لم تكن هانزادة محمد آغا، ربة بيت وأم لطفلين، راضية عن مستوى طفليها في مادة اللغة العربية، ما جعلها تفكر بابتكار وسائل تعليمية محببة إلى قلوب الأطفال وقادرة على شد انتباههم، فأطلقت سلسلة كتب "كرم وتمار"، التي تركز على تعليم اللغة العربية ودعمها وتوصيل الكتاب العربي إلى المستوى العالمي من حيث المضمون والشكل والرسومات والأسلوب المدروس.
تقول هانزادة محمد آغا: " كأم لطفلين وهما كرم 5 سنوات وتمار 4 سنوات، وبحكم وجودنا في مجتمع عربي متعدد الهويات، لم أكن راضية عن مستوى طفليّ في مادة اللغة العربية، وهذه الحاجة شجعتني على التفكير في إفادة نفسي وغيري من خلال كتب تستهدف الأطفال حتى سن السابعة، ولغير الناطقين باللغة العربية، وللمسلمين غير العرب- الراغبين بتعلم لغة القرآن الكريم، وللأطفال ذوي الصعوبات في التعلم".
وتابعت: (أحببت أن تأخذ سلسلة كتب اسم طفليّ "كرم وتمار"، لأنهما واكباني أثناء عملية التحضير للمشروع قبل عامين).
فوائد
وحول الفائدة التي سيجنيها الأطفال من سلسلة كتب "كرم وتمار"، قالت: ستحفز الأطفال على التعلم عن طريق الربط بين الأشياء، وستساعدهم على تطوير تقنيات الحفظ ومهارات حل المسائل، كما ستطور اللوحة البصرية لدى الطفل، بالإضافة إلى تطوير التنسيق الحركي بين العين واليد، وليس هذا وحسب، بل إنها سترفع أيضاً ثقة الطفل بنفسه من خلال حل المسائل وستساهم في تحسين المهارات الحركية الدقيقة التي تشجع على الكتابة.
خبراء
وأوضحت هانزادة أن " خبراء نفسيون متخصصون في الطفل شاركوا في تجهيز سلسلة الكتب، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على جودة ما نقدمه، فقد أجرينا أبحاثاً لا حصر لها لمعرفة أسباب نفور الطفل العربي من الكتب العربية وانجذابه نحو الإنجليزية، ووجدنا أن معظم الكتب العربية إما أن تكون مترجمة وتهمل جانب الألوان والإخراج الفني أو عديمة الجودة والمضمون ما يسبب تأخر النطق لدى كثير من الأطفال، إذ إنه لا توجد كتب تساعد الأمهات على تعليم أبنائهن النطق منذ سن مبكرة".
وأكدت أن الانترنت والثورة التكنولوجية أثرت سلباً على ثقافة الطفل العربي، إذ لم يعد لديه رغبة في إمساك كتاب معين وقراءته، لأنه اعتاد منذ نعومة أظفاره على الآي باد واللاب توب.
أمهات أجنبيات
حول الفئات الأكثر إقبالاً على شراء سلسلة "كرم وتمار"،أوضحت هانزادة أن الأمهات الأجنبيات المتزوجات من عرب يجدن صعوبة في التواصل مع أطفالهن، لكن سلسلة الكتب مكنتهن من نطق الكلمات بالشكل الصحيح لأن مهمتها تبسيط اللغة العربية لتتماشى مع مستوى الأطفال وأهاليهم، ولاحتوائها أيضاً على الترجمة، فضلاً عن إن الكتب تعلمهن الحروف الأبجدية وتستخدم الحيوانات لكي يمثل كل حرف منها شخصية في ذهن الطفل.
