القراءة والطفل يمثلان مستقبل التنمية والتطوير، يحتفي بهما مهرجان الشارقة القرائي للطفل في دورته الخامسة مجدداً، تأكيداً على الاستثمار الحضاري، تحت شعار "أكتشف أصدقاء العمر"، متخذاً من اليوم العالمي للكتاب في 23 أبريل الجاري انطلاقته الرسمية، بأكثر من 450 فعالية تشمل برامج للطفل وملتقيات فكرية وبرامج ثقافية وترفيهية، التي ستختتم في 4 مايو المقبل.

ويسعى معرض الشارقة الدولي للكتاب -منظم الحدث- إلى أن يمثل المهرجان عالمية الاحتفاء بالثقافة والطفولة، موضحاً أن الواقع السياسي العربي، ومعيار الانتقاء النوعي لمضمون كتب الأطفال أدى إلى التقليل من عدد دور النشر المشاركة في الحدث إلى 80 دار نشر من أصل 250 متقدما.

ومثل إطلاق جائزة لرسامين كتب الأطفال بقيمة إجمالية تصل إلى 21 ألف دولار أميركي إضافة جديدة، شارك فيها نحو 75 فناناً بـ 260 عملا احترافيا.

رؤية ثقافية

جاء الإعلان الرسمي عن انطلاق المهرجان وحيثيات الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح أمس، في مؤتمر صحفي بمقر دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، شهده كل من: عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وأحمد بن ركاض العامري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب، وهند لينيد المنسق العام لمهرجان الشارقة القرائي للطفل، وممثلو الجهات الراعية للحدث السنوي.

أكدوا خلاله أن المهرجان ترجمة لرؤية الشارقة تجاه ثقافة الطفل بمختلف أشكالها من خلال الإبحار في الثقافة والمعارف والإبداع.

قراءة تفاعلية

يشارك في المهرجان أكثر من 80 دار نشر محلية وعالمية تعرض ما يقارب 25 ألف عنوان في مجال أدب الطفل، ويقدر نسبة الجديد منها بحوالي 20% من إجمالي الإصدارات المشاركة في المهرجان، كما تحتفي أنشطة المهرجان بالعديد من الفقرات المهمة، بينها: قرية المرح، وسفينة المعرفة، وشخصيات كرتونية، وورش تفاعلية غنائية، وورش صحية، وورشة سفينة الشاشة، والورشة الفنية، وورش الرسم على الماء، وورش صنع الكتب، ومنها كتب ذوي الإعاقة البصرية.

أطفال العالم

في ما يخص المنصة التسويقية للمهرجان في ريادته مسيرة القراءة من أجل كل أطفال العالم، قال عبدالله العويس إن الحدث بمثابة أوعية حاضنة وبيئة إبداعية، ومن جهته اعتبرها أحمد بن ركاض العامري، موقعا متجددا للبحث عن شراكات استراتيجية عالمية ببعد إقليمي ودولي، لتصل رسالة المهرجان ببعده الإنساني في حق الكل بالقراءة والمعرفة، وأضاف:"في هذه السنة ضاعفنا البرامج، استثمرنا خبرات خارجية في الندوات والورش، هناك اهتمام بذوي الإعاقات الخاصة، ضمن موقع للحدث بمساحة تبلغ 1674 مترا مربعا، كما تم تحديد معايير نوعية لاختيار الإصدارات المشاركة، وبالنسبة للكتاب الإلكتروني فإن هناك دعوة من قبلنا بدعم المحتوى الرقمي لكتاب الطفل، الذي سنسعى لصياغة فكرته عبر برامج مستقبلية".

أجندة

يتضمن المهرجان عدة برامج للطفل وأولياء الأمور والباحثين في مجال أدب الأطفال ومنها: برنامج فقرة "تفانين" المتخصصة في فنون التعبير الأدبي والقصة والوراية والكتابة الأدبية، ومحاضرات عن اللغة العربية، وتعليم مهارات لغة الإشارة، وعروض مسرحية وفن الخط العربي والزخرفة من خلال "مداد ونقوش" ومحاضرات عن السلامة المرورية.

 

100 رسام

حول انطلاق الدورة الثانية لمعرض الشارقة لرسوم كتب الأطفال، الموازي للحدث أشارت هند لينيد المنسق العام لمهرجان الشارقة القرائي للطفل إلى تنافس 100 رسام في الدورة هذا العام، للحصول على جائزة أفضل الرسومات المخصصة لكتب الطفل، من 28 بلداً وتم اختيارهم من بين 210 فنانين قدّموا 260 عملاً احترافياً لرسوم كتب الأطفال، ويقدر إجمالي الجائزة بـ21 ألف دولار أميركي، إضافة إلى جوائز أخرى مثل جائزة الشارقة لكتاب الطفل لذوي الإعاقات البصرية.