استعرضت الباحثة الاعلامية المصرية الدكتورة برلنت قابيل، طرق التواصل المجتمعي، ودوره في دمج الشباب في الحراك الثقافي، وذلك خلال محاضرة ألقتها في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبو ظبي، مساء أمس الأول، مؤكدة على أن الثقافات تتسم بالديناميكية، ولا تبقى ثابتة، لما للتغيرات العالمية والإقليمية والدولية من أثر في الاقتصاد والمجتمعات والبيئة، فتستجيب الثقافات لهذه التغيرات عبر قبول أو رفض الطرق الجديدة، أو بالبحث عن حلول وسط، إن أمكن.

مشاركة ثقافية

حددت الدكتورة برلنت قابيل مجالات الثقافة بعدة مصادر، وهي كما قالت: التراث المادي والمعنوي، والصحافة والنشر، والمكتبات، والسجلات والأرشيف، والفنون البصرية، والعمارة، وفنون الأداء، والفنون المسموعة والمرئية والوسائط المتعددة.

أما مشاركة الشباب في الحياة الثقافية فيجب، كما أشارت قابيل، أن تكون متاحة للجميع، بحسب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأوضحت: "أن حق الشباب في الثقافة يعني أن يكون بمقدورهم ممارسة أنشطة رفيعة المستوى، والتمتع بفرص عادلة لتنمية مواهبهم الإبداعية". وأضافت: "أن الإبداع في التعبير عن الذات يدعم قدرات الشباب، ويطور من فكرهم الإبداعي والنقدي. ويرفع من الإحساس بالانتماء للهوية الوطنية"، مشيرة إلى أن الاندماج في الحراك الثقافي يحقق العديد من المنافع، منها التمكين، والثقة بالنفس وتقدير الذات.

وحددت المحاضرة أنماط المشاركة ودمج الشباب في الحراك الثقافي، عن طريق المشاركة كجمهور ومستقبلين، أو كمنتجين ومبدعين. وتحدثت عن تأثير وسائل الاتصال الحديثة لدى الشباب، إذ قالت إن "مظاهر العولمة المختلفة، سواء التكنولوجيا الحديثة أو سياسات السوق المفتوح، منحت الشباب مجالات أوسع، وإن التكنولوجيا الحديثة يمكن أن تسهم في نشر المعرفة، والمعلومات، وتوفر منصة للتوظيف والتعليم".

برامج تفاعلية

ذكرت برلنت قابيل، العديد من الأمثلة عن تواصل المجتمعي مع الشباب، منها تسهيل الوصول إلى الفعاليات، وتبني المؤسسات الثقافية لإبداعات الشباب، والتواصل مع التراث والمجتمع، والاستخدام الفعال للتكنولوجيا الحديثة، وأشارت إلى دور الحكومة في تشجيع دمج الشباب في الحراك الثقافي.

مصادر الثقافة

وقالت برلنت قابيل: "تجلى ذلك في إتاحة الفرص للوصول إلى مصادر الثقافة، ووضع التشريعات وضمان الآليات التي تجعل وصول الشباب لمصادر الثقافة أسهل". وأضافت: "يسهل هذا لوضع سياسات وخطط طويلة المدى لدمجهم في الحراك الثقافي، وتشجيع التعليم والتدريب، والتواصل مع المؤسسات الخاصة والمانحة، وتعديل البرامج الزمنية، وتشجيعهم على البدء بمشروعات ثقافية خاصة بهم".

 

استعراض

برامج ثقافية إماراتية

بعد استعراض المحاضرة للحياة الثقافية بدولة الإمارات، نوهت ببرامجها الثقافية في دمج الشباب، وهي، كما قالت، برنامج تكاتف للتطوع، وبرنامج التعليم بمؤسسات الإمارات، ومؤسسة الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان، وأنشطة نادي تراث الإمارات. إلى جانب برنامج فزعة للتطوع بهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث سابقاً، والمهرجان الثقافي السنوي لجامعة الإمارات، برعاية هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة.