باتت مزادات كريستيز للأعمال الفنية التي تقام في دبي جزءاً من أبرز الفعاليات التي يترقبها الجميع من المقتنين الكبار والناشئين إلى محبي الفنون، بهدف اكتشاف المزيد من روائع أعمال الفنانين في الشرق الأوسط وبصورة خاصة رواد فن الحداثة العرب.

 وبهدف التعرف على ما ستكشفه كريستيز في مزاديها المقبلين في دبي بتاريخ 16 و17 أبريل وتسليط الضوء على مرحلة الإعداد للمزاد، التقت "البيان" بهالة خياط مديرة المزادات والمديرة المشاركة لـ "كريستيز دبي".

انطباعية وحداثة

أسماء الفنانين نفسها تتكرر في كل مزاد منذ 5 سنوات وحتى يومنا هذا، فما هو السبب؟ على هذا السؤال ردت هالة قائلة: "منذ الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي وأسماء رواد الانطباعية مثل مونيه وسيزان ومانيه ورينوار وبيزارو وغيرهم تتردد في كل مزاد.

التكرار هنا إيجابي ولا ننسى أن المرحلة الذهبية للإبداع عند العرب في القرن الماضي كانت فترة الحداثة التي جمعت أسماء مثل فاتح المدرس ولؤي كيالي وشفيق عبود، وبول غيراغوسيان ومحمود سعيد. ولا زالت كريستيز تحصل على أعمال جديدة لهم من مقتنين في مختلف بلدان العالم".

وأضافت: "لا يزال المشهد الفني بزخمه جديداً على المجتمع العربي الذي اعتاد الربط بين روعة العمل الفني ودهشته بها. هذه الدهشة تزول مع مشاهدة المزيد، لكن الدهشة لا ترتبط بقيمة الإبداع ومكانته. في أوروبا يعد المنظمون في رويال أكاديمي لمعرض خاص بمانيه الفرنسي منذ ست سنوات علماً أن العديد شاهد مجموعة من أعماله، أما الفنان الإيطالي كارافاجيو فينظمون معرضاً سنوياً لأعماله".

إبداعات معاصرين

انتقلت بعد ذلك إلى الحديث عن أسماء الفنانين المعاصرين التي تتكرر في مزادات كريستيز قائلة: "هناك العديد من الفنانين العرب المتميزين بموهبتهم وأسلوبهم والذين يطورون تجربتهم أسلوبهم بحثاً عن الإبداع. هؤلاء الفنانين يسطرون بأعمالهم مشهداً مهماً من الحركة الفنية.

ومثال على ذلك صور لالا اسيدي من المغرب، التي من يتابع أعمالها عبر المزادات يلاحظ تطور فنها الذي تكون لقطة الكاميرا فيه بمثابة اللمسة الأخيرة على اللوحة التي يسبقها دراسة وإعداد واعتناء بكافة تفاصل العمل ورموزه، حتى أن كبرى المتاحف العالمية اقتنت أعمالها مثل اللوفر والميتروبوليتان ويمكن تقصي هذا التطور منذ عام 2006.

" كذلك الفنان السوري صفوان داحول الذي تعتبر لوحته المشاركة في المزاد من أجمل الأعمال بالتناغم بين جمالية العمل والمضمون وضخامته. وعلى صعيد الفنانين الشباب نلاحظ نضجاً وارتقاء في أسلوب زينة آسي من لبنان التي انتقلت من ازدحام المدن إلى رمزيتها في عوالم إنسانية".

ولا بد من الإشارة إلى إبداع الفنان المغربي المخضرم محمد مليحي الذي رسم بأسلوب فن البوب آرت في الوقت الذي لم يغادر فيه قريته ولم يطلع على فنون الغرب. وما رسمه نابع من ألوان وفولكلور القرى التي تعنى بالألوان والرسومات على جدران بيوتها".

لأول مرة

كما أوضحت هالة خياط أن "أكثر من 20 بالمئة من أعمال المزاد الدولي يتم تمثيلهم لأول مرة من الإمارات وخارجها. ويتميز القسم الأول من المزاد بمجموعة قوية جداً من الأعمال الفنية، أما القسم الثاني فيتوجه إلى المقتنين الناشئين".

 

المزادان

يضم المزاد الأول 28 عملًا لعدد من أقطاب الفن من، لبنان وإيران وسوريا ومصر والمغرب وتركيا، من أمثال صليبا الدويهي، وسهراب سبهري، وتشارلز حسين زندرودي، وشفيق عبود"، ولؤي كيالي"، وفاتح المدرس، وبول جيراجوسيان، وبارفيز تانافولي، وعادل السيوي، ولالا إيسايدي، ونديم كرم، ومورات بولات. ويضم المزاد الثاني أكثر من 90 فناناً. كما تتولى «مجموعة زيوريخ للخدمات المالية» رعاية مزادات «كريستيز» في دبي.