بعد صدور مجموعتها الأولى "أنشودة هندية إلى الإمارات" قبل عامين عن دار "موتفيت"، أصدرت الدار نفسها مجموعة جديدة للشاعر الهندية المقيمة في دبي غيتا شابرا، التي احتفلت أخيرا بتوقيع مجموعتها الجديدة "لا نهاية للرحلة" في مقر دار النشر الجديد في مدينة الإعلام بدبي، بحضور عدد من الشخصيات من المثقفين والكتّاب العرب والهنود والإنجليز.

61 قصيدة

تتضمن المجموعة 61 قصيدة كتبت معظمها في بومبي عام 1996 وتحمل نكهة خاصة، صوفية، وغامضة.

تعالج الشاعرة غيتا شابرا موضوعات عديدة من خلال عناوين قصائدها: الغيوم، قطرات المطر، حزام الربيع، الأجنحة، منظر من غرفتي، الظلام .. جذور حزني، مرثية، منظر شرفة، رقصة المطر، النافورة المخفية، أغنية الخريف، وغيرها من القصائد التي تعبّر عن تشابكها مع تفاصيل الحياة.

تقول في أولى قصائد المجموعة "لا نهاية للرحلة": آه، يا صديقي/ لا نهاية للرحلة/ إنها زمن طويل، الطرق المتعرجة/ كلنا بدأنا بها/ رؤية الأحداث القاسية والمضطربة/ وهؤلاء ذوو اللحن المتغير والخليط/ من الوتر والأغنية/ كلهم يأتون طافين على الماء/ أنا وأنت نسترجع القول: لا نهاية للرحلة/ من اجل إنجاز ذلك، سوف تنبثق/ أرواحنا إلى الحرية.

وتقول الشاعرة غيتا شابرا: لا بد من كتابة النثر بمصاحبة الشعر. لذلك لديّ مدونة أكتب فيها شهرياً. وردا على سؤال طرحته" "البيان" على الشاعرة حول كتابة القصة أو الرواية، أجابت بأنها كتبت القصة القصيرة لكنها لم تنشرها. وحول جوهر "لا نهاية للرحلة" وكيف تم استيحاء هذه القصائد، قالت: إن الإمارات بلدي الثاني، رحلاتي ليست في الأمكنة بل في الأرواح، أرواح الأشياء، الانتصارات والاخفاقات. يمكن القول إنها رحلات عاطفية، لا بد أن العيش بين مدينتين عظيمتين، بين دبي ومومباي، تجعلني أعيش الشعر بكل تفاصيله.

إضافة إلى أسفاري مع زوجي، صانع السفن، إلى أنحاء العالم مثل النرويج والسويد وفرنسا، تجعلني أغوص أكثر في مدن العالم روحياً. هذا صحيح، فالرحلة ذاتها هي التي تنتج الشعر. بعد وقت قصير، تفعل الرحلات تأثيراتها في دواخل الإنسان، فتخرج على شكل قصيدة أو أنشودة أو كتاب سفر.

الهندية والبنجابية

وعن سبب كتابتها باللغة الانجليزية، قالت: تعلمت اللغة الانجليزية منذ الصغر، لذلك أجد سهولة في الكتابة بها. لكنني أجيد اللغة الهندية والبنجابية. وكتبت بهما، ولكنني لم أنشر تلك القصائد.

اعتدت الكتابة باللغة الانجليزية بينما تترجم قصائدي إلى اللغتين الهندية والبنجابية". وعن تأثرها بالشعر العربي، قالت: لا أحد يستطيع أن يستغني عن الشعر العربي لأن موطن الشعر هو عربي، هو شرقي، وهو ملك للبشرية.

سيرة

 

ولدت غيتا شابرا في مدينة أمرتسر شمال الهند، وتتلمذت على يد الشاعر الهندي الكبير نسيم ايزيكيل، الذي يعتبر أهم شعراء الحداثة الهنود والذي أثنى على موهبتها الشعرية. وهي متعددة المواهب، تتنقل بين حقول الفن والموسيقى والأدب. ترجم بعض قصائدها الشاعر الإماراتي د. شهاب غانم إلى اللغة العربية. وفي عام 2012، حازت جائزة أفضل شاعر من مؤسسة "برنتري إنترناشيونال للمواقع" في انجلترا.