دعا الشاعر الفلسطيني سميح القاسم الدول العربية والإسلامية إلى مد يد العون والمساعدة الى سكان مدينة القدس للحفاظ على كرامتهم.

وقال القاسم خلال الاحتفال بالإعلان عن القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية مساء أول من أمس في رام الله إن "القدس ليست مقدسة بمعالمها بل بناسها، ولن نستطيع المحافظة على عروبتها ما لم نستطع المحافظة على عرب القدس."

واضاف، قبل ان يقرأ احدى قصائده عن مدينة القدس، إن "67 في المئة من اهالي المدينة المقدسة يعيشون تحت خط الفقر. هذا عار على العرب والمسلمين. من حق اهل الرباط ان يعيشوا بكرامة وحرية وعلى العرب ان يحافظوا على كرامة اهل القدس لا ان يشحذوا على ابواب بؤرة استيطانية."

عاصمة أبدية

واعتمدت جامعة الدول العربية قرارا يقضي بان تكون القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية يجري توأمتها مع كل عاصمة للثقافة العربية في كل عام.

وقال عثمان ابو غربية رئيس اللجنة الوطنية للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية :"استجابة لقرار مجلس وزراء الثقافة العرب عام 2010 باعتماد القدس عاصمة للثقافة العربية، سيتم الاحتفاء بالقدس خلال الاحتفاء بالعواصم المختلفة للثقافة العربية واعتماد توأمتها مع تلك العواصم التي كان اولها مع بغداد."

واوضح القاسم ان القدس كانت دائما عاصمة للثقافة العربية، قائلا إن "هذه مسألة تاريخية... كان العلماء يتمون علمهم بعد بغداد ودمشق والقاهرة في القدس."

ودعت قطر خلال القمة العربية الأخيرة التي عقدت في الدوحة الى انشاء صندوق لدعم القدس بمبلغ مليار دولار تبرعت بربعه الا ان الفلسطينيين بدوا متشككين من تنفيذ هذا القرار ووصول الدعم الى القدس.

وقال الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة الفلسطينية في كلمة له في الحفل "نشيد بما دعت اليه قمة الدوحة لإنشاء صندوق خاص لدعم القدس الذي نأمل من كل قلوبنا ان يجسد واقعا على الارض لا ان يظل كلاما شفهيا ووعودا كما سبقها من قرارات اخرى."

ومنعت اسرائيل في العام 2009 الفلسطينيين من اقامة فعاليات بمدينة القدس بمناسبة اختيارها عاصمة للثقافة العربية.

قصائد شعرية

وقالت وزيرة الثقافة في بداية الحفل الذي تخلله القاء قصائد شعرية بمشاركة القاسم والشاعر احمد دحبور والشاعرة الشابة رولا سرحان: "لا يمكن لاي قوة في العالم مهما كانت ان تغير عروبة القدس وتكريسها عاصمة ابدية للثقافة العربية ومرتكزا حقيقيا للثقافة كونها الروح الفلسطيني الممتد من العمق الانساني."

وسيطرت على اجواء الحفل الذي غنت فيه الفنانة الفلسطينية سناء موسى مجموعة من الاغاني الوطنية وفاة المعتقل ميسرة ابو حمدية في مستشفى اسرائيلي بعد أيام من نقله اليه من السجن نتيجة اصابته بالسرطان.