ثمن سمو الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، ما تقوم به إمارة الشارقة من دعم للمكانة الثقافية والفنية والتراثية للإمارات، ممثلة في صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، الذي يبذل دوراً لافتاً في ترسيخ مكانتها المتميزة، وما تؤديه المؤسسات والجهات المختلفة في الإمارة من جهود في ترجمة توجيهات ورؤى سموه حتى أصبحت إحدى التجارب المتميزة في المنطقة.
جاء ذلك خلال زيارة سموه إلى القصباء وواجهة المجاز المائية في إمارة الشارقة، واطلاعه على عدد من المرافق، وكان في استقبال ومرافقة سموه خلال الجولة كل من شبهة بياشامدساني، مستشارة الفنون لدى سمو الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، والشيخ سلطان بن سعود القاسمي، مؤسس مؤسسة بارجيل للفنون، ومروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، وسعود السويدي، ويوسف موسكاتيللو، مدير مركز مرايا للفنون، والفنان الإماراتي خالد الشعفار.
ذاكرة «المريجة»
على صعيد متصل تتواصل فعاليات الدورة الحادية عشرة من أيام الشارقة التراثية، متضمنة الكثير من الأنشطة والفعاليات، من ضمن ذلك الأمسية التي نظمت أول من أمس، بعنوان «المريجة..
حاضنة ثقافية» قدمها الباحث الإماراتي ماجد بوشليبي وأدارها الإعلامي الإماراتي حسن يعقوب، حضرها محمد القصير رئيس قسم الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وعدد من الباحثين والمختصين والإعلاميين والزوار.
حيث تناولت الذاكرة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لمنطقة المريجة في فترة ما قبل الأربعينات، وأهم تفاصيلها ومدارسها ومساجدها ومنازلها وحدودها الجغرافية، وقدم الباحث بوشليبي شرحاً تفصيلياً لمفردات منطقة المريجة على الصعيدين الاجتماعي والتعليمي والاقتصادي، إضافة إلى العديد من المزايا والسمات التي تتمتع بها المنطقة، كما شهد مقهى الدريشة الثقافي أمسية بعنوان «الغوص..
قيم وعادت» قدمها الشاعر والباحث الإماراتي عبدالله الهدية، وأدارها الإعلامي محمد السويدي، تناولت أهم ملامح وتفاصيل رحلات الغوص من الاستعداد للرحلة والعمل على تجهيز السفينة، والملامح والظواهر الإنسانية والاجتماعية التي كانت تتميز بها رحلات البحث عن اللؤلؤ في الرحلات البحرية في الإمارات.
استعدادات في الذيد
وفي نفس الفعاليات تواصل بلدية مدينة الذيد استعداداتها المكثفة لاستقبال زوار قرية الذيد التراثية التي تنظم ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة لأيام الشارقة التراثية، والمزمع إقامتها في الفترة من الثاني عشر وحتى العشرين من شهر أبريل الجاري، تحت شعار (المعارف الشعبية عماد التراث)، وبرعاية من نادي الشارقة للسيارات والدراجات وشركة بلال للنقليات، وتعد بمثابة عرس ثقافي وتراثي لجميع أبناء مدن وقرى المنطقة الوسطى من المواطنين والمقيمين، حيث ستستقطب هذا العام أبرز شعراء المنطقة، إضافة إلى العروض الفنية، والسوق التراثية والمسابقات اليومية والألعاب المختلفة.
من جانبه، أشار ناصر سعيد الطنيجي رئيس اللجنة المنظمة للفعاليات، إلى أن العمل جار على قدم وساق نحو استكمال البنية الأساسية للقرية، لا سيما مع أعمال التوسعة وزراعة المساحات الجديدة التي ستشهدها القرية هذا العام، إضافة إلى العروض الفنية والثقافية المتنوعة.
كما يشارك مجلس أولياء أمور الطلبة والطالبات بدبا الحصن في فعاليات القرية التراثية بدبا الحصن بجناح مميز يحظى بتوافد الجمهور والزوار عليه في أيام الشارقة التراثية بمدينة دبا الحصن، والتي تأتي في إطار التزامه كمؤسسة تربوية فاعلة في دعم المناسبات والأحداث الوطنية ليكون ضمن منظومة العطاء التي ترسخ لتراث الآباء والأجداد.
وقال محمد راشد رشود عضو المجلس والمشرف على فعاليات المجلس في القرية التراثية: تأتي هذه المشاركة لغرس المفهوم التراثي لدى الأجيال وترسيخ الموروث التراثي لدى الأبناء، وكذلك لإبراز المعطيات التاريخية لجيل الشباب وزوار القرية التراثية، وأشار رشود إلى أن كافة الفعاليات حرصت على زيارة جناح المجلس والتجول فيه وإبداء الإعجاب بما يحتويه وما يؤكده لأهمية مشاركة المؤسسات التربوية في الجوانب التراثية.
رعاية
كما أعلنت مؤسسة مواصلات الشارقة عن رعايتها لفعاليات أيام الشارقة التراثية في دورتها الحادية عشرة، والمقامة تحت شعار (المعارف التقليدية عماد التراث)، والتي تستمر حتى 20 من أبريل الجاري. حيث أعلن ذلك يوسف سليمان الحمادي مدير إدارة الاتصال المؤسسي بالتكليف في مواصلات الشارقة، عن رعاية المؤسسة لفعاليات أيام الشارقة التراثية، مشيراً إلى أنه تم وضع ملصقات توضح شعار الحدث على 100 مركبة أجرة وحافلتين، ولمدة شهر كامل حتى نهاية الفعاليات.
حاضنة للفكر
سمو الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، قال: «إن الإمارات بقيادة خليفة أصبحت حاضنة مهمة للفكر والثقافة والفنون، وموطناً للمبدعين الإماراتيين والعرب، ولاشك أن إنجازاتها في هذا المجال أكثر من أن تحصى، ولعل تجربة مركز مرايا للفنون مثال حي على ما نقول، وهو جهد يستحق الثناء والإشادة، لاسيما جهود الشيخ سلطان بن سعود القاسمي، ومقتنياته المهمة التي تعزز نجاح التجربة في الدولة».
من جانبه، قال الشيخ سلطان بن سعود القاسمي، مؤسس مؤسسة بارجيل للفنون: «إن الإبداع عنصر حي في تكوين الإنسان الإماراتي، وكامن في داخله، ولاشك أن الحراك الفني والفكري والثقافي سلط الضوء على هذا الجانب، كما ضم إليه تجارب عربية أخرى في باقة تبعث على الإعجاب».
