اختتم مركز الدراسات والوثائق في إمارة رأس الخيمة، أول من أمس، الموسم الثقافي السابع الذي بدأ في يناير الماضي، وشهدت الجلسة الأخيرة من الموسم محاضرة بعنوان «ملامح من التاريخ الثقافي ما قبل الاتحاد»، ألقاها بلال البدور الوكيل المساعد لشؤون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

وأكد الدكتور علي فارس، مدير عام المركز، أن الموسم الثقافي حاول إرضاء جميع الأذواق الثقافية في رأس الخيمة، لكن رواد الثقافة في انكماش مستمر، الأمر الذي يحتم استخدام أساليب جديدة لجذب الجمهور، لذلك قرر المركز إقامة استبانات توزع على مجموعة من المؤسسات مستهدفة مختلف الجماهير، مضيفاً أن المركز يستعد في 24 وحتى 29 أبريل للمشاركة في معرض أبوظبي للكتاب.

وبين بلال البدور أن من يتعرض للتاريخ القديم، إما محب للماضي وإيجابياته وإما محب للمستقبل ويحاول أن يجد عيوباً في الماضي، وإما محب للاثنين معاً، أي وسطي قادر على أن يرى الإيجابيات والسلبيات في المرحلتين، وهذا ما يؤيده معظم المثقفين ويسعون لتحقيقه، وفي ظل وجود موثقين كثر للحاضر، فإن الماضي لا يتمتع بذات الحظ، حيث موثقوه قلة.

وأضاف البدور أن ماضي الإمارات كان حافلاً بمحبي الثقافة والتعليم، لكن المادة هي التي تنقصهم كالكتب والصحف وخلافه، مبيناً أن أهالي الإمارات كانوا يوصون المسافرين بأن يجلبوا الصحف والكتب معهم من الخارج.

وأوضح أن الأماكن التي تداولت فيها الثقافة متعددة مثل المكتبات وكانت أول مكتبة في الإمارات هي المكتبة التيمية، والتي أسسها عبدالله بن حسن المدفع، وقام ابنه إبراهيم بمتابعتها والاهتمام بها، وكذلك هناك المقاهي التي بدأ الناس بزيارتها عندما أحضر مشروب الشاي من الخارج، فقد كانت القهوة هي المشروب المقدم فقط، إضافة إلى ذلك فقد بدأت المقاهي في استقطاب جماهيرها لنوعية الحراك الدائر فيها في مجال الثقافة والشعر والأدب.

وأكد بلال أنه في بداية الثلاثينات أصبحت هناك أندية متخصصة في الثقافة، مثل النادي الأهلي الأدبي الذي تحول في ما بعد إلى الرياضة وأصبح ما يعرف حالياً بنادي النصر، أما عن أول مكتبة لبيع الكتب فقد كانت في دكان القرق، وفي منتصف الستينات أصبحت هناك مكتبات متخصصة لبيع الكتب. أما عن التعليم فقد كان هناك حرص من أهل الإمارات عليه.