ظل توسيع برامجنا الثقافية، ورغبة نساء أخريات بالانضمام إلينا للمشاركة في برامجنا الثقافية".

 

خصوصية

عن خصوصية "بحر الثقافة"، قالت الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان: "تمثل المرأة بشكل عام، والمرأة الإماراتية بشكل خاص، حجر الأساس في رسالة صالون (بحر الثقافة)، فلدينا أكثر من 200 امرأة في الصالون تواظبن على حضور الجلسات، وتشاركن في الأنشطة والفعاليات الثقافية.