رُبعُ قرنٍ من السنينِ الخوالي والطُّموحاتُ تَستفزُّ الأعالي
في سباقٍ مَع الزَّمان ونَحذُو حَذْوَ مَن كان من صِحابٍ وآلِ
نحنُ كُنّا ولا تسَل كيف كُنّا لم نَزل نحنُ مَضربَ الأمثال
من «عُمانَ» كان «الخليلُ» وفي «المَغْـ ـرِبِ» كان «أَبوُ عِليِّ القالي»
وأقام «المأمونُ» حِكمةَ بيتٍ فيه عِلمٌ لأوّلٍ مَعْ تالي
«لابن سِيناءَ» كم رأينا دواءً وقرأنا للفيلسوفِ «الغزالي»
كان «بغدادُ» واحةَ العلم ما با لُـ«فُراتٍ ودجلةٍ» في اقتتال؟
***
مِلءُ نفسي شوقٌ إلى ذلك العَهْـ ـدِ كَشوقِ الجريحِ للإندمال
أسكَرَتنا «مَعارفٌ» ثُمّ عُدنا وَانتبَهنا على صَدَى «المُونْدِيال»
فانتخَبنا من خَمرة العَصر كأساً عرَّضَتْنا لِقِيلِهم وَالقالِ
بَيدَ أَنّا رُحنا سألنا فَقيهَ الْـ ـعَصْرِ قُلْ هل تَحَضُّرٌ مِن ضَلال؟
فأجابَ الفقيهُ لا بَل أجَزْنا بِدْعَكُم في تَغَيُّر الأَحوال
فَلنُغَرِّدْ إذَنْ كما شاء عَصرٌ وَلْنُحَرِّرْ فِكراً من الأَغلال
لِقديمٍ نَدِينُ نحنُ ولكنْ ليس يُجدي البُكا على الأَطلال
عَزَّ مَن كالصقور يطلبُ عَيشاً خابَ مَن فخرُه بِما في المَخالي
***
«كُلّياتٌ» عَبْرَ الإمارات قامت عانقَت في السُهولِ شُمَّ الجبال
أَصلُها ثابتٌ وَصَدّاحةٌ أَفْـ رُعُها إِذ تناثَرت كَاللآلي
شادها «زايدٌ» بِأَمسِ مَناراً «زايدٌ» لم يكُن كأيِّ الرجال
شاءهُ اللهُ أن يكونَ حكيماً وأميناً مَعْ رَبِّه ذِي الجلال
ومُحِبَّاً لِأُمَّةٍ مِن «أَبُوظَبْـ ـيٍ إلى «أَفرِيقا» إلى «أُستُرالِ»
كان فَذّاً وكان شَهماً جواداً وَحَّد القومَ بعد طُول نِضال
«راشدٌ» كانَ يومَ «سِيْح سُديرٍ» أَزْرَه في حِلٍّ وفي تَرْحالِ
و«دُبَيُّ» وبُوظَبي» فِي الْتقاءا تٍ كما البَدرِ في التقاءِ الهلال
***
ثُمَّ مِن بعد زايدٍ جاء بُوسُلـ ـطانَ» أعني «خليفةَ» الآمال
زانهُ الله بالسَماحةِ واليُسْـ ـرِ دعا الشعبَ قائلاً: يا عِيالي
و«أَبُوراشدٍ» سليلُ كرامٍ شَدَّه كالكَمِيِّ وقتَ النِّزال
هكذا والحُكّامُ خَلفَهُما قَد سانَدوا خَطْوَ قائدٍ مِفضال
***
هِيْهِ يا «كلّيّاتِ عِلمٍ» تنامت أنتِ عِطرُ الغُدُوِّ والآصالِ
فُرَصٌ أنتِ قد أُتيحت لِكلٍّ قُل فَما السِّيحُ ما رُؤوسُ الجِبال؟
في «دُبَيَّ، في الشارِقةْ، ثُمّ في العَيْـ ـنِ، وأمِّ القِيوينِ خيرُ مثالِ
و«رُوَيسٍ، بِدْعٍ، فُجيرةَ»، أمّا «بُوظَبِي» القلبُ فَهْيَ كالَـ«ـسِّنترالِ»
«آلُ نُهْيانَ» في رُباها استقرُّوا «آلُ نُهيان» سِيرةُ الأجيالِ
جَدُّهُم «زايدُ الكبير» يُنادى بِكريم الأعمامِ والأَخوال
قبلَ قَرنٍ دعَا الورى لاتّحادٍ قامَ لولا تَباطُؤُ الاحتلالِ
سَل «أبا خالدٍ» وَلِيّاً لِعَهْدٍ فَهْوَ يروي التاريخَ في كلّ حال
وَهُوَ اليوم ثانيَ اثنين فيهِمْ ومُحاطٌ بِإخوةٍ أشَبالِ
***
يا جُموعاً لقد حضرتمُ وأنتم مِن جنوبٍ أتيتمُ وَشمالِ
انظُروا كيف غيَّرت «تَقنياتٌ» وَجهَ كُثبانِنا ولونَ الرِمال؟
هكذا «النِفطُ» بدَّل التُربَ تِبراً وأحال الورى لِإنسان آلِي
هل فطِنتم إذَن مطالبَ عَصرٍ هل قرأتُم للـ«شّيخ» نُبلَ المَقال؟
إنَّ في «رُؤيتي» رُؤىً لِبصيرٍ عشقَ الخَيلَ قبل عِشق الغَوالي
حُبُّه لِلمُغامرات عجيبٌ يركبُ الصعبَ فوقَ مَتن المُحال
يرفُضُ اليأسَ مُفعَمٌ بالأماني ينشُر الأمنَ ساعةَ الأَهوال
لا ولا في قاموسِه مُستحيلٌ يصنعُ المُعجزات في الأَمحالِ
***
آهِ «فزّاعُ» أَنت تخطُو خُطاهُ أنتَ شِبلٌ من ذلك الرِئبالِ
ترتقي في سلالِم المجد تعلو صَهَواتٍ للخَيل قبلَ الخَيال
كُن كما شاءَ «فارسُ العُرب» وَاحصُر في «دُبَيَّ» هُوِيَّةَ الخَيّال
فَأبوك «الفَتى» وليس سِواه أَوَّلٌ أبهَرَ الورى بالكَمال
وَهُوَ اليوم جاء يَرعى احتفالاً لـ«نُهَيّانَ» فوقَ هذِي التلال
جاء يَرعى للتقنياتِ ابتهاجاً بالنجاحاتِ في سِنِيها الطِوال
«كلّياتٌ» غدَت مفاخَر للأَو طانِ والعُرْبِ يا لَها من جلالِ
في فِناها تخصُّصاتٌ تُلبِّي اِحتياجاتِ السُوق والأَعمال
***
أنتَ يا مَن أتيتَ تطلُب مَجْداً ساهرَ العين في جُنُوح الليالي
هَيَّ حاوِرْ «آي بَدْ» و«آي بُوكْ» هُما اليَو مَ رفيقاكَ في بُلوغ المَنال
وَانهَلِ العِلمَ واتّخِذ «سِي إِي آرْ تِي» كَذراعٍ لِبحثكَ الفَعّال
لكَ مِن «واتَرلُو» و«هارْفِردَ» شُكرٌ إِن تفَوَّقتَ سوفَ تُدعَى «المثالي»
هَيَّ طالَ انتظارُنا لاِنتشاءٍ فَتميَّزْ في زحمةِ الأَبطال
***
سَلْ جُموعاً تَخرَّجُوا «فِفْتِي فايفْ» أَلْفاً مِن نساءٍ أحصيتُهُم ورجالِ
رُبعُ قرنٍ زَها بِهم وسأزهو بِكُمُ يا «تُوَنتِي أَلفَ» التَّوالي
لِرجالٍ تَحيَّتِي ونساءٍ رائداتٍ قد خُضنَ كلَّ مجالِ
في قضاءٍ في شُرطةٍ في مَشافٍ ويُدِرْن البنُوك في سوقِ مال
ثَروةٌ هُنَّ كالرجال فإِعما لُ نساءٍ أولى مِنَ الإِهمال
***
لِـ«نُهَيّانَ» الشُكر فَهْوَ نَهِيٌّ أَلبَسَ العِلمَ حُلَّةَ الإِجلال
جمعَ الأَنهِياءَ في «تَقنيات» بلغَت في النُهى نِهاءَ النِّهالِ
أُمَّةُ العلم نحنُ بعضٌ لبعض نَزدهي بالعِقال والبِنْطالِ
قل لِـ«إِ. بِي. إِي. تِي» أَشَدْتِ وماذ ا لِك إلاّ لِجَودةٍ في فِعالي
أَيُّها المُبدِعونَ هَيّا فَغُذُّوا الـ ـسَّيْرَ لا تَرتضوا بِدُون القِلال
شَمِّروا عن سَواعدٍ إِنَّ مَن يَخْـ ـطُبُ حسناءَ يدفعُ المهرَ غالي
والغَدُ المُشرِقُ المُؤَمَّلُ آتٍ للمُجِدِّ الجَسورِ لاَ المِكْسالِ
فَلنُفَرِّقْ بينَ الثرى والثُرَيّا وَلْنُمَيِّزْ ماءَ الحَيا مِن آلِ
وَلِعُودٍ عَرفٌ، وَلا عَرفَ للعُو دِ إذا ما مَيَّزتَه بِاشتعالِ
وَلنُبارِكْ لِأُمَّةٍ رُبعَ قرنٍ وَكفى «الشَيخُ» راعياً لاِحتفالِ
