ترفد المؤسسات الثقافية في الشارقة كل عام المكتبة العربية بعشرات من الإصدارات الحديثة، في مجالات المسرح بشكل خاص، والثقافة بشكل عام، لكن عماد المكتبة الأساسية يبقى في مسابقات التأليف المسرحي التي جاءت بتوجيه من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتلقى جميعها دعماً لامحدوداً من قبله، وهي جوائز يتقاسم تنظيمها كل من دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، إضافة إلى الهيئة العربية للمسرح.
فضاء المبدعين
من ضمن هذه الجوائز جائزة الشارقة للتأليف المسرحي (نصوص مسرحية للكبار)، وكانت الانطلاقة الأولى لجائزة التأليف المسرحي تثميناً وتقديراً للكتاب والمبدعين المسرحيين من أبناء الإمارات، وهي مستمرة حتى الآن، ومن شروطها أن يكون المشارك من مواطني الدولة (ممن تزيد أعمارهم على 21 سنة) واستخدام اللغة العربية الفصحى إلا للحالات التي يستدعيها البناء الدرامي لطبيعة العمل المسرحي، وأن يعالج موضوع النص المسرحي البيئة والتراث والتاريخ المحلي والشأن الاجتماعي- أن تكون الأعمال المشاركة منفردة وجديدة في موضوعاتها، وتحتفظ دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة بحقها في نشر الطبعة الأولى للنصوص الفائزة، وحقها في إنتاج العمل خلال العامين الأولين من إعلان الفوز، وقد شكلت الجائزة رافداً إضافياً من روافد مكتبة النصوص المسرحية.
جيل الشباب
إضافة الى جائزة الشارقة للإبداع العربي- الإصدار الأول، والتي تعد الأولى بوصفها جائزة عربية موجهة لجيل الشباب من مختلف الأقطار العربية، وهي تتمتع بآليات راسخة أكسبتها مصداقية استثنائية، وكان لهذه الجائزة فضل كبير في اكتشاف الكثير من المواهب الشبابية في مختلف البلدان العربية، ورفد المكتبة المسرحية العربية بنصوص شابة برؤى مختلفة، وتبلغ قيمة جوائزها المادية نحو «47» ألف درهم.
كما جاءت مسابقة التأليف المسرحي المعاصر التي أطلقتها الهيئة ومولتها لتشجع حركة التأليف المسرحي العربي، في إطار البرنامج الثقافي والفني الذي وضعته الهيئة العربية للمسرح؛ وتحفيزاً للكتّاب المسرحيين العرب؛ وتشجيعاً واهتماماً بالكتّاب الشباب؛ تنظم الهيئة العربية للمسرح مسابقة في تأليف النص المسرحي الموجه للبالغين، وعلى مدار دورات المسابقة الأربع التي تمت حتى الآن، فاز 11 كاتباً للنصوص الموجهة للكبار.
تحفيز
وتشكل مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للطفل للعام 2013 تحفيزاً للكتّاب المسرحيين العرب؛ وتشجيعاً واهتماماً بالكتّاب الشباب؛ والاهتمام بمسرح الطفل، وعلى مدار دورات المسابقة الأربع التي تمت حتى الآن ، فاز 12 كاتباً لنصوص موجهة للأطفال، وتشترط الهيئة على المتسابقين أن يكون النص المترشح للمسابقة جديداً ولم يسبق نشره أو مشاركته في مسابقة أو عرض مسرحي، وأن يكون النص مكتوباً باللغة العربية الفصحى، وألا يكون النص مونودرامياً، وأن يحدد المؤلف الفئة العمرية المستهدفة.
جائزة
من أهم الجوائز جائزة الشيخ الدكتور سلطان القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي، وهي تنظم سنويا على مستوى البلدان العربية، ورغم أن الجائزة لا تعنى بالتأليف المسرحي على نحو مباشر إلا أن في معاييرها ما يشجع حركة التأليف، حيث تشترط أن يكون الإنتاج المسرحي عربي المنشأ والمضمون والوسائل، وأن يعكس العمل المسرحي هماً من هموم الإنسان العربي.
ويفضل أن يكون النص باللغة العربية الفصيحة وأن يخدم الإنتاج المسرحي الهوية العربية وتميز المبدع العربي تجديداً وتجدداً لمسرح فاعل في الحياة العربية وتبلغ قيمة الجائزة المادية «100» ألف درهم.