مبادرة مجتمعية جديدة تضاف لرصيد حركة الفن والقطاع الخاص في المنطقة، وتختلف هذه المبادرة المجتمعية عن مثيلاتها بإتاحة الفرصة لفنان ناشئ في الارتقاء بموهبته ومهاراته. وتتمثل هذه المبادرة المجتمعية في دعم مجموعة آي إن جي الهولندية الاستثمارية بدبي ضمن برنامجها المجتمعي السنوي "معلم وناشئ"، موهبة فنانة الرسم بالرمال شيماء المغيري من خلال دعوة أرتور كيريلوف أحد أبرز الفنانين المتخصصين بهذا الفن في العالم، الذي نظم ورشة عمل معها لمدة أربعة أيام.

الرسم على الرمال

وبهدف التعرف على جدوى ونتاج هذه الورشة التقت البيان بشيماء التي قالت: "كنت أبحث منذ زمن طويل عن مدارس تعنى بفن الرسم على الرمال دون جدوى. وكانت المفاجأة حينما بادرت المجموعة في التواصل معي ودعوة الأستاذ كيريلوف إلى دبي لتدريبي على تقنيات ومهارات جديدة. بالطبع سبق ورشة العمل التي أقيمت في الشهر الماضي من الصباح وحتى المساء، دراسة على الإنترنت، حيث كنت أتواصل معه وأتابع مجموعة من أفلامه الخاصة بتدريس هذا الفن على مدى شهرين".

أكثر من عنصر

ورداً على سؤالنا عما أضافته الورشة لتجربتها ردت قائلة: "تعلمت الكثير الذي لم يكن في حسباني، مثل الاعتماد في رسمي على أكثر من عنصر واحد، والاهتمام بخلفية العنصر كعناية الرسام بخلفية اللوحة، ودراسة العناصر المراد تقديمها قبل العرض وكيفية الربط الفني بين العناصر. ودراسة نسب تشريح الإنسان وغيرها من قواعد الرسم الأكاديمي".

وقالت حول الجانب التقني: "استطعت بعد الورشة تطوير العديد من أدواتي وتقنياتي مثل أهمية ارتفاع الطاولة التي أرسم عليها، وأهمية صقل الزجاج وطليه قبل الرسم عليه، كذلك التعامل مع أنواع مختلفة من الرمال، كرمل البحر والصحراء. كذلك دراسة أبعاد الإطار الذي أرسم داخله على كادر الشاشة".

سفراء

وابتسمت قبل متابعتها قائلة: "عروضي القادمة ستكون مختلفة بالتأكيد، وأقربها سيكون في سويسرا حيث تم اختياري من ضمن سفراء ساعة "جي سي" الأربعة، أما العرض فسيكون في نهاية الشهر الجاري، وأتطلع بشوق للنتائج بعد المرحلة الجديدة".
وأشارت شيماء التي تدرس هندسة العمارة في الشارقة عن طموحها قائلة: "أمنيتي وحلمي بعد تخرجي أن أؤسس معهداً مختصاً بفن الرسم على الرمال. وخاصة وأننا لا نجد أي حضور لهذا الفن في الوطن العربي، علماً أن الرمال جزء من بيئتنا وأرضنا وتراثنا وتاريخنا، وهي من حولنا ولا تحتاج إلى أية معالجة سوى تنظيفها من الشوائب".

سيرة كيريلوف

تخلى آرتور كيريلوف في أوج تألق نجاحه في الفن التشكيلي عن الرسم والألوان فجأة ليمارس العديد من المهن، ليعود 15 عاماً ويبدأ رحلة فنية جديدة بالرسم على الرمال، وليصبح أحد أبرز ثلاثة مبدعين في هذا الفن على مستوى العالم. سبق لكيريلوف أن شارك في احتفالات العيد الوطني بأبوظبي عام 2008.

سيرة شيماء

استهوى الرسم والألوان شيماء منذ طفولتها وكانت تفوز بالعديد من المسابقات المدرسية، وحينما بلغت الثانية عشرة من عمرها شاهدت على الإنترنت بعض الأفلام عن الرسم بالرمال، وبلا تردد استبدلت الريشة والألوان بالرمال، لتحقق نجاحاً تلو الآخر خاصة بعد مشاركتها في برنامج المواهب العربية (آراب غوتس تالنت).

يُذكر أن شيماء متفوقة في دراستها أيضاً وهي تدرس حالياً هندسة العمارة وتقوم والدتها بدور مدير أعمالها.