تسلـّم الشاعر الإسباني الكبير أنطونيو غامونيدا، جائزة الأركانة العالمية للشعر في دورتها السابعة، التي يمنحُها بيت الشعر في المغرب ومؤسسة الرعاية لصندوق الإبداع والتدبير، بدعم من وزارة الثقافة أول أمس في المعرض الدولي للنشر والكتاب في الدار اليضاء، الذي بدأ فعالياته في 30 مارس الماضي، ويستمر حتى الـسابع من أبريل الجاري، بحضور وزير الثقافة المغربي محمد أمين الصبيحي، وسفراء عدد من الدول الأجنبية، وشعراء وأدباء من العالم العربي.
صناعة الكتاب ومستوى القراءة
اشتركت في المعرض غالبية دور النشر العربية، ويشهد حالياً نسبة حضور عالية من جمهور القراء، على الرغم من تدني نسبة القراءة، كما أكد ذلك وزير الثقافة المغربي محمد أمين الصبيحي، في ندوة تقديم الدورة التاسعة عشرة للمعرض، قائلاً: «تُعاني صناعة الكتاب في المغرب من تدني نسبة القراءة، وقلة وهشاشة دور النشر التي لا تتعدى 80 ناشراً، كذلك ضعف فعالية مؤسسات توزيع الكتاب، الذي لا يطبع منه إلاّ 1000 إلى 1500 نسخة».
وتتوزع خريطة المشاركات في المعرض على بلدان عديدة، وخاصة الأجنبية منها، حيث يشارك من قارة أميركا 9 بلدان، وأوروبا 13، وآسيا 12، وأفريقيا 13 من مجموع 47 بلداً، بينما يبلغ عدد العارضين المباشرين 260، وغير المباشرين 560، وعدد مراكز البحوث والجامعات والسفارات 9، والمراكز الثقافية الأجنبية 9.
تشارك ليبيا كضيف شرف في المعرض، من خلال أربع ندوات: "الأصوات النسائية في الحياة الأدبية الليبية"، و"ثقافة الطفل"، و"العلاقات التاريخية المغاربية"، و"اللغات واللهجات المغاربية الدارجة"، بالإضافة إلى ست محاضرات تتناول الترجمة والإعلام، والمسرح والشعر الحديث، والمجتمع المغربي.
الكتاب والربيع العربيين
كما يشهد المعرض فعالية "الدار البيضاء - الإسكندرية ذهاباً وإياباً"، وتظاهرة «أصوات من أميركا اللاتينية»، بينما لا يتجاهل المعرض ثقافة الطفل والشباب.ومن الندوات الفكرية التي يشهدها المعرض، ندوة «الكتاب العربي والربيع العربي: تحولات القراءة ومصاعب التداول، شهادات ناشرين»، و«مجلة الآداب في حضرة الغياب: ستون سنة من الحضور الثقافي الملتزم»، و«راهن الكتاب الأمازيغي».
جائزة الأركانة
يقوم بيت الشعر في المغرب، وبالتعاون مع مؤسسة الرعاية لصندوق الإبداع والتدبير، بتوزيع جائزة الأركانة للشعر، وقيمتها 12 ألف دولار. وتعتمد الجائزة على مبدأ الانفتاح على مختلف تجارب الشعر العميقة في العالم، وفي كل اللغات. ومن أبرز الكتاب والشعراء العرب الذين حصلوا عليها، الشاعر الراحل محمود درويش، والكاتب المغربي الطاهر بن جلون. ويشهد معرض الكتاب الدولي في الدار البيضاء، احتفالية توزيع الجائزة كل عام في موعد انعقاده.
120 نشاطاً
تتوزع المشاركة المغربية في المعرض كما يلي، الوزارات 9، الجمعيات 16، دور النشر والمكتبات 47، الجمعيات والكليات 4. تُقدّر مساحة المعرض بـ 20000 متر مربع، فيها 3 قاعات محاضرات، تستضيف أكثر من 400 مشارك مغربي، و120 من العرب والأجانب، بمجموع 120 نشاطاً، بمعدل 12 فعالية في اليوم.
