طغت على انعقاد الجمعية العمومية العادية لاتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في مقر الاتحاد في الشارقة أول من أمس حوارات ساخنة واستثنائية، ما دفع رئيس مجلس إدارة الاتحاد الشاعر حبيب الصايغ، إلى القول: "نحن مع النقد، لكننا ضد ما يصدر عن أحقاد شخصية". كما أثار الاجتماع مجموعة من النقاط الساخنة التي تتعلق بوضع الاتحاد وعلاقته بوزارة الشؤون الاجتماعية، وبسلبية بعض أعضائه، والتحديات التي تواجهه في محاولاته المستمرة لأداء مسؤولياته.

غياب الأعضاء

وذكّر الصايغ في كلمته بالإنجازات التي حققها مجلس الإدارة الحالي، ومنها مجموعة الأنشطة النوعية الكبيرة التي نفذها، ويأتي في مقدمتها ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي الذي عقد دورته الثالثة بنجاح كبير، والمؤتمر العام الأول لكتاب وأدباء الإمارات الذي رعاه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الفخري للاتحاد، إضافة إلى نجاحه في الحصول على موافقة الأمانة العامة لاتحاد الأدباء والكتاب العرب بإجماع الأعضاء على استضافة الإمارات للمؤتمر العام للاتحاد، مع ما يعنيه ذلك من إمكانية انتقال مقر الأمانة العامة إلى الإمارات.

 وطرحت الجمعية العمومية موضوع استضافة اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في أبوظبي خلال شهر يونيو المقبل، بعد تعذر عقدها في بغداد.

حضور ضعيف

ومما لوحظ في الاجتماع أن الحضور كان ضعيفاً، وقد فوض الكثير من الأعضاء زملاءهم للنيابة عنهم. واستغرب الصايغ أن يتعرض الاتحاد للانتقاد عبر الصحف من أعضاء لا يحضرون أصلاً، ولا يشاركون وليس لهم أي وجود في أنشطة الاتحاد.

وطرحت الجمعية العمومية موضوع العلاقة التي تربط الاتحاد بوزارة الشؤون الاجتماعية باعتبارها مطالبة بدور أكبر في دعم الجمعيات ذات النفع العام، وأن إدارة الجمعيات في الوزارة ضعيفة.

الدعم المالي

أكد إبراهيم الهاشمي الأمين العام للاتحاد على قانونية التفويضات بمصادقة مندوب وزارة الشؤون رضا أبو حجازي، وكانت بداية الاجتماع مثيرة وصاخبة بعد أن أثار عضو الاتحاد ناصر العبودي مسألة التفويضات المقدمة إلى الاجتماع السابق، وذكر أنها كانت بحاجة إلى مصادقة مجلس الإدارة قبل أن تعتمد، وجرى سجال حاد بينه وبين الصايغ والهاشمي على المنصة، قال الهاشمي خلاله إن العبودي نفسه كان في مجلس الإدارة، وهو الذي ترأس الاجتماع السابق، فلماذا لم يثر هذه النقطة في حينها، وانتظر سنة كاملة ليفعل ذلك، وأضاف إن المصادقة قانونية، وقد حدثت بالفعل، باعتبار أنها ممهورة بتوقيع رئيس مجلس الإدارة حينها، وكانت بعلم جميع أعضاء المجلس.

وأكد محمد المزروعي، رئيس الهيئة الادارية في فرع أبوظبي ومسؤول النشر في الاتحاد على أن أكثر من 60 أو 70 بالمئة من مشروعات الاتحاد الثقافية مآلها الفشل بسبب نقص الموارد المالية.

 

تغييرات

الخطة المقترحة ومجلة «شؤون أدبية» شكلا التغيير الوحيد الذي حصل في الجمعية العمومية وتمثل في اختيار الشاعرة حمدة خميس رئيسة للتحرير والشاعر عبدالله السبب نائباً لها، والابقاء على الكاتب عبدالإله عبدالقادر مديراً لتحريرها. ووافقت الجمعية العمومية على الخطة المقترحة للعمل وبرامج النشاط خلال العام 2013.