لست ناقدا لأتحدث عن التجربة الشعرية من زاوية نقدية، ولكني سأقدم شهادة في التجربة الشعرية والمرجعيات، هذا ما أكده الزميل الشاعر علي العامري خلال أمسية نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي أول من أمس.

توازن روحي

قال علي العامري: "تساءلت كثيرا عن جوهر الكتابة، ولم أجد سوى جواب يظل ناقصا أيضا، ولكن يبدو لي أن الكتابة تعيد لي توازنا روحيا مؤقتا"، مشيرا إلى أن الكتابة مثل الحب، كلاهما طريقان في المعرفة الحدسية.

وعبر العامري عن اعتقاده بأن الإبداع مماثل لعشبة الخلود في أسطورة جلجامش،وأضاف: "تدرجت الابتكارات عبر الزمن، واختزلت الأشكال المرسومة لتغدو حروفا".

مرجعيات

وفي حديثه عن المرجعيات، استحضر العامري الطفولة بكل شغبها في قرية القليعات التي عاش فيها ،كما قال، طفولة البراري، وأضاف: "دائما اتذكر المشهدية التي تتشكل في كل لحظة، في حقول القرية وفوق يد النهر وفي جبال البلوط".

معايشة

قال العامري: "درست في جامعة العين وهناك هجرت دراسة الجيولوجيا، ودرست الصحافة والأدب العربي، إذ كانت الكتابة مغناطيس يجذبني إليه".

وفي حديثه عن معايشة التجربة الإماراتية أوضح العامري: "أول ما عرفت شعر ظبية خميس، وحبيب الصايغ"،وأشار إلى العديد من الأسماء التي كانت معه بمرحلة الجامعة وأصبح لها مكانة بالساحة الثقافية، مثل أحمد راشد ثاني، وخالد الراشد، وخالد البدور، وإبراهيم مبارك.

سطوة الشعر

بالشعر بدأ علي العامري أمسيته، متنقلا بين قصيدة وأخرى، فبدأ بقصيدة نعمة الالتباس، واختتم بقصيدة باب ليل، وما بينهما توالت العناوين مثل لوحة، مشهد داخلي، خفاء طليق، حديقة، كما قرأ قصيدتين من الكتابة الكنعانية بين عناة وبعل، الأولى بعنوان حورايات بين بعل وعناة والثانية فردوس.

 

إضاءة

*عمل علي العامري رئيسا للقسم الثقافي في جريدة "العرب اليوم"، ثم انتقل الى جريدة "الخليج"، ويعمل رئيسا لقسم الثقافة والفنون في جريدة "الامارات اليوم". وأصدر ثلاثة دواوين وهي "هذي حدوسي.. هذي يدي المبهمة"، "كسوف أبيض" و"خيط مسحور"، ويعمل على قصيدة مطولة بعنوان "جراسا.. قيثارة الشمس" بأربع لغات.