ما بين البحث عن الحقيقة في عمل الفنان جلال لقمان وفضاء لا نهائي يمثله عمل الفنان مطر بن لاحج، تجسد الفن عبر مجسمين ضخمين أنجزهما الفنانان بتكليف من مهرجان أبوظبي، وأزاح الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الستار عنهما خلال حفل أقيم مساء أول من أمس في قاعة المسرح بفندق قصر الإمارات في أبوظبي بحضور مبارك حمد المهيري، المدير العام لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وهدى إبراهيم الخميس كانو، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي.

إرث إماراتي

حمل عمل جلال لقمان عنوان "وجهة نظر"،وقال عنه:"إن البحث عن الحقيقة فطرة كل إنسان، ولكننا أحيانا لا نقدر قيمة الأشياء إلا قياسا إلى مدى صعوبتها، فنقع في جدل تبسيطها أو تعقيدها". وأوضح: "بين الأمرين، أقف لأشير إلى أن كل الحقائق ووجهات النظر تحتمل الصواب وعدمه، إلا حقيقة واحدة مطلقة".

ونفذ الفنان العمل بالمعدن، واختار له العديد من المكعبات المتلاصقة والمتباعدة.وأشار إلى أنه يعمل مع المجموعة في إطار مبادرتها "رواق الفن الإماراتي" منذ تأسيسها، وقال: "إن التزام الفنان بالمسؤولية المجتمعية يحتم عليه أن يسهم في المبادرات التطوعية في خدمة الفنانين الشباب والناشئة، والإسهام في الحفاظ على المنجز الفني والإرث الثقافي للإمارات.

واعتبر الفنان التشكيلي مطر بن لاحج أن إنجاز عمله الفني يعد نموذجا يبرز أهمية دور المؤسسات الداعمة للفنون. وقال عن عمله "طرب الثقافة" إنه يعكس التفاعل الحي بين التقنية والفن، التقنية التي تحتفي بالثقافة كأنها في حالة طرب ،أو ما هو أبعد، في فضاءات الانطلاق اللانهائي. ونفذ بن لاحج عمله بالمعدن، بطريقة تجريدية، واختار أن يبقي اللون الفضي للعمل الذي يبدو في لحظة أنه عبارة على علامة موسيقية.

 

ارتقاء فني

بعد الكشف عن العملين، قالت هدى الخميس كانو إن العملين الفنيين يساهمان في ترسيخ مكانة العاصمة أبوظبي كحاضنة عالمية للمبدعين وعاصمة للإبداع.

وأضافت: فنحن في مهرجان أبوظبي ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، ومن خلال مبادرتها "رواق الفن الإماراتي" التي ينتسب إليها أكثر من 80 فنانا تشكيليا إماراتيا، معنيون بتشجيع المبدعين.